page 755, entry [698]Open original source
٦٣٨ - حبّان بن علىّ، أبو علىّ، وقيل: أبو عبد الله، العنزىّ، الكوفىّ (¬*) أخو مندل، كان هو وأخوه من أصحاب أبى حنيفة، ﵁، وهو أستاذهما الأعظم، عنه أخذا، وعليه تفقّها. حدّث حبّان عن سليمان الأعمش، وغيره، وروى عنه محمد بن الصّباح (¬٣). قال حجر بن عبد الجبّار فى حقّه: ما رأيت فقيها (¬٤) بالكوفة أفضل من حبّان بن علىّ. وقال محمد بن شجاع: كان أبو حنيفة لا يفزع إليه فى أمر الدّين والدنيا إلاّ وجد عنده فى ذلك أثرا حسنا. وضعّفه بعض المحدّثين، وترك حديثه. وقال الذّهبىّ، فى «الميزان»، بعد أن ذكره، وذكر من أثنى عليه، ومن ضعّفه: قلت: لا يترك (¬٥). وكان المهدىّ قد أحبّ أن يراه (¬١)، ويرى أخاه مندلا، فكتب إلى الكوفة بإشخاصهما إليه، فلمّا دخلا عليه سلّما، فقال: أيّكما مندل؟ فقال مندل، وكان أصغر سنّا: هذا حبّان يا أمير المؤمنين. وكانت وفاة حبّان سنة إحدى وسبعين ومائة، وقيل: اثنتين وسبعين. وسئل محمد بن فضل عن مولده، فقال: ولدت أنا وحبّان بن علىّ سنة إحدى عشرة. قيل له: فمندل؟ قال: أكبر منّا بدهر. والصّحيح/، كما رواه الخطيب فى ترجمة مندل (¬٢)، وكما نقلناه آنفا، أن حبّان كان أكبر منه، وسيأتى الكلام على تاريخ مولده ووفاته فى حرف الميم، إن شاء الله تعالى. وكان حبّان فصيحا بليغا، ومن شعره يرثى أخاه قوله (¬٣): عجبا يا عمرو من غفلتنا … والمنايا مقبلات عنقا (¬٤) قاصدات نحونا مسرعة … يتخلّلن إلينا الطّرقا فإذا أذكر فقدان أخى … أتقلّب فى فراشى أرقا (¬٥) وأخى أىّ أخ مثل أخى … قد جرى فى كلّ خير سبقا ***