page 230, entry [103]Open original source
٥٧ - إبراهيم بن على بن أحمد ابن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصّمد، نجم الدّين، أبو إسحاق، الطّرسوسىّ، ابن القاضى عماد الدّين (¬*) كذا ترجمه ابن قطلوبغا، واللّبودىّ، وغيرهما، فيمن اسمه إبراهيم، وترجمه صاحب «الجواهر» فيمن اسمه أحمد، وأسقط اسم جدّه أحمد، والصّحيح الأوّل (¬١). ولد سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. وناب عن أبيه فى قضاء دمشق، ثم وليه استقلالا فى سنة ست وأربعين، ونزل له أبوه عنه، فباشره مباشرة حسنة، ولكن أجلس المالكىّ فوقه لكبر سنّه، إلى أن مات المالكىّ، فعاد إلى مكانه. وله نظم رقيق، منه قوله (¬١): من لى معيد فى دمشق لياليا … قضّيتها والعود عندى أحمد بلد تفوق على البلاد شمائلا … ويذوب غيظا من ثراها العسجد (¬٢) وكانت وفاته فى شعبان، فى سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وكانت جنازته حافلة وصلّى عليه أمير على الماردانىّ، نائب دمشق، إماما. وكان له سماع من أبى نصر ابن الشّيرازىّ /، والحجّار، وغيرهما. وخرّج له بعض الطّلبة «مشيخة». ولمّا نازعه علاء الدّين ابن الأطروش فى تدريس الخاتونيّة (¬٣)، كتب له أئمة الشام إذ ذاك محضرا بالغوا فى الثّناء عليه، منهم أبو البقاء السّبكىّ، وقال فيه: إنه شيخ الحنفيّة بالشّام. وكتب فيه أيضا الشيخ ناصر الدّين ابن مؤذّن الرّبوة، وغيره. قال الحسينىّ فى حقّه: برع فى الفقه، والأصول، ودرّس، وأفتى، وناظر، وأفاد، مع الدّيانة، والصّيانة، والتعفّف. وقال فى «المنهل»: نشأ فى حياة والده (¬٤)، وتصدّر للإقراء سنين، وناب فى الحكم عن والده، ثم استقلّ بالوظيفة، وحسنت سيرته. وكان إماما، عالما، عفيفا، وقورا، معظّما فى الدّولة، وله تصانيف كثيرة. انتهى. ومن تصانيفه «الفتاوى الطّرسوسيّة»، و «أرجوزة فى معرفة ما بين الأشاعرة والحنفيّة من الخلاف فى أصول الدّين» (¬١). وذكره ابن طولون فى «الغرف العلّية»، وأثنى عليه، وعدّ له من المصنّفات غير ما ها هنا: كتاب «رفع الكلفة عن الإخوان، فى ذكر ما قدّم فيه القياس على الاستحسان»، وكتاب «مناسك الحجّ» مطوّل، وكتاب «الاختلافات الواقعة فى المصنّفات»، وكتاب «محظورات الإحرام»، وكتاب «الإشارات فى ضبط المشكلات» عدّة مجلّدات، وكتاب «الإعلام فى مصطلح الشهود والحكّام»، وكتاب «الفوائد المنظومة» فى الفقه. وترجمه صاحب «الجواهر» فى الأحمدين (¬٢)، والصّحيح ما هنا. رحمه الله تعالى. ***