Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٨٩ - تغرى برمش، سيف الدين الجلالى، الناصرى ثم المؤيدى

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 695, entry [645]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 695, entry [645]Open original source
٥٨٩ - تغرى برمش، سيف الدين الجلالىّ، النّاصرىّ ثم المؤيّدىّ (¬*) نائب القلعة بالقاهرة، ويعرف بالفقيه. كان يزعم أنّ أباه كان مسلما، وأنّ بعض التّجّار اشتراه ممّن سرقه، فابتاعه منه الخواجا جلال الدين، وقدم به حلب، وتنقّلت به الأحوال، وصار يخالط أرباب الدّول فى أمورهم، ووجّه رسولا إلى الدّيار الرّوميّة، وعيّن لغزو رودس (¬١)، وحصل له من كثرة دخوله فيما لا يعنيه جفاء من السلطان، وانحراف عليه، ونفى إلى بيت المقدس، فأقام به بطّالا، إلى أن مات، فى ليلة الجمعة، ثالث شهر رمضان، سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وقد زاد على الخمسين. وكان قد اعتنى بالحديث، وأخذ عن الحافظ ابن حجر، وناصر الدين الفاقوسىّ، والشمس ابن المصرىّ، والزّين الزّركشىّ، وطائفة. ولقى بالشّام ابن ناصر الدين، وبحلب البرهان الحلبىّ، ووصفه ابن حجر بصاحبنا المحدّث الفاضل، ووصفه أيضا بالحافظ. قال السّخاوىّ: وبالجملة، فكان فاضلا، ذاكرا لجملة من الرجال والتاريخ وأيّام الناس، مشاركا فى الأدب وغيره، حسن المحاضرة، حلو المذاكرة، جيّد الخطّ، فصيحا، عارفا بفنون الفروسيّة، محبّا فى الحديث وأهله، مستكثرا من كتبه، فردا فى أبناء جنسه، مع زهو وإعجاب وتعاظم. انتهى. وقد مدحه محمد بن حسن بن على النّواجىّ (¬١)، بقصيدة فريدة، لا بأس/بإيرادها هنا بتمامها، وهى: أياديك أم بحر يجلّ عن النّهر … ولفظك درّ أم هو الكوكب الدّرّى ووشى رقيم باليراع محبّر … بطرسك أم نوع بديع من السّحر وغصن يراع ما نرى أم سحابة … تسير بأرزاق البريّة بل تسرى وآراؤك الغرّ العلا أم كتائب … تسوق نفوس الملحدين إلى الحشر فيا فارس الإسلام يا سيف دولة … به قطّعت أوصال داعية الكفر يمينك فيها اليمن والأمن والمنى … ويسراك خصّت فى البريّة باليسر وكم قد روينا من عواليك مسندا … بيوم نوال عن عطاء وعن بشر (¬٢) لك الله من ملك ندى جود كفّه … يساجل موج البحر بالشّيم الغرّ أصابعه عشر تزيد على المدى … فلا غرو أن أغنت عن النّيل فى مصر فقم وارتشف يا صاح من فيض كفّه … لتروى حديث الجود من طرق عشر وقل باسمه الله أعطى وأيّد ال … ممالك بالفتح المبين وبالنّصر (¬٣) فيا جود تغرى برمش بعفاته … ترفّق لئلاّ تغرق الناس فى بحر مقرّ كريم عالم ومحدّث … فصيح بليغ فارس النّظم والنّثر محطّ رحال الطّالبين وملجأ ال … عفاة وأمن الخائفين من الفقر فقيه إمام العصر شرقا ومغربا … سناه عشا كالصّبح والشمس فى الظّهر أمير أطاع الله مالك أمره … وراقب ربّ الملك فى السّرّ والجهر أمير يمير الناس عذب نميره … إذا ضنّت السّحب الهوامع بالنّزر فكم سدّ من ثغر وكم شاد من علا … وكم شدّ من أزروكم حطّ من وزر بأفق سماه قلعة الجبل ازدهت … فمدّت جناحا فوق قادمة النّسر (¬١) وحفظا غدت ذات البروج وزيّنت … به من حلاه الغرّ بالأنجم الزّهر حمى حوزة الإسلام بالبأس والنّدى … وجهّز جيش النّصر فى اليسر والعسر بكلّ حديد الطّرف أسمر إن رنا … إلى مقتل أصماه بالنّظر الشّزر ومن أبيض لا يعرف الصّفح إنّما … يقابلهم بالحدّ فى لبّة النّحر مضاربه لا تنثنى عن ضريبة … إذا راح يحكى البحر فى المدّ والجزر يريش ويبرى للعدى منه أسهما … وفى السّلم والجدوى يريش ولا يبرى إذا اعتقل الخطّىّ كلّم خصمه … بطول لسان فى تلهّبه جهرى (¬٢) يريهم يقين الموت بالشّكّ سرعة … ويستخرج الأضغان من داخل الصّدر وإن جرّد الهندىّ عاينت شعلة … لها شرر ترمى به الدّهر كالقصر يجرّهم للموت نون قسيّه … وما خلت أنّ النّون من أحرف الجرّ مواظبة للخمس فى طوع ربّها … وخدمة باريها ملازمة الوتر /لمدركة تنمى كنانة سهمه … وعامله الميّاد يعزى إلى النّضر وأسيافه مشهورة فى عداته … تذيقهم بالنّكر عاقبة المكر حماسته يوم اللّقا أم تغزّل … يريك افتنانا منه بالبيض والسّمر فما اضطربت فى غير قلب سيوفه … ولا اختلجت أرماحه فى سوى الصّدر (¬٣) فيا للسّجايا البرمكيّة عوّضت … من الكاف شينا كم به نلت من فخر وكم حزت من أجر وأوليت من ندى … ويسّرت من عسر وأنقذت من أسر ويا حافظ الإسلام من طعن جاهل … يصيب ويخطى فى الحديث ولا يدرى مددت يد النّعما بجود قصرته … عليك لقد أبدعت فى المدّ والقصر وكم لك فى الهيجاء من عربيّة … تباهى بها الأقران فى الكرّ والفرّ لصهوتها يا فارسىّ زمانه … نحوت فلم تعبا بزيد ولا عمرو منكّسة أعلامهم ورءوسهم … فلا غرو أن يبنى الجميع على الكسر وأبديت فى فنّ الحروب معانى ال … بديع تردّ العجز منهم على الصّدر خدمت سجاياك العلا بفضيلة … يتيمة فكر نخبة الدهر والعمر (¬١) ومن بحرك العجّاج صغت قصيدة … كميت فحول الشّعر من خلفها تجرى وأرسلتها منكم إليكم هديّة … ومن عجب أن تهدى الدّرّ للبحر (¬٢) يلفّ حياء وجهها طيب نشرها … فيحلو طباق الحسن باللّفّ والنّشر فخذها عروسا بنت أربع عشرة … أتت لك تجلى فى دجا النّقس كالبدر (¬٣) وإن كنت قد أقلعت عن مدح غيركم … لما فيه من وزر فقد فزت بالأجر وفى النّفس حاجات وفيك مكارم … يناجيك عن سرّى بها عالم السّرّ فعش وابق واسلم واغن واغنم وجد وسد … ودم وارق واسعد بالهناء مدى العمر ونل فوق هام الأنجم الغرّ رفعة … ليروى حديث الفضل منك عن الزّهر ويا ربّ فاحرسه بجاه محمد … وأيّده بالمأمون من حادث الدّهر (¬٤) انتهى ذلك، والله تعالى أعلم (¬٤). ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033968
Book record
shamela-322
Source record
1068115
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٥٨٩ - تغرى برمش، سيف الدين الجلالى، الناصرى ثم المؤيدى — shamela-322 · Hadith Research Library