page 435, entry [319]Open original source
٢٧٢ - أحمد بن عمر وقيل: عمرو، بن مهير، وقيل: مهران الشّيبانىّ، أبو بكر، الخصّاف (¬*) ذكره صاحب «الهداية» فى الوديعة، بلقبه الخصّاف. روى عن أبيه، وحدّث عن أبى عاصم النّبيل، وأبى داود الطّيالسىّ، ومسدّد بن مسرهد، والقعنبىّ، ويحيى بن عبد الحميد الحمّانىّ، وعلىّ بن المدينىّ، وعارم بن محمد أبى الفضل، وأبى نعيم الفضل بن دكين، فى خلق. ذكره النّديم، فى «فهرست العلماء»، فقال: كان فاضلا، فارضا، حاسبا، عارفا بمذهب أصحابه، وكان مقدّما عند المهتدى بالله، وصنّف للمهتدى «كتابا فى الخراج»، فلما قتل المهتدى نهب الخصّاف، وذهبت بعض كتبه، ومن جملتها كتاب الخراج هذا، و «كتاب»، عمله فى المناسك، لم يكن خرج للناس. قال النّديم: وله من المصنّفات: «كتاب الخيل» فى مجلّدين، و «كتاب الوصايا»، و «الشّروط الكبير» وكتاب «الشّروط الصغير»، و «كتاب الرّضاع»، و «كتاب المحاضر والسّجلاّت»، و «كتاب أدب القاضى»، و «كتاب النّفقات على الأقارب»، و «كتاب إقرار الورثة بعضهم لبعض»، و «كتاب أحكام الوقف» و «كتاب النّفقات» و «كتاب العصير/وأحكامه» و «كتاب ذرع الكعبة والمسجد الحرام والقبر». قال ابن النّجّار: وذكر بعض الأئمة، أن الخصّاف كان زاهدا ورعا، يأكل من كسب يده. وقال شمس الأئمّة الحلوانىّ: الخصّاف رجل كبير فى العلم، وهو ممّن يصحّ الاقتداء به. وروى عن بعض مشايخ بلخ، أنه قال: دخلت بغداد، وإذا على الجسر رجل ينادى ثلاثة أيّام، يقول: إن القاضى أحمد بن عمرو الخصّاف، استفتى فى مسألة كذا، فأجاب بكذا وكذا، وهو خطأ، والجواب كذا وكذا، رحم الله من بلّغها صاحبها. قلت: هكذا ينبغى أن يكون العلماء، وهكذا يجب أن يكون التحفّظ فى دين الله، والنصيحة لعباد الله، لا كعلماء زماننا الذين ليس لهم غرض إلا التفاخر بالعلم، والتكبّر به، وإظهار القوّة والغلبة، فلا يبالى أحدهم إذا كان مستظهرا فى البحث على خصمه، أن يكون على الحقّ أو على الباطل، نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلىّ العظيم. وكانت وفاة صاحب الترجمة ببغداد، سنة إحدى وستين ومائتين. رحمه الله تعالى. ***