Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٨٣٥ - خلف بن أيوب

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 935, entry [898]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 935, entry [898]Open original source
٨٣٥ - خلف بن أيّوب (¬*) من أصحاب محمد وزفر، له مسائل؛ منها: مسألة الصّدقة على السائل فى المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدّق عليه. قلت: وعندى شبهة فى كون التّرجمتين لشخص واحد، وإن ظفرت بما يزيلها ألحقته. قال سلمة: لو جمع علم خلف لكان فى زاوية من علم علىّ الرّازىّ، إلاّ أنّ خلف بن أيّوب أظهر علمه بصلاحه (¬١). يروى أنّ خلفا فرّق بين مسألتين، فلم يقنع السائل به فقال: الفرق بحبّة (¬٢) لا بالجوالق (¬٣). وقيل لخلف بن أيّوب: إنّك مولع بالحسن بن زياد، وإنّه يخفّف الصلاة. قال: لأنّه حذقها-يعنى أتمّ ركوعها وسجودها-وفى الخبر: كان رسول الله ﷺ أخفّهم صلاة فى تمام (¬٤). وتفقّه خلف على أبى يوسف أيضا، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم، وصحبه مدّة وروى عن أسد بن عمر والبجلىّ، وسمع الحديث من إسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد الحميد. وروى عنه أحمد، ويحيى، وأيّوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفىّ. قال الحاكم: قدم نيسابور فى سنة ثلاث ومائتين، فكتب عنه مشايخنا. وذكره ابن حبّان فى «الثّقات»، وذكره المزّىّ فى «الكمال»، وقال: روى له أبو عيسى التّرمذىّ حديثا عن أبى كريب محمد بن العلاء (¬١)، ولا أدرى كيف هو (¬٢). قال فى «الجواهر»: ومتن الحديث: «خصلتان لا تجتمعان فى منافق؛ حسن سمت، وفقه (¬٣) فى الدّين». قال فى «القنية»: وردّ خلف بن أيّوب شاهدا لاشتغاله بالنّسخ حالة الأذان. وذكر خلف بن أيّوب هذا الحافظ الذّهبىّ، فى «تاريخ الإسلام»، وعظّمه، وأثنى عليه. ونقل عن الحاكم، فى «تاريخه»، أنه قال: سمعت محمد بن عبد العزيز المذكّر، سمعت محمد بن علىّ البيكندىّ الزاهد، يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أنّ السّبب لثبات ملك آل سامان، أنّ أسد بن نوح جدّ الأمير إسماعيل، خرج إلى المعتصم، وكان/شجاعا عالما، فتعجّبوا من حسنه ومن عقله، فقال له المعتصم: هل فى أهل بيتك أشجع منك؟ قال: لا. قال: فهل فى أهل بيتك أعقل وأعلم منك؟ قال: لا. فما أعجب الخليفة ذلك. ثم بعد ذلك سأله كذلك، فأعاد قوله، وقال: هلاّ قلت لى: ولم ذلك؟ قال: ويحك ولم ذلك؟ قال: لأنّه ليس فى أهل بيتى من وطئ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيرى. فاستحسن ذلك منه، وولاّه بلخ، فكان يتولّى الخطبة بنفسه. ثم سأل عن علماء بلخ. فذكروا له خلف بن أيّوب، ووصفوا (¬٤) له علمه وزهده، فتحيّن مجيئه للجمعة، وركب إلى ناحيته، فلما ترجّل وقصده، فقعد (¬١) خلف وغطّى وجهه، فقال: السلام عليكم. فأجاب ولم يرفع رأسه، فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء، وقال: اللهمّ إن كان هذا العبد الصّالح يبغضنا فيك فنحن نحبّه فيك. ثم ركب ومرّ فأخبر بعد ذلك أنّ خلف بن أيّوب مرض فعاده، فقال: هل لك من حاجة؟ قال: نعم حاجتى أن لا تعود إلىّ، وإن متّ فلا تصلّ علىّ وعليك السّواد. فلمّا توفّى شهد أسد جنازته راجلا، ثم نزع السّواد وصلّى عليه، فسمع صوتا بالليل: بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتت الدولة فى عقبك. مات خلف سنة خمس ومائتين، ويقال: سنة خمس عشرة ومائتين. وهو الأصحّ، وقيل: سنة عشرين ومائتين. والله تعالى أعلم. ورأيت بخطّ بعضهم على هامش نسخة من «الجواهر المضيّة» معزوّا إلى شرح الشيخ قوام الدّين الإتقانىّ، ما صورته: ومن زهده-يعنى خلف بن أيّوب-أنه مرض فأهدى إليه شدّاد رمّانة، فوضعها عند رأسه، فقال له: من أين هذه الرّمّانة؟ قال: من شجرة فى دارى. فقال: من أىّ ماء سقيتها؟ فقال: من بئر فى (¬٢) سكّتى. فقال: أليس دارك فى سكّة كذا؟ قال: نعم. فقال: إنّه لا يطيب لى، ليس لك من ذلك النّهر إلاّ الشّقّة، وليس لك أن تسقى الشجرة. فردّها عليه. انتهى والله تعالى أعلم. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034074
Book record
shamela-322
Source record
1068221
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain