page 406, entry [287]Open original source
٢٤٠ - أحمد بن عثمان بن إبراهيم ابن مصطفى بن سليمان الماردينىّ الأصل المعروف بابن التّركمانىّ (¬*) الإمام العلاّمة، تاج الدّين، أخو العلاّمة علاء الدّين، قاضى القضاة، من بيت العلم والرّئاسة. ولد فى آخر ذى الحجّة، سنة إحدى وثمانين وستمائة. وسمع من الدّمياطىّ، ومن الصّوّاف، وغيرهما. وحدّث، واشتغل بأنواع العلوم، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وناب فى الحكم. وكان موصوفا بالمروءة، وحسن المعاشرة. قرأت بخطّ بعض الأفاضل (¬١) ما صورته: نقلت من خطّ ولده جلال الدّين محمّد- يعنى ولد صاحب الترجمة-قال: كتب الشّهاب ابن فضل الله العمرىّ، كاتب السّرّ الشريف، يسأل والدى عن الاسم، والنّسب، والمولد، والمنشأ، وما له من تصنيف، فكتب إليه: الاسم، والكنية وهى أبو العباس، والمولد، والمسكن، ثم قال: وأمّا القبيلة فهو (¬٢) من التّركمان الذين ينسلون من كلّ حدب، لا فارس الخيل، ولا وجه العرب. وأمّا النّسبة فهو من ماردين، ولولا سقوط الألف واللام لكانت من الماردين، فأعجب/لنسبة تمّت بالنّقصان، ولحقيقة وجدت بالفقدان. انتهى. قال فى: «المنهل الصّافى»: صنّف «التعليقة» على «المحصول» للفخر الرّازىّ، وشرح «مختصر الباجىّ» فى الأصول، وهو مختصر «المحصول» و «تعليقة» على «المنتخب، فى أصول فقه المذهب»، وثلاث تعاليق على «خلاصة الدّلائل، فى تنقيح المسائل» فى فقه المذهب، الأولى فى حلّ مشكلاته، والثانية فيما أهمله من مسائل «الهداية»، والثالثة فى ذكر أحاديثه، والكلام عليها، وشرح «الجامع الكبير» لمحمّد بن الحسن، وشرح «الهداية»، ولم يكمل، وله كتابان فى علم الفرائض، مبسوط ومتوسط (¬١) و «تعليق» على «مقدّمتى ابن الحاجب»، وشرح «المقرّب» لابن عصفور، و «عروض (¬٢) ابن الحاجب» وكتاب «أحكام الرّماية»، وكتاب «الأبحاث الجليّة، فى (¬٣) مسألة ابن تيميّة»، وشرح «الشّمسيّة» فى المنطق، وغير ذلك. وكان يكتب الخطّ المنسوب، ويجيد النّظم، ومن نظمه ما كتبه إلى الشّهاب ابن فضل الله (¬٤): غرامى بكم بين البريّة قد فشا … فلست أبالى بالرّقيب وما وشى وهى طويلة. انتهى. وقال جمال الدين المسلاتىّ: كتبت عنه من فوائده. وعدّ له سبعة عشر تصنيفا، فى الفقه، والأصول، والعربيّة، والعروض، والمنطق، والهيئة، وله كلام على أحاديث «الهداية». قال: وغالبها لم يكمل، والكثير منها ينسب لأخيه. ومات فى أوائل جمادى الأولى، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. ***