page 278, entry [197]Open original source
١٨٨ - (بخ ت) يوسف بن مِهْران: تفرّد عنه عليّ بن زيد بن جُدعان. (م) (¬٢). البخاري (٤/ ٢/٣٧٥): «يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: كنا مع جابر بن عبد الله إذ مرّ به ابن عمر. رواه آدم، عن سليمان بن المغيرة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران. قاله عبد الوارث، وحماد ابن سلمة، وغير واحد، عن علي بن زيد. وقال شعبة عن علي بن زيد: عن يوسف بن ماهك. وروى منصور بن صفية عن يوسف صاحب الكتب. قال منصور: وكان رجلًا يكون مع ابن الزبير، وكان يهوديًّا فأسلم. وقال ابن أبي عدي، عن حميد، عن يوسف بن يعقوب المكي قال: كنت عند ابن عباس، فأُتيَ بسارق». وقال ابن أبي حاتم (¬١): « ... روى عن ابن عباس، وابن عمر. روى عنه علي بن زيد بن جدعان. سمعت أبي يقول ذلك. قال أبي: وروى بعضهم عن علي بن زيد فقال: عن يوسف بن ماهك. ويوسف بن مهران أصح. نا علي بن الحسن الهِسِنْجاني، قال أحمد ــ يعني ابن حنبل ــ: قال: نا عفان، نا حماد بن زيد قال: سمعت علي بن زيد وذكر يوسف بن مهران فقال: كنّا نشبّه حفظَه بحفظ عمرو بن دينار. سألت أبي عن يوسف بن مهران، فقال: لا أعلم روى عنه غير علي ابن زيد بن جدعان، يُكتب حديثُه ويُذاكر به. سئل أبو زرعة عن يوسف بن مهران فقال: مكي ثقة». وذكر في ترجمة يوسف بن الزبير (¬٢) أنه هو صاحب الكتب، وأفرد يوسف بن يعقوب المكي الذي روى عنه حميد بترجمة (¬١). وفي «التهذيب» (١١/ ٤٢٤): «يوسف بن مهران البصري: روى عن ابن عباس، وابن عمر، وابن جعفر، وجابر. وعنه: علي بن زيد بن جدعان وقال: كان يُشبه حفظه حفظ عمرو بن دينار. وقال الميموني عن أحمد: يوسف بن مهران لا يعرف، ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا علي بن زيد ... ، يكتب حديثه ويذاكر به. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث». أقول: له في مسند الفضل بن عباس من «مسند أحمد» حديث (١/ ٢١٢) (¬٢) من طريق شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس عن الفضل: كنت رديف النبي ﵌، فلبّى في الحجّ حتى رمى الجمرة يوم النحر». وأعاده (ص ٢١٣) (¬٣)، وأشار إلى النظر في قوله: «بن ماهَك» (¬٤). وقد تقدم عن البخاري أن شعبة قاله كذلك. وقاله غيره: «ابن مهران». فأما هذا الحديث، فمعروف من رواية علي بن الحسين، وعطاء، وسعيد بن جبير، وغيرهم، عن ابن عباس. ووجدت له في مسند ابن عباس من «مسند أحمد» (١/ ٢١٤ - () ٣٧٤) أحاديث: ١ - (ص ٢١٥) (¬١) عن ابن عباس قال: «قُبِض النبي ﵌ وهو ابن خمس وستين». وقد أخرج مسلم (¬٢) عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس مثله، وذكره البخاري في «التاريخ الصغير» (ص: ١٦) (¬٣) ثم قال: «ولا يتابَع عليه، وكان شعبة يتكلم في عمار». أقول: وقد ثبت من رواية عمرو بن دينار، وأبي حمزة الضُّبَعي، وعكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﵌ مات وهو ابن ثلاث وستين. وحكى الحافظ في «الفتح» (¬٤) أن بعضهم جمع بين القولين بأن من قال: «خمس وستون» جبر الكسر، قال: «وفيه نظر؛ لأنه يخرج منه أربع وستون فقط، وقل من تنبه لذلك». أقول: في رواية عن عمار، عن ابن عباس أن النبي ﵌ أقام بمكة خمس عشرة سنة (¬٥)، وفي رواية غيره: ثلاث عشرة. فيمكن أن يكون التجوز في هذا. وقد قيل: إن النبي ﵌ ولد في رمضان، وأنزل عليه في رمضان. فإذا صح ذلك فهذه أربعون سنة كوامل، ثم بقي ﵌ أواخر سنة البعثة، وثلاث عشرة سنة كاملة، وأوائل سنة الهجرة. فإذا ألغي الكسران قيل: ثلاث عشرة، وإذا جبر كل منهما فعُدَّ سنةً كاملة، فتلك خمس عشرة. وعلى هذا، يكون عمره ﵌ الحقيقي ثلاث (¬١) وستين سنة ونحو ستة أشهر. فتدبر. وبالجملة، فمن وثّق يوسف نظَرَ في هذا الحديث إلى موافقة عمار له، والله أعلم. ٢ - (ص ٢٣٧) (¬٢) عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأة: هنيئًا لك الجنة ... فذكر نحو حديث أم العلاء الذي في «الصحيحين» (¬٣)، وزاد: «فلما ماتت زينب (وقال في رواية: رقية) ابنة رسول الله ﵌، قال رسول الله ﵌: الحقي بسلفنا الصالح الخَيْر عثمان بن مظعون، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه (¬٤)، فأخذ رسول الله ﵌ بيده وقال: مهلًا يا عمر، قال: ابكين، وإياكُنّ ونعيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ﷿ ومن الرحمة، وما كان من اليد ومن اللسان فمن الشيطان». وزاد