page 958, entry [921]Open original source
٨٥٦ - داود بن المحبّر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان أبو سليمان الطّائىّ البصرىّ (¬*) نزل بغداد، وحدّث بها عن شعبة، وحمّاد بن سلمة، وغيرهما. وروى عنه جماعة؛ منهم: محمد بن إسحاق الصّغانىّ، وغيره. قال العباس بن محمد الدّورىّ (¬٣): سمعت يحيى بن معين، وذكر داود بن المحبّر، فأحسن عليه الثّناء، وذكره بخير، وقال: ما زال معروفا بالحديث، يكتب الحديث، وترك الحديث ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثقة. وروى الخطيب (¬٤)، بسنده عن العباس بن محمد المذكور، أنه قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: داود بن المحبّر ليس بكذّاب. قال يحيى: وقد كتبت عن أبيه المحبّر بن قحذم، وكان داود ثقة، ولكنه جفا الحديث، ثم حدّث. قال-أعنى الخطيب-بعد نقله كلام ابن معين هذا: قلت، حال داود ظاهرة فى كونه غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه كتاب «العقل» بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته. ثم روى بسنده إلى أبى الحسن على بن عمر، أنه قال: كتاب «العقل» وضعه أربعة: أوّلهم ميسرة بن عبد ربّه، ثم سرقه منه داود بن المحبّر، فركّبه بأسانيد (¬١) غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبى رجاء، فركّبه بأسانيد (¬١) أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السّجزىّ، فأتى بأسانيد أخر. أو كما قال الدّارقطنىّ. وروى الذّهبىّ /، بسنده إلى ابن ماجه (¬٢): حدّثنا إسماعيل بن أبى الحارث (¬٣)، حدثنا ابن المحبّر، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرّقاشىّ، عن أنس، مرفوعا: «ستفتح مدينة يقال لها قزوين، من رابط فيها أربعين ليلة كان له فى الجنّة عمود من ذهب، وزمرّدة خضراء على ياقوته حمراء، لها سبعون ألف مصراع من ذهب، كلّ باب فيه زوجة من الحور العين». قال الذّهبىّ: فلقد شان ابن ماجه «سننه» بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها. ومات داود ببغداد، يوم الجمعة، لثمان مضين من جمادى الأولى، سنة ست ومائتين. رحمه الله تعالى، وتجاوز عنه. ***