page 594, entry [516]Open original source
٤٦٥ - أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمرو بن عامر بن أسلم أبو المنذر، وقيل: أبو عمرو، القشيرىّ، البجلىّ، الكوفىّ (¬*) صاحب الإمام، وأحد الأئمة الأعلام. سمع الإمام الأعظم أبا حنيفة، ومطرّف بن طريف، وحجّاج بن أرطاة، وغيرهم. وروى عنه أحمد بن حنبل، ومحد/بن بكّار بن الرّيّان، وأحمد منيع، وأحمد بن محمد الزّعفرانىّ، وغيرهم. قال محمد بن سعد: أسد بن عمرو البجلىّ، من أنفسهم، يكنى أبا المنذر، وكان عنده حديث كثير، وهو ثقة (¬١). وكان قد صحب أبا حنيفة، وتفقّه، وكان من أهل الكوفة، فقدم بغداد، فولى قضاء مدينة الشرقيّة بعد العوفىّ (¬٢). وولى أيضا قضاء واسط، ووثّقه أحمد بن حنبل، والمشهور عن يحيى بن معين فى حقه التّوثيق، فلا يلتفت إلى من ضعّفه. روى عباس بن محمد الدّورىّ، عن يحيى بن معين، أنه كان يقول: كان أسد بن عمرو صدوقا، وكان يذهب مذهب أبى حنيفة، وكان سمع من مطرّف، ويزيد بن أبى زياد، وولى القضاء، فأنكر من بصره شيئا، فردّ عليهم القمطر، واعتزل القضاء. قال عباس: وجعل يحيى يقول: ﵀، ﵀. وفى «الجواهر المضية»، أن الطّحاوىّ، قال: كتب إلىّ ابن أبى ثور، يحدثنى عن سليمان بن عمران، حدثنى أسد بن الفرات، قال: كان أصحاب أبى حنيفة الذين دوّنوا الكتب أربعين رجلا، فكان فى العشرة المتقدّمين: أبو يوسف، وزفر، وداود الطّائىّ، وأسد بن عمرو، ويوسف بن خالد السّمتىّ (¬١)، ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة، وهو الذى كان يكتبها لهم ثلاثين سنة. وولى أسد القضاء بواسط، فيما ذكره الخطيب، وولى قضاء بغداد بعد أبى يوسف للرشيد، وحجّ معه معادلا له. قال الطّحاوىّ: سمعت بكّار بن قتيبة، يقول: سمعت هلال بن يحيى الرّأى (¬٢)، يقول: كنت أطوف بالبيت، فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس، ثم قصد إلى الكعبة، فدخل معه بنو عمه. قال: فرأيتهم جميعا قياما وهو قاعد، وشيخ قاعد معه أمامه، فقلت لبعض من كان معى: من هذا الشيخ؟. فقال لى: هذا أسد بن عمرو قاضيه. فعلمت أن لا مرتبة بعد الخلافة أجلّ من القضاء. واختلف فى وفاته، فقيل: سنة ثمان وثمانين ومائة، وقيل: سنة تسعين ومائة، والله تعالى أعلم. ***