Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٢٥٦ - عبد العزيز

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 1349, entry [1338]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 1349, entry [1338]Open original source
١٢٥٦ - عبد العزيز ويقال له: عزيز فقط، من غير ذكر عبد وذكر أداة التّعريف، كما جرت به عادة الدّيار الرّوميّة فى قولهم مثلا لعبد الكريم: كريم، وكريمى. ولعبد القادر: قادر وقادرى. ولعبد الباقى: باقى اختصارا للكلام، وقطعا لمسافة التّطويل. وعبد العزيز هذا هو ابن شيخ الإسلام، وقدوة الأنام، منلا سعد الدين، معلّم حضرة السلطان مراد خان، عليه الرّحمة والرّضوان، ابن حسن الحافظ بن محمد الحافظ، الأصبهانىّ الأصل، الرّومىّ الدّار والمنشأ. أحد أعيان الأفاضل من أبناء الموالى بالدّيار الرّوميّة، بل هو من أفضل فضلائهم، وأكمل المفتخرين بأجدادهم وآبائهم. ولد فى أواسط شهر ربيع الأوّل، سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، وقد أرّخه بعضهم بقوله: يا خير (¬١) … ، وإن شاء الله تعالى يكون ذلك فالا مباركا، ويحقّق الله تعالى فيه هذه الخيريّة، فإنّ بشائر أوصافه، ومكارم أخلاقه، ومحبّته فى تحصيل الفضائل، تدلّ على ذلك، وتزيد قوّة الرّجاء فيه. قرأ فى مقدّمات العلوم على أخيه الأكبر، وهو محمد أفندى، قاضى العسكر المنصور بولاية أناطولى، الآتى ذكره فى المحمّدين، وقرأ على غيره أيضا من أفاضل عصره، وأكابر دهره، ولكن جلّ انتفاعه بالقراءة على والده، ومنه صار ملازما،/وعنده ذكاء مفرط، وميل إلى الاشتغال بالعلوم، وتحصيل الكمالات، ومن كان مثله، مستوفيا شروط التّحصيل من العزّة، والدّولة، والسّعادة، وكثرة الكتب، وسرعة الفهم، وعدم الاحتياج إلى أحد من الناس، كيف لا يفوق أبناء دهره، ولا يتقدّم فضلاء عصره! خصوصا إذا كان ذلك مع صيانة العرض، والدّين المتين، وترك المعاصى، ويدلّ لذلك ما نسب إلى الإمام الشّافعىّ، رضى الله تعالى عنه، حيث يقول: شكوت إلى وكيع سوء حفظى … فأرشدنى إلى ترك المعاصى وقال العلم نور من إله … ونور الله لا يؤتى لعاصى وقد ولى من المناصب العليّة، تدريس المدرسة الجديدة التى أنشأها مفخر الأغوات المقرّبين، غضنفر آغا، وهو الذى كان قابوأغا عند حضرة السلطان محمد خان الغازى، نصره الله تعالى، وأدام أيّام دولته، وخلّد أوقات سعادته، بمنّه وكرمه، وهو أوّل من درّس بها، ثم ولى منها تدريس إحدى المدارس الثّمان، وهو الآن مدرّس بالمدرسة المذكورة، لا يترك الاشتغال والإشغال، والمطالعة والمراجعة، يوما واحدا، وله همّة عليّة فى مساعدة أصحابه وأتباعه وإخوانه، تارة بماله، وتارة بجاهه، أدام الله تعالى النّفع بوجوده، آمين. ومن جملة من أحسن إليه بجاهه، وشفع له عند أخيه قاضى القضاة مرارا عديدة، من غير نقد قدّمته إليه، ولا وعد اعتمد فى شفاعته عليه، بل لله تعالى، وهو الذى كان من أكبر الأسباب فى حصول مراد الفقير من حضرة أخيه المشار إليه، رحمهما الله. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034269
Book record
shamela-322
Source record
1068416
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٢٥٦ - عبد العزيز — shamela-322 · Hadith Research Library