page 441, entry [329]Open original source
٢٨١ - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور القاضى، الشّجرىّ، البغدادىّ (¬*) قال السّمعانىّ: كان عالما بالأحكام، والقرآن، وأيّام الناس، والأدب، والتّواريخ (¬١)، وله فيها مصنفات. ولى قضاء الكوفة. وحدّث عن محمد بن الجهم السّمّرىّ (¬٢)، وأبى قلابة الرّقاشىّ، وغيرهما. روى عنه الدّار قطنىّ، وأبو عبيد الله (¬٣). وكان متساهلا فى الحديث. كذا فى «الجواهر». وذكره الخطيب البغدادىّ (¬٤)، فى «تاريخه»، فقال: أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة ابن منصور بن كعب بن يزيد، أبو بكر، القاضى. كان ينزل فى شارع عبد الصّمد عند مربّعة أبى عبيد الله، من الجانب الشّرقىّ. وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطّبرىّ. وتقلّد قضاء الكوفة من قبل أبى عمر محمد بن يوسف. وكان من العلماء بالأحكام، وعلوم القرآن، والنحو، والشعر، وأيّام الناس، وتواريخ أصحاب الحديث، وله مصنّفات فى أكثر ذلك. انتهى. قلت: قول الخطيب: «وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطبرىّ»، يدلّ على أن ابن كامل ليس بحنفىّ المذهب، كما ذكره صاحب «الجواهر»، اللهم إلا أن يقال: إنه أحد أصحابه فى غير الفقه، من علوم الحديث، وغيرها، ولم أقف على تصريح فى ذلك إلى الآن، وإنما ذكرته تبعا لصاحب «الجواهر». قال الحسن/بن رزقويه، وقد ذكر أحمد بن كامل: لم تر عيناى مثله. وحدّث الحسن بن أبى بكر، قال: سمعت أحمد بن كامل القاضى، يقول: رأيت النبىّ ﷺ فى النّوم، وكأنّه فى المسجد الذى فى (¬١) أصحاب البارزىّ، فى الجانب الشّرقىّ فى المحراب، فتقدّمت، فقرأت عليه، واستعذت، وابتدأت بأمّ القرآن أقرأها، وأعدّ على عدد أهل الكوفة. فلمّا قرأت: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قلت: يا رسول الله، كيف أقرأ هذا الحرف (مالك)، أو (ملك). فقال لى: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. فقلت: بألف أو بغير ألف؟. فقال: بغير ألف. وقرأت من سورة البقرة، فلمّا قرأت (¬٢)، ﴿خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ﴾، قال: ختم الله على أفئدتهم، وهمزه. فوقع فى نفس فى المنام أنه ﷺ أراد أن يعلّمنى أن القلب هو الفؤاد، فبلغت عليه إلى خمسين آية، من سورة البقرة، على عدد أهل الكوفة. وسئل أبو الحسن الدّار قطنىّ، عن ابن كامل، فقال: كان متساهلا، وربما حدّث من حفظه بما ليس عنده فى كتاب، وأهلكه العجب، فكأنه (¬٣) كان يختار ولا يضع (¬٤) لأحد من العلماء الأئمة. فقيل: كان جريرىّ المذهب؟. فقال أبو الحسن: بل خالف، واختار لنفسه (¬١). وهذا يؤيّد ما تقدّم من كونه ليس بحنفىّ، ولكن قوله «اختار لنفسه» يمكن حمله على أنه اختار لنفسه ما يوافق رأى الإمام الأعظم، بحيث صار لكثرة أخذه برأيه يعدّ من أتباعه. والله أعلم. وأملى كتابا فى «السّير»، وتكلّم على الأخبار. ومن شعره (¬٢): إن الثّمانين عقد ليس يبلغه … إلاّ المؤخّر للأخبار والعبر (¬٣) ومنه (¬٤): ليس لى عدّة تشدّ فؤادى … غير ذى الطّول عدّتى وظهيرى (¬٥) هو فخرى لكلّ ما أرتجيه … وغياثى وراحمى ونصيرى (¬٦) ومنه أيضا (¬٧): صرف الزمان تنقّل الأيّام … والمرء بين محلّل وحرام وإذا تعسّفت الأمور تكشّفت … عن فضل إنعام وقبح أثام (¬٨) وكانت وفاته يوم الأربعاء، لثمان خلون من المحرّم، سنة خمسين وثلاثمائة. وكانت ولادته، فى سنة ستين ومائتين. ***