page 989, entry [952]Open original source
٨٨٤ - زكريا بن يحيى بن هارون بن يوسف بن يعقوب بن عبد الحقّ ابن عبد الله، بدر الدين، الدّشناوىّ -بالدال المهملة والشين المعجمة والنون ومن بعدها ألف وواو-التّونسىّ (¬*) قال الصّفدىّ، فى «أعيان العصر»: كان فقيها، أديبا، نبيها، أريبا. له نظم كأنّ قوافيه كئوس، وأزاهر روضه زاكية الغروس، حدّث بشئ منه، ورواه الأكابر عنه. ولم يزل بالقاهرة إلى أن كمّل مدّته، وسكّن الموت شرّته وحدّته. وتوفّى، رحمه الله تعالى، سنة ....... (¬١) وسبعمائة. انتهى. وقال ابن حجر: كان أديبا فاضلا، أخذ عنه الحافظ أبو الفتح اليعمرىّ، وزين الدين عمر بن حسين بن حبيب، وغيرهما. ومن شعره لغز فى اسم طيبرس (¬٢): وما اسم له بعض هو اسم قبيلة … وتصحيف باقيه تلاقى به العدا اسم القبيلة: طىّ، وتصحيف برس: ترس. وإن قلته عكسا فتصحيف بعضه … غياث لظمآن تألّم بالصّدى (¬١) وباقيه بالتّصحيف طير وعكسه … لكلّ الورى علم معين على الرّدى اسم الطير: بطّ. والعلم هو: الطب. وله في مغنّ راقص (¬٢): يا من غدا الحسن إذ غنى وماس لنا … مقسّما بين أبصار وأسماع قاسوك بالغصن رقصا والهزار غنا … وما تقاس بميّاس وسجّاع /قد تسجع الورق لكن غير ناطقة … ويرقص الغصن لا فى حسن إيقاع (¬٣) وله أيضا (¬٤): لا تسلنى عن السّلوّ وسل ما … صنعت بى لطفا محاسن سلمى أوقعت بين مقلتى ورقادى … وسقامى والجسم حربا وسلما وأورد له الصّفدىّ، فى «أعيان العصر»، قوله فى مليح خطائىّ (¬٥): فقال لى العذول أراك تبكى … فقلت له بكيت على خطائى واعترض عليه، بأنّه أراد التّورية بالخطأ، مهموزا مقصورا، ضدّ الصّواب، عن الخطائىّ، وهو المليح التّركىّ الخطائىّ، وهو ممدود، فما قعدت معه التّورية. ثم إنه اعترض على الأديب جمال الدين ابن نباتة، حيث استعمل ذلك فى شعره. وأنشد الصّلاح لنفسه فى ذلك قوله: أحببت من ترك الخطا ذا قامة … فضحت غصون البان لمّا أن خطا إيّاكم وجفونه فأنا الذى … سهم أصاب حشاه من عين الخطا وقوله أيضا: يا قلب لا تقدم على … سحر الجفون إذا سطا ومن العجائب أنّه … أضحى يصحّ مع الخطا قلت: ويعجبنى إلى الغاية فى هذا المعنى قول الأديب المعمار (¬١)، وإن كان يرد عليه فى التّورية بالخطأ، ما أورده الصّفدىّ على صاحب الترجمة آنفا، فإنّ ذلك ممّا يسامح به غالبا: أصاب قلبى خطائى … بلحظه لشقائى فرحت من عظم وجدى … أشكو إلى الحكماء قالوا أصبت بعين … فقلت من عظم دائى إن كان هذا صوابا … فتلك عين الخطائى وهو لغة. فى هذا المعنى أيضا مع سلامته من الاعتراض السّابق، قوله (¬٢) من تائيّة نظمها فى مدح المولى الفاضل أحمد چلبى بن قاضى القضاة حسن بيك بن عبد المحسن، وقد تقدّمت فى ترجمته (¬٣): ظبى من التّرك إلاّ أنّ أعينه … مهنّدات لها بالقلب فتكات (¬٤) من الخطا ما خطا إلاّ وداخله … بالقدّ عجب وللأغصان شمخات ما اهتزّ إلاّ وبزّ الناس أنفسهم … وهكذا شأنهنّ السّمهريّات حذاريا قلب من ألحاظه فلها … سهام حتف لها بالقلب رشقات ولا يغرّنك ما يخطى وكن يقظا … ففى سهام الخطا تلفى إصابات (¬١) ومن نظم بدر الدين الدّشناوىّ موشّح لطيف، منه قوله (¬٢): أيا من علىّ تجنّى … وقد حاز لطف المعنّى (¬٣) اجعل لى من صدودك أمنا … وارحمنى وهب لى وصلا به أتملّى وكن للمكارم أهلا … هذا [أهنا] وأحلى (¬٤) ***