page 1029, entry [977]Open original source
٩٠٨ - سعدى بن ناجى بيك الرّومىّ (¬*) كان أبوه من أمراء الجند، فرغب ولده هذا عن طريقته، واشتغل بالعلم، ولزم الأفاضل، وتردّد إليهم، وقرأ عليهم، وحصّل الفضائل الجمّة، وقرأ العلوم المهمّة، إلى أن شاعت فضائله فى الآفاق، وبعد صيته عند أهل الخلاف/والوفاق، وصار مدرسا بمدرسة السلطان مراد خان بمدينة بروسة، وبإحدى المدارس الثّمان، وغيرهما، ثم توجّه إلى الحج الشريف، وعاد إلى بلاده، ورغب عن المناصب، وعيّن له السّلطان فى كلّ يوم ثمانين درهما عثمانيّا، إلى أن مات سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة، وكان رجلا فاضلا مفنّنا صدوقا. حكى صاحب «الشقائق» عن أبيه، أنه قال فى حقّه: لو قلت إنّه لم يكذب مدّة عمره لم أكذب. وكان فى العلوم العربية ممّن جمع وحصّل، وله فيها قصائد جيّدة، ومنشآت بليغة، وله «حواش» على «شرح المفتاح»، للسيّد الشريف، «وحاشية» على باب الشهيد من «شرح الوقاية»، لصدر الشريعة، ونظم «العقائد النّسفيّة» بالعربى نظما جيّدا، وله غير ذلك من الرسائل والفوائد. رحمه الله تعالى. ***