Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٧١ - بكار بن قتيبة بن عبد الله بن أبى بردعة ابن عبيد الله بن بشير بن عبيد الله بن أبى بكرة أبو بكرة الثقفى، البكراوى

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 675, entry [626]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 675, entry [626]Open original source
٥٧١ - بكّار بن قتيبة بن عبد الله بن أبى بردعة ابن عبيد الله بن بشير بن عبيد الله بن أبى بكرة أبو بكرة الثّقفى، البكراوىّ (¬**) وفى هذا النّسب، من تقديم بعض الآباء على بعض، وإثبات البعض، وإسقاط البعض، خلاف، لا علينا أن نطيل به، لعدم الفائدة المهمّة فى ذلك. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وأخذ الفقه والشّروط عن هلال بن يحيى، وعيسى بن أبان، وطلب الحديث، فأكثر عن أبى داود الطّيالسىّ، ويزيد بن هارون، وصفوان بن عيسى، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومؤمّل بن إسماعيل، وغيرهم من مشايخ البصرة. وروى عنه أبو داود السّجستانىّ، خارج «السّنن» وابن خزيمة، وأبو عوانة، فى «صحيحيهما» والطّحاوىّ، أكثر/عنه جدّا، وخلائق كثيرون، وكان له اتّساع فى الفقه والحديث. وعن أحمد بن سهل الهروىّ (¬١) قال: كنت الازم غريما لى، إلى (¬٢) بعد العشاء الآخرة، أو نحو هذا، وكنت ساكنا فى جوار بكّار بن قتيبة، فانصرفت إلى منزلى، فإذا هو يقرأ ﴿يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ (¬٣)، الآية، فوقفت أتسمّع عليه طويلا، ثم انصرفت فقمت فى السّحر، على أن أصير إلى منزل الغريم، فإذا هو يقرأ هذا الآية، ويردّدها، فعلمت أنه كان يقرؤها من أوّل الليل. وكان كثيرا ما ينشد (¬٤): لنفسى أبكى لست أبكى لغيرها … لعيبى فى نفسى عن الناس شاغل قال أبو عمر الكندىّ (¬٥): قال محمد بن الرّبيع الجيزىّ: ولى بكّار قضاء مصر من قبل المتوكّل، فدخلها يوم الجمعة، لثمان ليال خلون من جمادى الآخرة، سنة ست وأربعين ومائتين. ويقال: إنّه لقى وهو قاصد مصر محمد بن أبى الليث بالجفار (¬٦)، وهو الرّمل الذى بين غزّة والعريش، راجعا إلى العراق مصروفا، فقال له بكّار: أنا رجل غريب، وأنت قد عرفت البلد، فدلّنى على من أشاوره وأسكن إليه. فقال له: عليك برجلين، أحدهما عاقل وهو يونس بن عبد الأعلى، فإنّنى سعيت فى سفك دمه وقدر علىّ فحقن دمى، والآخر موسى بن عبد الرحمن بن القاسم؛ فإنه زاهد. قال: فصفهما لى. فوصفهما له، فلمّا دخل بكار مصر، ودخل الناس إليه، رأى شيخا بالوصف الذى وصف له به يونس بن عبد الأعلى، فظنّ أنه هو، فأكرمه، فبينا هو فى الحديث معه، إذ قيل: يونس بن عبد الأعلى. فأعرض عن الرجل، وتلقّى يونس فأكرمه، وأتاه موسى بن عبد الرحمن، فأعظمه، واستشاره، وأخذ برأيه. واتّفق (¬١) أنه قال لموسى، بعد ما تخصّص به: يا أبا هارون، من أين المعيشة؟ قال: من وقف أبى. قال: يكفيك؟ قال: قد تكفّيت به، وقد سأل القاضى، فأسأل؟ قال: سل. قال: هل ركب القاضى دين بالبصرة لم يجد له وفاء حتى تولّى القضاء؟ قال: لا. قال: فرزق ولدا أحوجه إلى ذلك؟ قال: لا. قال: فعيال؟ قال: ما نكحت قطّ. قال: فأجبره السلطان وخوّفه؟ قال: لا. قال: فضربت آباط الإبل من البصرة إلى مصر لغير حاجة!! لله علىّ أن دخلت عليك أبدا. قال: أقلنى. قال: أنت ابتدأت. ثم انصرف عنه، فلم يعد إليه. قال ابن حجر (¬١): وقد استبعد صاحبنا جمال الدين (¬٢) صحّة هذه الحكاية (¬٣)، من جهة أنّ ابن أبى الليث كان حينئذ محبوسا بالعراق، ولأنّ خروجه من مصر كان فى سنة إحدى وأربعين، قبل مجئ بكّار بخمس سنين. وأجرى المتوكّل على بكّار فى الشهر مائة وثمانية وستين دينارا. وكان بكّار عارفا بالفقه، كثير البكاء والتّلاوة، وكان إذا فرغ من الحكم خلا بنفسه، وعرض من تقدّم إليه، وما حكم به، على نفسه، وكان يكثر الوعظ للخصوم، ولا سيّما عند اليمين، وكان يحاسب أمناءه فى كلّ وقت، ويسأل عن الشهود. ودخل عليه أبو إبراهيم المزنّى (¬٤)، فى شهادة، ولم يكن رآه قبلها، لاشتغال المزنىّ بنفسه، وإنّما اضطرّ إلى أداء الشّهادة، فلمّا أدّاها، قال له: تسمّ. فقال: إسماعيل بن يحيى المزنّى. قال: صاحب الشّافعىّ؟. قال: نعم. فاستدعى من شهد عنده أنه هو، فقبل شهادته. وقال الطّحاوىّ (¬٥): ما أدرى كم كان يجئ أحمد بن طولون إلى بكّار، وهو على الحديث، فما يشعر به بكّار إلاّ وهو جالس/إلى جنبه، فيقول: ما هذا أيّها الأمير، هلاّ تركتنى حتى أقضى حقّك، أحسن الله مجازاتك. وقال أبو حاتم ابن أخى (¬٦) بكّار: قدم على بكّار رجل من أهل البصرة، ذكر أنه كان رفيقه فى المكتب، فأكرمه جدّا، ثم احتاج إلى شهادة، فشهد عند بكّار مع رجل مصرىّ، فتوقّف عن الحكم، فظنّ أهل مصر أن توقّفه لأجل المصرىّ، فسئل فى خلوة عن ذلك، فقال: المصرىّ على عدالته، ولكن السّبب البصرىّ، وذكر منه أمرا رآه فى الصّغر، وقال: لا تطيب نفسى إذا ذكرت ذلك أن أقبل شهادته. وقيل (¬١): إنه ذكر أنه أكل معه أرزا فى سمن، فنفد العسل الذى من ناحية بكّار، ففتح من جهة صاحبه حتى جرى إليه، فقال له ﴿أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها﴾ (¬٢). فقال: له بكّار: أتهزأ بالقرآن فى مثل هذا! فبقيت فى نفسه عليه. وكان بكّار (¬٣) فى غاية العفاف، وسلامة الصّدر، اتّفق أنه دخل عليه بعض أمنائه، وهو مخرّق الثّياب، فقال: بعثنى أحفظ تركة فلان، فصنع بى جاره هذا. فقال: أحضروه. فأحضره الأعوان، فقال له بكّار: أنت صنعت هذا بأمينى (¬٤)؟ قال: نعم. فقال: خذوه. فأخذه الأعوان، فسقط ميّتا، فدهش بكّار، فقال له أمناء القاضى: هذا عمله (¬٥) اليوم، مات مرتين. فاستوى الرجل جالسا، فقال: كذبوا والله، ما متّ إلاّ الساعة. ورقد. فجعل بكّار يرشّ عليه ماء الورد، ويشمّه (¬٦) الكافور، ويرفق به، ويعده، إلى أن قام فصرفه، وأقبل على أعوانه، فقال: هدّدتموه وجررتموه، فلو وافق أجله!. وكان ابن طولون (¬١) إذا حضر جنازة لا يصلّى عليها غيره، إلاّ أن يكون بكّار حاضرا (¬٢). ويقال (¬٣): إن بكّارا كان عثمانيّا، فجعل ينادى: ذهب الإسلام. فقال له بكّار: يا هذا، نحر عثمان فما ذهب الإسلام، يذهب بسببك! فلمّا وقع بينه وبين ابن طولون بكّته بها ابن طباطبا النّقيب (¬٤). وقال الطّحاوىّ (¬٥): جاء رجل إلى أبى جعفر محمد بن العباس التّلّ الفقيه، فقال له: فى يدى دار لرجل غائب، وإنّي أريد إخراجها من يدى. فقال له: صر إلى القاضى، فسلّمها له. فمضى، وعاد، فقال: قلت له، فقال: أخرجوه. فقال له التّلّ: صدق، عد إليه، وسمّ له اسم صاحبها، وأنّه غائب. ففعل، فقال: أخرجوه. فقال له التّلّ: صدق، عد إليه (¬٦)، واذكر له موضعها وحدودها (¬٧). ففعل، فقال: أخرجوه، فقال له التّلّ: صدق، عد إليه، واذكر له أنّك لا ملك لك عليها، ولا على شئ منها بسبب من الأسباب. فقال: أخرجوه. فقال التّلّ: صدق، عد إليه، وقل له: وأنا عاجز عن حفظها. فمضى، ثم عاد، فقال: عرّفته ذلك، فقال: اكتبوا عليه بما ذكرنا كتابا، وأعطوه نسخة، واقبضوا الدّار، وأقيموا لها أمينا، حتى يحضر صاحبها. فقال له التّلّ: ابتليت بقاض فقيه. قال ابن حجر: والتّلّ هذا يسمّى محمد بن العباس، بصرىّ سكن مصر، ومات فى ذى الحجّة، سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وعن بكّار (¬١) أنه قال يوما فى مجلسه: ما حللت سراويلى على حلال قطّ. فقال له رجل: ولا حرام؟ فقال: والحرام يذكر!!. وكان بكّار (¬٢) يخالف أصحابه الحنفيّة فى تحليل قليل النّبيذ، ويذهب إلى تحريمه، وكان يعاتب صاحبه (¬٣) أبا جعفر التّلّ على الشّرب. قال ابن زولاق (¬٤): كان لبكّار اتّساع فى العلم والمناظرة، ولمّا رأى «مختصر المزنىّ» وما فيه من الرّدّ على أبى حنيفة، شرع هو فى الرّدّ على الشّافعىّ، فقال/لشاهدين من شهوده: اذهبا إلى المزنىّ، فقولا له: سمعت الشّافعىّ يقول ما فى هذا الكتاب؟. فمضيا وسمعا «المختصر» كلّه من المزنىّ، وسألاه: أسمعت الشافعىّ يقول هذا؟. قال: نعم. فعادا إلى بكّار، فأخبراه بذلك، فقال: الآن استقام لنا أن نقول: قال الشافعىّ. ثم صنّف الرّدّ المذكور. ومن قضايا بكّار (¬٥)، أن رجلا خاصم آخر شافعيّا فى شفعة جوار، فطالبه عند بكّار، فأنكر، فطاوله بكّار حتى عرف أنه من أهل العلم، فقال بكّار للمدّعى: ألك بيّنة؟. قال: لا. قال لخصمه: أتحلف؟. قال: نعم. فحلّفه، فحلف، فزاد فى آخر اليمين: أنه ما يستحقّ عليك هذه الشّفعة على قول من يعتقد شفعة الجوار، فامتنع، فقال له بكار: قم فأعطه شفعته. فأخبر الرجل المزنىّ بقضيّته، فقال: صادفت قاضيا فقيها. ولمّا غضب أحمد بن طولون (¬١) على بكّار سجنه، وكان السّبب فى ذلك أنه لمّا خرج إلى قتال الموفّق بسبب المعتمد، حين ضيّق وهو ولىّ العهد على أخيه المعتمد (¬٢)، وهو الخليفة حينئذ، حتى إنه لم يبق للمعتمد إلا الاسم، ضاق المعتمد بذلك، فكاتب أمراء الأطراف، فوافقه أحمد بن طولون، وواعده أن يحضر إليه، ويحمله معه إلى مصر، ويجعلها دار الخلافة، ويذبّ عنه من يخالفه فى ذلك، فتهيّأ المعتمد لذلك، واهتمّ أحمد بأمره، فبلغ الموفّق، فنصب لأحمد الحرب، وصرّح بعزله ولعنه، فصرّح أحمد بخلع الموفّق من ولاية العهد، وأمر بلعنه، وخرج أحمد بالعسكر من مصر، واستصحب بكّارا. فلمّا كان بدمشق، جاء كتاب المعتمد إلى ابن طولون بخلع الموفّق من ولايته العهد، ففعل، وأجاب القضاة كلّهم إلى خلعه، وسمّاه بكّار النّاكث، وأشهد على نفسه هو وسائر قضاة الشّام والثّغور. وطلب منهم أحمد أن يلعنوا الموفّق، فامتنع بكّار، فألحّ عليه، فأصرّ على الامتناع حتى أغضبه. وكان قبل ذلك مكرّما معظّما عنده، عارفا بحقّه، وكان يجيزه فى كلّ سنة بألف دينار، فلمّا غضب عليه أرسل إليه: أين جوائزى؟ فقال: على حالها. فأحضرها من منزله بخواتيمها ستة عشر كيسا، فقبضها أحمد منه (¬٣). ثم لم يزل عليه فى لعن الموفّق، وهو يمتنع من إجابته، إلى أن قال يوما لأحمد: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ﴾ (¬٤). فقال علىّ بن الحسين بن طباطبا نقيب الطالبيّين بمصر: أيّها الأمير، إنه عناك. فغضب أحمد، وأمر بتمزيق ثيابه، وجرّوه برجله وليس عليه إلاّ سراويل وخفّان وقلنسوة، وهو مسلوب الثّياب (¬٥)، فضربه رجل بعود حديد على رجله الممدودة، فقال: أوه. وضمّها، ثم حمل من بين يديه إلى السّجن، ثم أقامه للنّاس يطالبونه بمظالم يدّعونها عليه، فكان يحضر فى مجلس المظالم بين يدى أحمد قائما. وكان الطّحاوىّ يقول: ما تعرّض له أحد فأفلح بعد ذلك، لقد تعرّض له غلام يقال له: عامر بن محمد بن نجيح، وكان فى حجره، فرآه بكّار فى مجلس المظالم، فقال له: يا عامر ما تصنع ها هنا؟. قال: أتلفت علىّ مالى. فقال: إن كنت كاذبا فلا نفعك الله بعقلك. قال: فأخبرنى من رآه وهو ذاهب العقل، يسيل لعابه، يسبّه الناس وهو يرميهم (¬١) بالحجارة، وهم يقولون: هذه دعوة بكّار. قال (¬٢): وتقدّم إليه نصرانىّ، فقال: أيّها الأمير: إن هذا الذى يزعم أنه كان قاضيا جعل ربع أبى حبسا. فقال بكّار: ثبت عندى أن أباه حبّس هذا الرّبع، وهو تملّكه، فأمضيت الحبس، فجاءنى هذا متظلّما،/فضربته، فخرج إلى بغداد، فجاءنى بكتاب هذا الذى تزعم أنّه الموفّق: «لا تمض أحباس النّصارى»، فعرفت أنه جاهل، فلم ألتفت إليه، وقد شهد عندى إسحاق بن معمر، بأن هذا كان أسلم ببغداد على يد الموفّق، فإن شهد عندى آخر مثل إسحاق ضربت عنقه. فصاح أحمد بالنّصرانىّ: المطبق (¬٣)، المطبق. فأخرج وحبس. قال الطّحاوىّ (¬٤): ولمّا قبض أحمد بن طولون يد بكّار عن الحكم وسجنه، أمره أن يسلّم القضاء لمحمد بن شاذان الجوهرىّ، كالخليفة له، ففعل. ثم كان بكّار إذا حضر مجلس المظالم للمناظرة يعاد إلى السّجن إذا انقضى المجلس، وكان يغتسل فى كلّ يوم جمعة، ويلبس ثيابه، ويجئ إلى باب السّجن، فيردّه السّجّان، ويقول: اعذرنى أيّها القاضى، فما أقدر على إخراجك. فيقول: اللهم اشهد. فبلغ ذلك أحمد، فأرسل إليه: كيف رأيت المغلوب المقهور لا أمر له ولا نهى، ولا تصرّف له فى نفسه، لا يزال هكذا حتى يرد علىّ كتاب المعتمد بإطلاقك. ولمّا طال حبس بكّار (¬١) طلب أصحاب الحديث إلى أحمد أن يأذن لهم فى السّماع منه (¬٢)، فكان يحدّثهم من طاق السّجن، فأكثر من سمع منه فى آخر عمره كان كذلك. قال ابن زولاق: ثم أمر ابن طولون بنقل بكّار من السّجن إلى دار اكتريت له عند درب (¬٣) الصّقلّىّ، فأقام فيها. فلمّا مات أحمد بن طولون بلغ بكّارا، فقال: ما للنّاس؟! قيل: انصرف أيّها القاضى إلى منزلك، فقد مات أحمد. فقال: الدّار بأجرة، وقد صلحت لى. وعاش بعد ابن طولون أربعين يوما، ومات فى تلك الدّار، وكانت جنازة حافلة جدّا، وما رؤى أحد فيها راكبا، وصلّى عليه ابن أخيه محمد بن الحسن بن قتيبه، ودفن بطريق القرافة. والدّعاء عند قبره مستجاب، ومات يوم الخميس، لخمس بقين من ذى الحجّة، سنة سبعين ومائتين، وقد قارب التسعين، وكانت مدة ولايته أربعا وعشرين سنة، رحمه الله تعالى، ورضى عنه، ونفعنا ببركاته، آمين. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033960
Book record
shamela-322
Source record
1068107
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٥٧١ - بكار بن قتيبة بن عبد الله بن أبى بردعة ابن عبيد الله بن بشير بن عبيد الله بن أبى بكرة أبو بكرة الثقفى، البكراوى — shamela-322 · Hadith Research Library