page 239, entry [114]Open original source
٦٨ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبىّ، ثم القسطنطينىّ (¬*) خطيب جامع السّلطان محمد، وإمامه. ذكره الشيخ بدر الدّين الغزّىّ، فى «رحلته»، وقال فى حقّه: الشيخ الصّالح، العالم الأوحد، الكامل الخيّر، الجيّد، المقرى المجوّد. وذكر أنه اجتمع به مرّات عديدة، وأنه كان يستعير منه بعض الكتب، وأثنى عليه، ودعا له. وذكره صاحب «الشقائق» وبالغ فى الثّناء عليه. وحكى أنه صار مدرّسا بدار القرّاء التى عمرها المفتى سعدى أفندى. وأنه كان ماهرا فى العلوم العربيّة، والتفسير، والحديث وعلوم القراءات، والفقه، وكانت له فيهما يد طولى، وكان أكثر فروع المذهب نصب عينيه. وكان ورعا، تقيّا، زاهدا ناسكا، منجمعا عن الناس، لا يكاد يرى إلاّ فى المسجد، أو فى بيته، ولا يلتذّ بشئ سوى العبادة، والعلم، ومذاكرته، والتّصنيف. وله عدّة مصنفات: منها؛ كتاب سمّاه «ملتقى الأبحر»، وشرح «منية المصلّى» سمّاه «بغية المتملّى، فى شرح منية المصلّى» أطنب فيه، وأجاد. واختصر/ «الجواهر المضيّة»، واقتصر فيه على من حوله تصنيف، أو له ذكر معروف فى كتب المذهب، واختصر «شرح العلاّمة ابن الهمام»، وانتقد عليه فى بعض المواضع انتقادات لا بأس بها. وبالجملة فقد كان من الفضلاء المشهورين، والعلماء العاملين. رحمه الله تعالى. ***