Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٩٢٥ - سليمان بن أبى العز وهيب بن عطاء، ابن جبير بن جابر بن وهب، قاضى القضاة، صدر الدين، أبو الربيع

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 1045, entry [994]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 1045, entry [994]Open original source
٩٢٥ - سليمان بن أبى العزّ وهيب بن عطاء، ابن جبير بن جابر بن وهب، قاضى القضاة، صدر الدّين، أبو الرّبيع (¬*) شيخ الحنفيّة فى زمانه شرقا وغربا. اشتغل، وتفقّه، ومهر، وفاق الأقران، وأفتى، ودرّس. وصنّف التصانيف المفيدة فى المذهب. وولى قضاء الدّيار المصرية، لمّا جدّدت القضاة الثلاثة بها، سنة ثلاث وستين وستمائة، وكان جلوسهم بجامع عمرو بن العاص، وعمل الشيخ شمس الدين البوصيرىّ فى ذلك أبياتا، وهى هذه: غدا جامع ابن العاص كهف أئمّة … فلله كهف للأئمة جامع تفرّقت الآراء والدّين واحد … وكلّ إلى رأى من الحقّ راجع فهذا اختلاف جرّ للناس راحة … كما اختلفت فى الرّاحتين الأصابع واختصّ الصّدر سليمان بالملك الظّاهر، فكانت له المنزلة العليّة عنده، وكان لا يفارقه حيث سافر فى البلاد، وحضر معه جميع فتوحاته، وحجّ معه، ثم عاد إلى دمشق، ودرّس بالظّاهريّة، واختار المقام بدمشق، واستعفى من قضاء الدّيار المصريّة، فأعفى،/وولى قضاء الشام بعد موت القاضى مجد الدّين ابن العديم، سنة سبع وسبعين وستمائة، وباشر ذلك فى جمادى الأولى منها. قاله فى «الرّوض التّامّ». قال: وله نظم حسن، فمنه قوله، وقد زوّج الملك المعظّم مملوكا له بجاريته: يا صاحبىّ قفا لى وانظرا عجبا … أتى به الدهر فينا من عجائبه البدر أصبح فوق الشمس منزلة … وما العلوّ عليها من مراتبه أضحى يماثلها حسنا وصار لها … كفؤا وسار إليها فى مواكبه فأشكل الفرق لولا وشى نمنمة … بصدغه واخضرار فوق شاربه وكان كثير الولع بعمامته وثيابه وجسده، كثير الالتفات والعبث فى صلاته، عفا الله عنه. واستمرّ على القضاء إلى أن توفّى، ليلة الجمعة، سادس شعبان، من السنة المذكورة، وهى سنة سبع وسبعين وستمائة، ودفن من الغد، بعد صلاة الجمعة، بتربته بسفح قاسيون، عن ثلاث وثمانين سنة، ولم يخلّف بعده مثله. وذكره السّخاوىّ، فى «ذيله على رفع الإصر»، فقال: مولده بأذرعات، سنة خمس وتسعين وخمسمائة. تفقّه بالشيخ جمال الدين الحصيرىّ، وغيره. وبرع فى الفقه، وأفتى وصنّف، وسمع الحديث وأسمع، وقدم القاهرة، ودرّس بالصّالحيّة النّجميّة، ثم عاد إلى دمشق، وولى قضاء الحنفيّة بمصر فى دولة الظّاهر بيبرس، حين (الطبقات السنية ٤/ ٤) صارت القضاة أربعة، فكان أوّل حنفىّ وليها منهم. قال: وقد ترجمه الذّهبىّ، فى «تاريخ الإسلام»، فقال: إمام، عالم، متبحّر، عارف بدقائق المذهب وغوامضه، انتهت إليه رياسة الحنفيّة بمصر والشام. انتهى. ومن تصانيفه كتاب «الوجيز الجامع، لمسائل الجامع». ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034121
Book record
shamela-322
Source record
1068268
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٩٢٥ - سليمان بن أبى العز وهيب بن عطاء، ابن جبير بن جابر بن وهب، قاضى القضاة، صدر الدين، أبو الربيع — shamela-322 · Hadith Research Library