Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٨٠ - (د س) وهب بن جابر الخيواني

عبد الرحمن المعلمي اليماني - الوحدان - ضمن «آثار المعلمي» · page 271, entry [189]

الوحدان - ضمن «آثار المعلمي» — عبد الرحمن المعلمي اليماني

page 271, entry [189]Open original source
١٨٠ - (د س) وَهْب بن جابر الخَيْواني: تفرّد عنه أبو إسحاق السبيعي. (م) (¬١). البخاري (٤/ ٢/١٦٣ - ): «وهب بن جابر الخيواني، سمع عبد الله بن عمرو عن النبي ﵌ قال: كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع مَن يقوت. قاله سفيان، عن أبي إسحاق. يعدّ في الكوفيين». وقال ابن أبي حاتم (¬٢): « ... روى عن عبد الله بن عمرو. روى عنه أبو إسحاق الهمْداني. سمعت أبي يقول ذلك ... أنا يعقوب بن إسحاق ــ فيما كتب إليّ ــ قال: نا عثمان بن سعيد، قال: سألت يحيى بن معين عن وهب بن جابر، فقال: ثقة». وفي «التهذيب» (١١/ ١٦٠): « ... روى عنه أبو إسحاق الهمْداني وحده. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وقال ابن البراء عن علي بن المديني: وهب بن جابر مجهول، سمع من عبد الله بن عمرو قصة يأجوج ومأجوج، و «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت»، ولم يرو غير ذين. وقال النسائي: مجهول». أقول: حديثه في «المستدرك» (٤/ ٥٠٠ - )، ووقع في سنده تخليط من النساخ، وصوابه: « ... عبد الرزاق، أبنا معمر، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني». ولفظه: «قال: كنت عند عبد الله بن عمرو، فقدم عليه قَهْرمان من الشام، وقد بقيت ليلتان من رمضان، فقال له عبد الله: هل تركتَ عند أهلي ما يكفيهم؟ قال: قد تركت عندهم نفقة. فقال عبد الله: عزمت عليك لما رجعت فتركت لهم ما يكفيهم؛ فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول. ثم أنشأ يحدثنا، فقال: إن الشمس إذا غربت سلّمت وسجدت واستأذنت، قال: فيُؤذَن لها، حتى إذا كان يومًا غربت، فسلّمت وسجدت واستأذنت، فلا يُؤذَن لها، فتقول: يا رب! إن المشرق بعيد، وإني إن لا يؤذن لي لا أبلغ. قال: فتجلس ما شاء الله، ثم يقال لها: اطلعي من حيث غربت. قال: فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل. قال: وذكر يأجوج ومأجوج. قال: وما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف، وإن من ورائهم لثلاث أمم ما يعلم عدّتهم إلا الله ﷿: منسك، وتاويل، وتاريس ــ وفي نسخة: وناويس ــ». قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين». وأقرّه الذهبي على عادته في التسامح فيما لا يخاف منه فتنة. فأما المرفوع، وهو قوله: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت»، فلا نكارة فيه فإن معناه صحيح؛ فإن نفقة الزوجة وصغار الولد والأبوين المحتاجين والمماليك واجبة، فتضييعهم تركٌ للواجب، وهو إثم قطعًا. ويشتدّ الإثم باشتداد الضرر الذي يصيبهم بسبب التضييع. وأما الموقوف فقصة الشمس قد ورد فيها قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ الآية [يس: ٣٨]، والكلام في معناها يُطلَب من التفسير، وجاء فيها حديث «الصحيحين» (¬١) عن أبي ذر: أن النبي ﵌ قال له حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب؟ الحديث. ولم أره إلا من رواية الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، بالعنعنة، والأعمش وإبراهيم مدلسان، وصاحبا الصحيح ربما لا يدقّقان في هذا؛ لاعتقادهما أنه ليس فيه عقيدة ولا حكم. وعلى هذا، فالحديث لا يقوم حجةً على أصحاب الهيئة، ولا يتوجّه به لكفارهم وملحديهم طعنٌ في الأحاديث أو في الإسلام. فأما ما في حديث وهب بن جابر عن عبد الله بن عمرو، فلم يرفعه إلى النبي ﵌، وعبد الله معروف بالأخذ عن أهل الكتاب وغيرهم. نعم، ما فيه من أن الشمس ستطلع في آخر الزمان من مغربها، مما تواترت به الأخبار، وليس عند أهل الهيئة الحديثة ما يردّه؛ فإنهم يزعمون أن هذا الطلوع والغروب إنما هو نتيجة دوران الأرض حول الشمس. فمن المحتمل ــ على رأيهم ــ أن يعرض للأرض ما يعكس دورتها. على أن من يؤمن بالله ﵎ يعلم قدرته على خرق العادات. وكذلك عدم نفع إحداث الإيمان أو التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها، ثابت في الأخبار، وفُسّر به قول الله ﷿: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية [الأنعام: ١٥٨]. والكلام في تقرير ذلك في محلّه. وأما يأجوج ومأجوج، فالكلام فيهم طويل، والأثر موقوف، وابن عمرو كان يأخذ عن أهل الكتاب وغيرهم. فليس في القصة ما يدل على ضعف وهبٍ. والله أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034510
Book record
shamela-340
Source record
1068592
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٨٠ - (د س) وهب بن جابر الخيواني — shamela-340 · Hadith Research Library