Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢١٣ - أحمد بن عبد الله بن عبد الله ابن مهاجر الأندلسى، الوادياشى، شهاب الدين

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 383, entry [260]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 383, entry [260]Open original source
٢١٣ - أحمد بن عبد الله بن عبد الله ابن مهاجر الأندلسىّ، الوادياشىّ، شهاب الدّين (¬*) تفقّه ببلده (¬٢)، وتأدّب. ورحل منها إلى المشرق، فحج، ثمّ سكن طرابلس الشام، ثم حلب، وتحوّل حنفيّا. واشتمل عليه ناصر الدّين ابن العديم قاضيها، فكان يواليه، ويطرب لأماليه، واستنابه فى عدّة مدارس، وفى الأحكام. وكان قيّما بالنّحو، والعروض، رائق النظم، ومنه قوله (¬٣): ما لاح فى درع يصول بسيفه … والوجه منه يضئ تحت المغفر إلا حسبت البحر مدّ بجدول … والشمس تحت سحابة من عنبر ومنه (¬٤): تسعّر فى الوغى نيران حرب … بأيديهم مهنّدة ذكور ومن عجب الظّبى قد سعّرتها … جداول قد أقلّتها بدورا (¬٥) وخمّس «لاميّة العجم» تخميسا جيّدا. ومدح ابن الزّملكانىّ لما ولى قضاء حلب، بقصيدة على وزن قصيدة ابن النّبيه، التى أوّلها (¬١): باكر صبوحك أهنا العيش باكره … فقد ترنّم فوق الأيك طائره ومطلع قصيدته هو، قوله (¬٢): يمن ترنّم فوق الأيك طائره … وطائر عمّت الدّنيا بشائره قلت: مطلع حسن، وبشائر مقبولة، وطائر ميمون؛ ولكن أين بشائر ابن النّبيه من هذه البشائر، وأين يمن طائره من يمن هذا الطائر. ولا بأس بإيراد غزل قصيدة ابن النّبيه، وإن كان فيه خروج عن المقصود؛ فإنها قصيدة بديعة، ولى بها وبأخواتها من «ديوانه» غرام زائد، واعتناء متزايد، حتى قلت فى حقّه متفضّلا، وعلى فضله منبّها/، وله فى الشّعر وحسن الذوق مقدّما: يقولون لى هل للنّباتىّ فى الورى … إذا قيلت الأشعار ثمّ شبيه وهل من نبيه فى المعانى كمثله … فقلت وهل كابن النّبيه نبيه وغزل القصيدة الموعود بذكره، قوله (¬٣): باكر صبوحك أهنا العيش باكره … فقد ترنّم فوق الأيك طائره والليل تجرى الدّرارى فى مجرّته … كالرّوض تطفو على نهر أزاهره وكوكب الصّبح نجّاب على يده … مخلّق تملأ الدّنيا بشائره فانهض إلى ذوب ياقوت لها حبب … تنوب عن ثغر من تهوى جواهره (¬٤) حمراء فى وجنة السّاقى لها شبه … فهل جناه مع العنقود عاصره (¬٥) ساق تكوّن من صبح ومن غسق … فابيضّ خدّاه واسودّت غدائره سود سوالفه لعس مراشفه … نعس نواظره خرس أساوره (¬١) مفلّج الثّغر معسول اللّمى غنج … مؤنّث الجفن فحل اللّحظ شاطره مهفهف القدّ يبدى جسمه ترفا … مخصّر الخصر عبل الرّدف وافره تعلّمت بانة الوادى شمائله … وزوّرت سحر عينيه جاذره كأنّه بسواد الصّبح مكتحل … وركّبت فوق صدغيه محاجره (¬٢) نبىّ حسن أظلّته ذوائبه … وقام فى فترة الأجفان ناظره فلو رأت مقلتا هاروت آيته ال … كبرى لآمن بعد الكفر ساحره قامت أدلّة صدغيه لعاشقه … على عذول أتى فيه يناظره خذ من زمانك ما أعطاك مغتنما … وأنت ناه لهذا الدّهر آمره فالعمر كالكأس تستحلى أوائله … لكنّه ربّما مجّت أواخره (¬٣) واجسر على فرص اللذّات محتقرا … عظيم ذنبك إنّ الله غافره فليس يخذل فى يوم الحساب فتى … والنّاصر ابن رسول الله ناصره هكذا فليكن الشّعر، وبمثله فليفتخر المادح، ويطرب الممدوح، ويعذر فى إيراده الأديب المؤرّخ. ومن شعر صاحب الترجمة، قوله فى قالب الطّين (¬٤): ما آكل فى فمين … يغوط من مخرجين مغرى بقبض وبسط … وما له من يدين ويقطع الأرض عدوا … من غير ما قدمين (¬٥) وله أيضا من أبيات: أيّها الطّرف لات حين مناص … فابك عهد الوصال إن كنت تبكى وارم نحو الحسناء لحظك تحظى … من سنا ذلك اليقين بشكّ وإذا أختها الغزالة قالت … هى مثلى فقل وأحسن منك /وكانت وفاته سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، عن نحو خمسين سنة. رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033806
Book record
shamela-322
Source record
1067953
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢١٣ - أحمد بن عبد الله بن عبد الله ابن مهاجر الأندلسى، الوادياشى، شهاب الدين — shamela-322 · Hadith Research Library