page 1164, entry [1126]Open original source
١٠٥١ - عبد الله بن داود بن عامر بن الرّبيع، أبو عبد الرحمن الخريبىّ (¬*) سمع الثّورىّ، والأوزاعىّ. /وروى عنه محمد بن بشّار، ومحمد بن المثنّى. قال عمرو بن على: سمعت الخريبىّ يقول: ما كذبت قطّ إلاّ مرّة فى صغرى، قال لى أبى: أذهبت إلى الكتّاب؟ فقلت: بلى (¬١). ولم أكن ذهبت. روى له الجماعة إلاّ مسلما. قال الطّحاوىّ: حدّثنى القاضى أبو حازم، حدّثنى سعد بن روح، عن عبد الله ابن داود، وقال له رجل: ما عيّب (¬٢) النّاس فيه على أبى حنيفة؟ فقال: والله ما أعلمهم عابوا عليه فى شئ إلاّ أنّه قال فأصاب، وقالوا فأخطئوا، ولقد رأيته يسعى بين الصّفا والمروة وأنا معه، وكانت الأعين محيطة به. وقيل لعبد الله بن داود: إنّ بعض النّاس كتب عن أبى حنيفة، رحمه الله تعالى، مسائل كثيرة، ثم لقيه بعد، فرجع عن كثير منها، فقال: لا يصدّنّك هذا، إن أبا حنيفة كان مطّلعا على الفقه، وإنّما يرجع الفقيه عن القول فى الفقه إذا اتّسع علمه. مات، رحمه الله تعالى، يوم الأحد، النّصف من شوّال، سنة ثلاث عشرة ومائتين. كذا ترجمه فى «الجواهر المضيّة». وترجمه الحافظ الذّهبىّ، فى «طبقات الحفّاظ»؛ فقال: عبد الله بن عامر، الإمام الحافظ القدوة، أبو عبد الرحمن الشّعبىّ الكوفىّ الخريبىّ، كان يسكن محلّة الخريبة بالبصرة، سمع هشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج، والأوزاعىّ، وطبقتهم. وحدّث عنه الحسن بن صالح، وسفيان بن عيينة، وهما من شيوخه، ومسدّد، وبندار، وبشر بن موسى، وخلائق. قال أبو سعد: كان ثقة، عابدا، ناسكا. وقال ابن معين: ثقة، مأمون. وعن وكيع قال: النّظر إلى وجه عبد الله بن داود عبادة. وكان الخريبىّ يقول: ليتنى لبنة فى حائط، متى أدخل أنا الجنة! وكان ممّن وقف فى مسألة القرآن، تورّعا وجبنا. وكان يقول: ليس الدّين بالكلام، إنّما الدّين بالآثار. رحمه الله تعالى. ***