Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٣٦٥ - عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم، الإمام العلامة، والقدوة الفهامة، أبو الحسن، الكرخى

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 1417, entry [1458]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 1417, entry [1458]Open original source
١٣٦٥ - عبيد الله بن الحسين بن دلاّل بن دلهم، الإمام العلاّمة، والقدوة الفهّامة، أبو الحسن، الكرخىّ (¬*) من أهل كرخ جدّان (¬٢). سكن بغداد، ودرّس بها فقه أبى حنيفة. حدّث القاضى أبو عبد الله الصّيمرىّ، قال: التّدريس ببغداد بعد أبى خازم القاضى، وأبى سعيد البردعىّ، إلى أبى الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخىّ، وإليه انتهت رئاسة أصحاب أبى حنيفة، وانتشر أصحابه فى البلاد. وكان أبو الحسن مع غزارة علمه، وكثرة رواياته، عظيم العبادة، كثير الصّلاة والصّوم، صبورا على الفقر والحاجة، عفيفا عمّا فى أيدى الناس. قال: وحدّثنى أبو القاسم على بن محمد بن علاّن الواسطىّ، قال: لمّا أصاب أبا الحسن الكرخىّ الفالج فى آخر عمره، حضرته وحضر أصحابه؛ أبو بكر الدّامغانىّ، وأبو علىّ الشّاشىّ، وأبو عبد الله البصرىّ، فقالوا: هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج، وهو مقلّ، ولا يجب أن نبذله للناس، فيجب أن نكتب إلى سيف الدولة، ونطلب منه ما ننفق عليه، ففعلوا ذلك، وأحسّ أبو الحسن بما هم فيه، فسأل عن ذلك، فأخبر به، فبكى، وقال: اللهمّ لا تجعل رزقى إلاّ من حيث عوّدتنى. فمات قبل أن يحمل سيف الدولة شيئا، ثم ورد كتاب سيف الدولة ومعه عشرة آلاف درهم، ووعد أن يمدّ بأمثالها، فتصدّقوا بها. قال أبو عبد الله (¬١) الحسن بن على بن سلمة: أنشدت أبا الحسن الكرخىّ، رحمه الله تعالى: ما إن ذكرتك فى قوم أحدّثهم … إلاّ وجدت فتورا بين أحشائى فأنشدنى لنفسه، يريد تضمين هذا البيت: كم لوعة فى الحشا أبقت به سقما … خوفا لهجرك أو خوفا من النّائى لا تهجرنّى فإنّى لست ذا جلد … ولا اصطبار على هجر الأخلاّء الله يعلم ما حمّلت من سقم … وما تضمّنته من شدّة الدّاء لو أنّ أعضاء صبّ خاطبت بشرا … لخاطبتك بوجد كلّ أعضائى (¬٢) فارعى حقوق فتى لا يبتغى شططا … إلاّ السّلام بإيحاء وإيماء هذا على وزن بيت كنت منشده … عار إذا كان من زحف وإقواء (¬٣) /ما إن ذكرتك فى قوم أحدّثهم … إلاّ وجدت فتورا بين أحشائى ولا هممت بشرب الماء من عطش … إلاّ وجدت خيالا منك فى الماء ومن شعره أيضا قوله (¬١): حسبى سموّا فى الهوى أن تعلما … أن ليس حقّ مودّتى أن أظلما ثم امض فى ظلمى على علم به … لا مقصرا عنه ولا متلوّما فو حقّ ما أخذ الهوى من مقلتى … وأذاب من جسمى عليك وأسقما لجفاك من علم بما ألقى به … أحظى إلىّ من الرّضى متجهّما وكانت وفاة أبى الحسن، رحمه الله تعالى، لعشر خلون من شعبان، سنة أربعين وثلاثمائة، وصلّى عليه القاضى أبو تمّام الحسن بن محمد الهاشمىّ الزّينبىّ، وكان من أصحابه، ودفن بحذاء مسجده فى درب أبى زيد على نهر الواسطيّين، قيل: وكان مولده سنة ستّين ومائتين. ونسبه الخطيب إلى أنّه كان رأسا فى الاعتزال، والله ﷾ أعلم بحقيقة حاله، وحال الخطيب فى تعصّبه معلوم، عفا الله تعالى عنه. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034320
Book record
shamela-322
Source record
1068467
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain