Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٦٤ - أحمد بن بديل الكوفى، القاضى

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 337, entry [211]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 337, entry [211]Open original source
١٦٤ - أحمد بن بديل الكوفىّ، القاضى (¬*) من أصحاب حفص بن غياث، حدّث عنه، وانتفع به. وسمع أبا بكر بن عيّاش، وعبد الله بن إدريس، ومحمّد بن فضل، ووكيعا، وعبد الرحمن المحاربىّ /، وأبا معاوية الضّرير، ومفضّل بن صالح، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، وغيرهم. قال الخطيب: وكان من أهل العلم والفضل. ولى (¬٢) قضاء الكوفة قبل إبراهيم بن أبى العنبس، وتقلّد أيضا قضاء همذان. وورد بغداد، وحدّث بها، فروى عنه عبد الله بن إسحاق المدائنىّ، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإبراهيم بن حمّاد القاضى، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وعلىّ بن عيسى الوزير، وغيرهم. قال (¬٣) أحمد بن صالح الهمذانىّ: بلغنى أنّه كان يسمّى بالكوفة راهب الكوفة، فلما ولى القضاء قال: خذلت على كبر السّنّ، خذلت على كبر السّنّ!! مع عفّته وصيانته. وحدّث أبو (¬٤) القاسم عبيد الله بن سليمان، قال: كنت أكتب لموسى بن بغا، وكنّا بالرّىّ، وقاضيها إذ ذاك أحمد بن بديل الكوفىّ، فاحتاج موسى أن يجمع ضيعة هناك، كان له فيها سهام، ويعمّرها، وكان فيها سهم ليتيم، فصرت إلى أحمد بن بديل، أو فاستحضرت أحمد بن بديل، وخاطبته فى أن يبيع علينا حصّة اليتيم، ويأخذ الثّمن، فامتنع، وقال: ما باليتيم حاجة إلى البيع، ولا آمن أن أبيع ماله، وهو مستغن عنه، فيحدث على المال حادثة، فأكون قد ضيّعته عليه. فقلت: إنا نعطيك من ثمن حصّته ضعف قيمتها. قال: ما هذا لى بعذر فى البيع، والصّورة فى المال إذا كثر مثلها إذا قلّ (¬١). قال: فأدرته بكلّ لون، وهو يتمنع، فأضجرنى، فقلت: أيّها القاضى، لا تفعل فإنّه موسى بن بغا. فقال لى: أعزّك الله، إنّه الله ﵎. قال: فاستحييت من الله أن أعاوده بعد ذلك، وفارقته. فدخلت على موسى، فقال: ما عملت فى الضّيعة؟ فقصصت عليه الحديث، فلما سمع أنه الله ﵎ بكى، وما زال يكرّرها، ثم قال: لا تعرض لهذه الضّيعة، وانظر فى أمر هذا الشيخ الصّالح، فإن كانت له حاجة فاقضها. قال: فأحضرته، وقلت له: إن الأمير قد أعفاك من أمر الضّيعة، وذاك أنّى شرحت له ما جرى بيننا، وهو يعرض عليك حوائجك. قال: فدعا له، وقال: هذا الفعل أحفظ لنعمته، ومالى حاجة إلا إدرار رزقى؛ فإنّه تأخّر منذ شهور، وأضرّنى ذلك. قال: فأطلقت له جاريه. وروى الخطيب بسنده، عن أحمد بن بديل، قال: بعث إلىّ المعتزّ رسولا بعد رسول، فلبست كمّى، ولبست نعل طاق، وأتيت بابه، فقال الحاجب: يا شيخ، نعليك. فلم ألتفت إليه، ودخلت الباب الثانى، فقال الحاجب: نعليك. فلم ألتفت إليه، فدخلت إلى الثالث، فقال: يا شيخ، نعليك. فقلت: أبالواد المقدّس، فأنا أخلع نعلىّ. فدخلت بنعلىّ، فرفع مجلسى، وجلست على مصلاّه، فقال: أتعبناك أبا جعفر. فقلت: أتعبتنى، وأذعرتنى، فكيف بك إذا سئلت عنّي! فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا نسمع العلم. فقلت: وتسمع العلم أيضا، ألا جئتنى، فإن العلم يؤتى ولا يأتى. قال: فأخذ الكاتب القرطاس، والدّواة، فقلت له: أتكتب حديث رسول الله ﷺ فى قرطاس بمداد! قال: فبم نكتب؟. قلت: فى رقّ. فجاءوا برقّ وحبر، وأخذ الكاتب يريد أن يكتب، فقلت: اكتب بخطّك. فأوما إليه أن لا تكتب، فأمليت عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه. فسأله ابن البنّا أو ابن النّعمان: أىّ الحديثين؟ فقال: قلت/: قال رسول الله ﷺ: «من استرعى رعيّة فلم يحطها بالنّصيحة حرّم الله عليه الجنّة»، والثانى: «ما من أمير عشرة إلاّ يؤتى به يوم القيامة مغلولا». انتهى. وكانت وفاته سنة ثمان وخمسين ومائتين. رحمه الله تعالى. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033780
Book record
shamela-322
Source record
1067927
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٦٤ - أحمد بن بديل الكوفى، القاضى — shamela-322 · Hadith Research Library