في الرواية التي سمّى فيها رقية: «وقعد رسول الله ﵌ على شفير القبر، وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي ﷺ يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها». وذكر هذا الحديث ابن حجر في ترجمة رقية من «الإصابة» (¬١)، ثم قال: «قال الواقدي: هذا وهم، ولعلها غيرها من بناته؛ لأن الثبت أن رقية [ماتت] (¬٢) ببدر»، يعني أنها ماتت بالمدينة والنبي ﵌ ببدر. وعثمان بن مظعون إنما مات بعد بدر، فقد ماتت رقية قبله. وهذا واضح. وأما زينب فمحتمل، ولا يعارضه ما روي أن النبي ﵌ قال ذلك عند وفاة ابنه إبراهيم، قال: الحق بسلفنا ... (¬٣)؛ لما جاء أنه ﵌ كان يقول ذلك لكل من مات من المهاجرين بعد عثمان بن مظعون. بقي أنه قد يُستنكَر خروج فاطمة ﵍ عند موت زينب إلى المقابر، إلا أنه قد يقال: اغتفر لها ذلك عند موت شقيقتها، والله أعلم. وقصة عمر في النهي قد جاء نحوها من حديث أبي هريرة. راجع «المسند» (٢/ ١١٠) (¬١). ٣ - (ص ٢٤٥) (¬٢) عن ابن عباس أن جبريل ﵇ قال للنبي ﵌: «لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في في فرعون». وقد روى شعبة نحوَه عن [عدي بن ثابت] (¬٣) عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا، وراوه شعبة ــ أيضًا ــ عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قولَه (¬٤). ٤ - (ص ٢٤٥) (¬٥) عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ قال: قال لي جبريل ﵇: إنه قد حُبِّبَ إليك الصلاة فخذ منها ما شئت. ٥ - (ص: ٢٤٥) (¬٦) عن ابن عباس أن رجلًا أتى عمر فقال: امرأةٌ جاءت تبايعُه، فأدخلتُها الدَّولَج ... » فذكر القصة، ولها شواهد في «الصحيحين» (¬١) وغيرهما. راجع آخر تفسير سورة هود من «فتح الباري» (¬٢). ٦ - (ص ٢٤٥) (¬٣) عن ابن عباس قال: جاء رسول الله ﵌ ورديفه أسامة بن زيد، فسقيناه من هذا الشراب، فقال: أحسنتم، هكذا فاصنعوا. وقد تابعه عليه جماعة (¬٤)، وأخرج مسلم (¬٥) نحوه عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس. ٧ - (ص ٢٥١) (¬٦) عن ابن عباس أنه قال: لما نزلت آية الدين قال رسول الله ﵌: إن أول مَن جحد آدم ﵇، وأول من (؟ ما) (¬٧) جَحَد آدم: أن الله ﷿ لما خلق آدم مسح ظهره، فأخرج منه ما هو من ذراري إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهَر ... ». وهذه القصة قد جاء نحوها من حديث أبي هريرة، أخرجه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٦٤)، ولبعض معناها شواهد، انظر: «المستدرك» (٢/ ٥٤٤ - ). ٨ - () (ص ٢٥٤) (¬١) عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ قال: ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ أو همّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا، وما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متّى ﵇. فأما ما يتعلق بيحيى ﵇، فقد أخرج ابن جرير (¬٢) نحوه من رواية ابن المسيب، عن ابن العاص ــ إما عبد الله وإما أبوه ــ، ثم ذكر ابن المسيب من عنده قولًا قد ينكر معناه. وأخرجه ابن جرير (¬٣) بسند ليس بذاك عن ابن المسيّب، عن ابن العاص مرفوعًا، ومعه تلك الزيادة مرفوعة. وأخرجه من وجهٍ ثالث جيّد عن ابن المسيّب قوله. راجع «تفسير ابن جرير» (٣/ ١٥٩) (¬٤). ٩ - (ص ٢٦٧) (¬٥) عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ أتاه فيما يراه النائم ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مَثَل هذا ومَثَل أمّته. فقال: إن مَثَله ومَثَل أمّته كمثل قوم سَفْر ... » ومعناه حق. وفي «الأدب المفرد» (¬١) للبخاري، باب قوس قزح: «نا الحسن بن عمر، نا عبد الوارث، عن علي بن زيد، حدثني يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: المجرّة باب من أبواب السماء، وأما قوس قُزَح فأمان من الغرق بعد قوم نوح». وأخرج نحوه (¬٢) من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، لكن فيه: «والقوس» لم يقل: «قوس قزح»، والخطب سهل. وأخرج نحوه (¬٣) في المجرّة خاصة من طريق أبي الطفيل، عن علي ﵁. وآخر في «المستدرك» (٤/ ٥٦٩) في صفة الحشر. وأما عن ابن عمر، ففي «مسند أحمد» (٢/ ١١٧ - ) (¬٤) عنه، عن عبد الله بن عمر: أنه كان عنده رجل من أهل الكوفة، فجعل يحدثه عن المختار، فقال ابن عمر: إن كان كما تقول، فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالًا كذابًا. (أبو الأحوص، مولى بني ليث) (¬٥).