Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٨٩ - عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء ابن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعى، قاضى القضاة، شمس الدين، أبو محمد

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 1224, entry [1164]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 1224, entry [1164]Open original source
١٠٨٩ - عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء ابن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعىّ، قاضى القضاة، شمس الدّين، أبو محمد (¬*) ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وسمع أبا حفص عمر بن طبرزد. وتفقّه، وحدّث، وأفتى، ودرّس، وناب فى الحكم عن قاضى القضاة أحمد بن سنىّ الدّولة الشّافعىّ (¬٢)، فلما جدّدت القضاة الثلاثة فى سنة أربع وستين وستمائة، كان أوّل من ولى القضاء بدمشق من الحنفيّة استقلالا، ووصل تقليده بذلك، فقبل، وباشر مباشرة تليق به. قال فى «الجواهر» (¬٣): جاء من مصر ثلاثة عهود لثلاثة من القضاة؛ شمس الدين ابن عطاء، وشمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبى عمر الحنبلىّ (¬١)، وزين الدين عبد السلام الزّواوىّ المالكىّ (¬٢)، وكان قاضى القضاة شمس الدين ابن خلّكان إذ ذاك قاضى الشافعيّة، فلم يقبل المالكىّ والحنبلىّ، وقبل الحنفىّ، فورد المرسوم بإلزامهما بذلك، وأخذ ما بأيديهما من الأوقاف إن لم يفعلا، فأجابا، ثم أصبح المالكىّ وعزل نفسه عن القضاء والأوقاف، ثم ورد الأمر بإلزامه، واستمرّ الجميع، لكن امتنع المالكىّ والحنبلىّ من الجامكيّة (¬٣). وقال بعض الظّرفاء من أهل دمشق، لمّا رأى اجتماع ثلاثة قضاة كلّ واحد منهم لقبه شمس الدّين (¬٤): أهل دمشق استرابوا … من كثرة الحكّام إذ هم جميعا شموس … وحالهم فى ظلام وله أيضا (¬٤): بدمشق آية قد … ظهرت للناس عاما كلّما ولّى شمس … قاضيا زادت ظلاما وكان والد صاحب الترجمة محمد حنبلىّ المذهب، واشتغل ولده عبد الله فى الفقه، على مذهب الإمام الأعظم، رضى الله تعالى عنه، وحفظ «القدورىّ»، ولم يزل يدأب ويحصّل إلى أن صار مشارا إليه فى مذهب الحنفيّة، وولى تدريس عدّة مدارس. قال اليونينىّ: وكان القاضى شمس الدين من العلماء الأعلام، تامّ الفضيلة، وافر الدّيانة، كريم الأخلاق، حسن العشرة، كثير التّواضع، عديم النّظير، قليل الرّغبة فى الدنيا، يقنع منها باليسير، ولا يحابى أحدا فى الحق، واشتغل عليه خلق كثير، وانتفع به جمّ غفير. انتهى. ولمّا وقعت الحوطة على أملاك الناس فى أيّام الملك الظّاهر، وأخرج فتاوى الحنفيّة باستحقاقها بحكم أنّ دمشق فتحها عمر بن الخطّاب، رضى الله تعالى عنه عنوة، أراد السلطان من القاضى شمس الدين أن يحكم له فيها بمقتضى مذهبه، فقال للسّلطان: هذه أملاك بأيدى أربابها، ولا يحلّ لمسلم أن يتعرّض لها، ثم نهض من المجلس مغضبا، فانحرف السلطان من ذلك انحرافا شديدا، ثم سكن، وصار بعد/ذلك يثنى على القاضى شمس الدين ويمدحه. أقول: هكذا ينبغى أن تكون القضاة فى القيام مع الحقّ على الباطل، لا يخافون سطوة ظالم، ولا إقدام جاهل، لا تأخذهم فى الله لومة لائم، ولا يصدّهم عن الحقّ رهبة ظالم، لا كغالب قضاة زماننا الذين اتّخذوا الحكّام لهم آلهة، يعصون الله ويطعونهم، ويغضبون الله ويرضونهم، يحكمون بالهوى، ويتّبعون الأهواء، يدور الحقّ عندهم مع الرّشوة والجاه، ولا يرهبون ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ﴾ (¬١). قال ابن كثير: كان ابن عطاء من العلماء الأخيار، كثير التّواضع، قليل الرّغبة فى الدنيا، روى عنه ابن جماعة. انتهى. ولم يزل على القضاء إلى أن مات يوم الجمعة، تاسع جمادى الأولى، سنة ثلاث وسبعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون، بالقرب من المدرسة المعظّميّة (¬٢)، رحمه الله تعالى. قال النّويرىّ، فى «نهاية الأرب»: ولمّا مات، عزل قاضى القضاة زين الدين الزّواوىّ المالكىّ نفسه عن القضاء حال دفنه، فإنّه أخذ بيده من تراب القبر وحثاه عليه، وقال: والله لا حكمت بعدك؛ فإنّ لك أربعين سنة تحكم، ثم هذه مآلك. وعزل نفسه عن الحكم، وبقى نائبه القاضى جمال الدين يوسف الزّواوىّ يحكم على حاله، وفوّض قضاء الحنفيّة بعده للقاضى عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر ابن العديم. والله تعالى أعلم. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034197
Book record
shamela-322
Source record
1068344
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٠٨٩ - عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء ابن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعى، قاضى القضاة، شمس الدين، أبو محمد — shamela-322 · Hadith Research Library