Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٤٢ - الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو عبد الله العوفى

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 853, entry [803]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 853, entry [803]Open original source
٧٤٢ - الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة أبو عبد الله العوفىّ (¬**) من أهل الكوفة، ولى القضاء ببغداد بعد حفص بن غياث. وحدّث عن أبيه، وعن سليمان الأعمش، ومسعر/بن كدام، وعبد الملك بن أبى سليمان، وأبى مالك الأشجعىّ. وروى عنه ابنه الحسن، وابن أخيه سعد بن محمد، وعمر بن شبّة النّمرىّ (¬٢)، وإسحاق ابن بهلول التّنوخىّ. وضعّفه ابن معين، وغيره. ذكره الخطيب، فى «تاريخه». وروى (¬١) أنّ امرأة جاءت إليه، ومعها رجل وصبىّ، فقالت: هذا زوجى، وهذا ابنى منه. فقال: هذه امرأتك؟ قال نعم. وهذا ولدك منها؟ قال: أصلح الله القاضى، أنا خصىّ. قال: فألزمه الولد. فأخذ الصّبىّ، فوضعه على رقبته، وانصرف، فاستقبله صديق له خصىّ، والصّبىّ على عنقه (¬٢)، فقال: من هذا الصّبىّ معك؟ فقال: القاضى يفرّق أولاد الزّنا على الناس. وفى رواية: على الخصيان. انتهى. وروى أيضا (¬٣)، عن العوفىّ المذكور، أنّه كان على مظالم المهدىّ، وأنّه حضر عنده يوما وقت المغرب، وصلّى معه، فلمّا انصرف المهدىّ من صلاة المغرب، قام يتنفّل، فجاء العوفىّ حتى قعد فى قبلته، وجذب ثوبه، فقال له المهدىّ: ما شأنك؟ قال شئ أولى بك من النّافلة. قال: وما ذاك؟ قال: سلاّم مولاك، أوطأ قوما الخيل، وغصبهم على ضيعتهم، وقد صحّ ذلك عندى، فمر (¬٤) بردّها، وابعث (¬٥) من يخرجهم. قيل: وكان سلاّم إذ ذاك واقفا على رأس المهدىّ، فقال له المهدىّ: نصبح (¬٦) إن شاء الله تعالى ونفعل (¬٧). فقال العوفىّ: لا، إلاّ السّاعة. فقال المهدىّ: فلان القائد، اذهب السّاعة إلى موضع كذا وكذا، فأخرج من فيها، وسلّم الضّيعة إلى فلان. قال: فما أصبحوا حتى ردّت الضّيعة على صاحبها. قال الخطيب (¬٨): وكان العوفىّ طويل اللّحية جدّا، وله فى أمر لحيته أخبار طريفة، قيل: إنّها كانت تبلغ ركبتيه. قال ابن أبى (¬١) داود: قامت امرأة إلى العوفىّ، فقالت: عظمت لحيتك فأفسدت عقلك، وما رأيت ميّتا يحكم بين الأحياء قبلك. قال: فتريدين ماذا؟ قالت: وتدعك لحيتك تفهم عنّى!! فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلّمى، رحمك الله. وعن زكريّا السّاجىّ (¬٢)، قال: اشترى رجل من أصحاب القاضى العوفىّ جارية، فغاضبته، فشكا ذلك إلى العوفىّ، فقال أنفذها إلىّ. فقال لها العوفىّ: يا لعوب، يا غروب، (¬٣) يا ذات الجلابيب، ما هذا التّمنّع المجانب للخيرات، والاختيار للأخلاق المشنوءات؟ قالت: أيّد الله القاضى، ليست لى فيه حاجة، فمره يبعنى. فقال: يا منية (¬٤) كلّ حكيم، وبحّاث عن اللّطائف عليم، أما علمت أنّ فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبى المودّات، والباذلين الكرائم المصونات، مؤدّيات إلى عدم المفهومات. فقالت له: ليست فى الدّنيا أصلح لهذه العثنونات، المنتشرات على صدور أهل الرّكاكات، من المواسى الحالقات. وضحكت، وضحك من حضر. وقال طلحة بن محمد (¬٥): كان العوفىّ رجلا جليلا، من أصحاب أبى حنيفة، وكان سليما، مغفّلا، ولاّه الرّشيد أيّاما ثمّ صرفه، وكان يجتمع فى مجلسه قوم، فيتناظرون، فيدعو هو بدفتر فينظر فيه، ثم يلقى منه (¬٦) المسائل، ويقول لمن يلقى عليه: أخطأت أو أصبت. من الدّفتر. وتوفّى سنة إحدى ومائتين. وعن محمد بن سعد (¬٧)، قال: الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة (¬٨) العوفىّ، يكنى أبا عبد الله، وكان/من أهل الكوفة، وقد سمع سماعا كثيرا، وكان ضعيفا فى الحديث، ثم قدم بغداد، فولّوه قضاء الشّرقيّة، بعد حفص بن غياث، ثم نقل من الشّرقيّة، فولى قضاء عسكر المهدىّ فى خلافة هارون، ثم عزل، فلم يزل ببغداد إلى أن توفّى بها، سنة إحدى أو اثنتين ومائتين. رحمه الله تعالى. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034029
Book record
shamela-322
Source record
1068176
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain