Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إسلام أبي العاص مبسوطا

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 576, entry [154]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 576, entry [154]Open original source
إسلام أبي العاص مبسوطا أسلم أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي العبشمي، ختن (¬٥) رسول الله ﷺ على ابنته زينب، أم أمامة، في وسط سنة ست. واسمه لقيط، قاله ابن معين والفلاس. وقال ابن سعد: اسمه مقسم وأمه هالة بنت خويلد خالة زوجته، فهما أبناء خالة. تزوج بها قبل المبعث، فولدت له عليا فمات طفلا، وأمامة التي صلى النبي ﷺ وهو حاملها وهي التي تزوجها علي ﵁ بعد موت خالتها فاطمة ﵂ وكان أبو العاص يدعى جرو البطحاء، وأسر يوم بدر، وكانت زينب بمكة. قال يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: فبعثت في فدائه بمال منه قلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها. فلما رأى رسول الله ﷺ القلادة رق لها وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا. ففعلوا. فأخذ عليه عهدا أن يخلي زينب إلى رسول الله ﷺ سرا (¬١). وقال ابن إسحاق (¬٢): فبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة ورجلا، فقال: كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب. وذلك بعد بدر بشهر. قال: وكان أبو العاص من رجال قريش المعدودين مالا وأمانة وتجارة. وكان الإسلام قد فرق بينه وبين زينب، إلا أن النبي ﷺ كان لا يقدر أن يفرق بينهما. قال يونس، عن ابن إسحاق (¬٣): حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام، وكان رجلا مأمونا. وكانت معه بضائع لقريش. فأقبل قافلا فلقيته سرية للنبي ﷺ، فاستاقوا عيره وهرب. وقدموا على رسول الله ﷺ بما أصابوا فقسمه بينهم. وأتى أبو العاص حتى دخل على زينب فاستجار بها، وسألها أن تطلب له من رسول الله ﷺ رد ماله عليه. فدعا رسول الله ﷺ السرية فقال لهم: إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم. وقد أصبتم له مالا ولغيره مما كان معه، وهو فيء، فإن رأيتم أن تردوا عليه فافعلوا، وإن كرهتم فأنتم وحقكم: قالوا: بل نرده عليه، فردوا - والله - عليه ما أصابوا، حتى إن الرجل ليأتي بالشنة، والرجل بالإداوة وبالحبل. ثم خرج حتى قدم مكة، فأدى إلى الناس بضائعهم. حتى إذا فرغ قال: يا معشر قريش، هل بقي لأحد منكم معي مال؟ قالوا: لا فجزاك الله خيرا. فقال: أما والله ما منعنى أن أسلم قبل أن أقدم عليكم إلا تخوفت أن تظنوا أني إنما أسلمت لأذهب بأموالكم. فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. وأما موسى بن عقبة فذكر أن أموال أبي العاص إنما أخذها أبو بصير في الهدنة بعد هذا التاريخ (¬١). وقال ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: قدم أبو العاص من الشام ومعه أموال المشركين. وقد أسلمت امرأته زينب وهاجرت. فقيل له: هل لك أن تسلم وتأخذ هذه الأموال التي معك؟ فقال: بئس ما أبدأ به إسلامي أن أخون أمانتي. فكفلت عنه امرأته أن يرجع فيؤدي إلى كل ذي حق حقه؛ فيرجع ويسلم. ففعل. وما فرق بينهما - يعني النبي ﷺ (¬٢). وقال ابن لهيعة عن موسى بن جبير الأنصاري، عن عراك بن مالك، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة أن زينب بنت رسول الله ﷺ أرسل إليها زوجها أبو العاص أن خذي لي أمانا من أبيك. فأطلعت رأسها من باب حجرتها، والنبي ﷺ في الصبح، فقالت: أيها الناس إني زينب بنت رسول الله، وإني قد أجرت أبا العاص. فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة قال: أيها الناس إني لا علم لي بهذا حتى سمعتموه، ألا وإنه يجير على الناس أدناهم. وقال ابن إسحاق (¬٣) عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رد النبي ﷺ ابنته على أبي العاص على النكاح الأول بعد ست سنين. وقال حجاج بن أرطاة، عن محمد بن عبيد الله العرزمي - وهو ضعيف - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ ردها بمهر جديد ونكاح جديد (¬١). قال الإمام أحمد (¬٢): هذا حديث ضعيف، والصحيح أن رسول الله ﷺ أقرهما على النكاح الأول. وقال ابن إسحاق (¬٣): ثم إن أبا العاص رجع إلى مكة مسلما، فلم يشهد مع النبي ﷺ مشهدا. ثم قدم المدينة بعد ذلك، فتوفي في آخر سنة اثنتي عشرة، والله أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034585
Book record
shamela-35100
Source record
1077579
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain