Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٤٦ - أرغون الداوادار الناصرى

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 578, entry [495]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 578, entry [495]Open original source
٤٤٦ - أرغون الدّاوادار النّاصرىّ (¬*) نائب حلب، وليها من قبل النّاصر محمد بن قلاوون، فى سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وحكم بها أربع سنين، وباشر نيابة السّلطنة بالدّيار المصريّة، ستّ عشرة سنة. قال أبو الفضل محبّ الدين ابن الشّحنة: كان أميرا كبيرا، معظّما مبجّلا، محترما فى الدولة، ذا وقار ومهابة، ورأى وتدبير، ويحكم بالشرع الشريف. قرأ، وحصّل. وقال أبوه (¬٢): فى تاريخه المسمّى ب «روض المناظر، فى علم الأوائل والأواخر» فى ترجمة أرغون المذكور: وكان فقيها حنفيّا، ورعا، أذن له بالإفتاء على مذهبه، وسمع «صحيح البخارىّ»، على الشيخ أبى العباس أحمد بن الشّحنة الحجّار، ووزيرة (¬١) بنت عمر بن أسعد بن المنجّى، بمصر، فى سنة خمس عشرة وسبعمائة، بقراءة الشيخ أبى حيّان، قال: وكتب منه مجلّدا بخطّه. وقال ابن خطيب النّاصريّة: وكتب «صحيح البخارىّ» بخطّه، وسمعه على أبى العباس الحجّار. انتهى. وقال صاحب: «درّة الأسلاك»، فى حقّه: أمير مناضل، وفقيه فاضل، ونائب كم رفع من نوائب، ومقدّم قدمه راسخ وسهمه صائب. كان مبجّلا، معظّما، معزّزا، مكرّما، محترما فى الدولة، معدودا من أرباب الصّون والصّولة، ذا وقار ومهابة، وأوامر مقرونه بالإجابة، ورأى وتدبير، وتدقيق وتحرير. يحكم بالشرع الشريف، وينصر المظلوم ويعين الضّعيف، ويكثر من محبّة أهل العلم، ويجتمع بهم ويذاكرهم فى حالتى الحرب والسّلم. قرأ وحصّل، وأجمل وفصّل، وجمع كتبا نفيسه، واتّخذ كلاّ منها أنيسه وجليسه. وكتب/ «صحيح البخارىّ» بخطّه المأهول بالضّبط والتّبيان، وسمعه على أبى العباس أحمد الحجّار بقراءة الأستاذ أثير الدّين أبى حيّان. وباشر نيابة السّلطنة بالدّيار المصريّة، ستّ عشرة سنة، واستمرّ بحلب أربع سنين، ثم لحق بجوار من تكلّ عن وصفه الألسنة، رحمه الله تعالى. وذكره ابن حجر، في أنباء المائة الثامنة، وقال فى حقّه: اشتغل على مذهب الحنفيّة، ومهر فيه إلى أن صار يعدّ فى أهل الإفتاء. وكانت له عناية بالكتب عظيمة، جمع منها جمعا ما جمعه أحد من أبناء جنسه، وكان الناس قد علموا رغبته فى الكتب، فهرعوا إليه بها. وكان خيّرا ساكنا، قليل الغضب، حتى يقال: إنه لم يسمع منه أحد طول نيابته بمصر وحلب، كلمة سوء، وكان للملك به جمال. وكان له حنوّ على ابن الوكيل، وأبى حيّان، وابن سيّد الناس، وغيرهم. انتهى. وأرغون هذا، هو الذى أمر بحفر نهر السّاجور، وإجرائه إلى حلب، وجمع الناس على ذلك، واجتهد فيه بحيث كمل فى نحو ستة أشهر، وأنفق عليه جملة من المال، وكان يوم وصوله يوما مشهودا، وكان قبل أرغون هذا بعض النّوّاب قصد سوقه إلى حلب، كما فعل أرغون، فقيل: من ساقه يموت من عامه. فتأخّر عنه، وقيل مثل ذلك لأرغون، فقال: لا أرجع عن خير عزمت عليه. فقدّر الله تعالى أنه مرض، ومات من عامه، سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. وأنشد القاضى شرف الدين الحسين بن ريّان، فى إجراء نهر السّاجور، قوله (¬١) (¬٢) لمّا أتى نهر السّاجور قلت له … كم ذا التّأخّر من حين إلى حين (¬٣) فقال أخّرنى ربّى ليجعلنى … من بعض معروف سيف الدّين أرغون وأنشد القاضى بدر الدين حسن بن حبيب (¬٤): قد أضحت الشّهباء تثنى على … أرغون فى صبح وديجور (¬٥) من نهر السّاجور أجرى بها … للناس بحرا غير مسجور وبالجملة، فقد كان من خيار الحكّام، ومحاسن ولاة الأنام. ولمّا مات، رحمه الله تعالى، كان عمره نحو الخمسين، ودفن فى تربته التى أنشأها بسوق الخيل بين بابى القوس (¬٦). ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033908
Book record
shamela-322
Source record
1068055
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٤٤٦ - أرغون الداوادار الناصرى — shamela-322 · Hadith Research Library