page 649, entry [175]Open original source
تزويجه ﵇ بميمونة قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (¬٥) حدثني أبان بن صالح، وعبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، وعطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة، وكان الذي زوجه العباس. فأقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاثا. فأتاه حويطب بن عبد العزى، في نفر من قريش، فقالوا: قد انقضى أجلك فاخرج عنا. قال: لو تركتموني فعرست بين أظهركم، وصنعنا طعاما فحضرتموه. قالوا: لا حاجة لنا به. فخرج، وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة، حتى أتاه بها بسرف، فبنى عليها. وقال وهيب: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف. رواه البخاري (¬١). وقال عبد الرزاق: قال لي الثوري: لا تلتفت إلى قول أهل المدينة. أخبرني عمرو، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ تزوج وهو محرم. وقد رواه الثوري أيضا عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وهما في الصحيح (¬٢). وقال الأوزاعي: حدثنا عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. فقال سعيد بن المسيب: وهل وإن كانت خالته. ما تزوجها رسول الله ﷺ إلا بعد ما أحل. أخرجه البخاري، عن أبي المغيرة، عنه (¬٣). وقال حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة قالت: تزوجني رسول الله ﷺ ونحن حلالان بسرف. رواه أبو داود (¬٤). وقد أخرجه مسلم (¬٥) من وجه آخر عن يزيد بن الأصم. وقال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال: تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال. وكنت الرسول بينهما. وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة. فذكر الحديث بطوله. وفيه: فخرج رسول الله ﷺ يعني من مكة، فتبعتهم ابنة حمزة، فنادت: يا عم يا عم. فتناولها علي ﵁، وقال لفاطمة: دونك، فحملتها. قال: فاختصم فيها علي وزيد بن حارثة وجعفر، فقال علي: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي. فقضى رسول الله ﷺ بها لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم. وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا، أخرجه البخاري (¬١) عن عبيد الله عنه. وقال الواقدي (¬٢): حدثني ابن أبي حبيبة (¬٣)، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن عمارة بنت حمزة، وأمها سلمى بنت عميس كانتا بمكة. فلما قدم النبي ﷺ، كلم علي رسول الله ﷺ فقال: علام نترك بنت عمنا يتيمة بين ظهراني المشركين؟ فلم ينه النبي ﷺ عن إخراجها. فخرج بها، فتكلم زيد بن حارثة، وكان وصي حمزة، وكان النبي ﷺ قد آخى بينهما. وذكر الحديث؛ وفيه: فقضى بها لجعفر وقال: تحتك خالتها، ولا تنكح المرأة على خالتها ولا عمتها. وعن ابن شهاب، أن النبي ﷺ لما رجع من عمرته في ذي الحجة سنة سبع بعث ابن أبي العوجاء في خمسين إلى بني سليم، كما سيأتي. ثم دخلت