Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب فى بيان من ألفته باسمه، وعملته برسمه

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 26, entry [8]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

page 26, entry [8]Open original source
باب فى بيان من ألّفته باسمه، وعملته برسمه وهو صاحب القرآن السّعيد، وسلطان الأوان المديد، وإسكندر الزمان، وفخر آل عثمان، من تفتخر الملوك بتقبيل أعتابه، وتتباهى السّلاطين بخدمة أبوابه، ومن أنام الأنام فى ظلّ عدله، وأحيا موات العدم بوافر إحسانه وفضله، ونصر الدّين المحمّدىّ وأقام مناره، وخفض كلمة الباطل وأذهب شعاره، وشمل شمل الكفر بعزتّه كلّ خزى ونكال، وتسلّط على ذويه كلّ قهر ووبال. فلم يبق غراب إلا غربت شمسه، ولا مقاتل إلاّ وسالت على الصّوارم نفسه، ولا ذهب إلا ذهب إلى خزائنه المعمورة، ولا حريم لهم (¬١) إلا وقد هتكت حرمته المستورة، ولا قلعة إلاّ قلعت من أصولها، ولا قافلة إلا قطعت عن قفولها. وأطلق سيوفه الباترة، في أعناق طغاة الرّوافض الفاجرة، فما أبقى لهم شملا إلاّ بدّده (¬٢)، ولا جمعا إلاّ أفرده (¬٣) ولا قوة إلا أضعفها، ولا مهجة إلا أتلفها. وأصبح الرّفض مرفوضا وناصره … في ذلة وإمام الحقّ قاهره وشوكة السّنة الغرّاء قد قويت … فكلّ قطر بها تزهى منابره وهو السّلطان الأعظم، والخاقان الأكرم؛ سيف الله القاطع، وشهابه اللامع، والمحامى عن دينه والمدافع، والذّابّ عن حرمه والممانع، السّلطان مراد خان (¬٤)، أدام الله دولته إلى آخر الزمان، ابن السّلطان سليم خان، ابن السّلطان سليمان خان، ابن السّلطان سليم خان ابن السّلطان بايزيد خان، ابن السّلطان محمّد خان-فاتح قسطنطينيّة، حماها الله عن كل آفة وبليّة-ابن السّلطان مراد خان، ابن السلطان محمّد خان، ابن السّلطان بايزيد خان، ابن السّلطان مراد خان الغازى، ابن السّلطان أورخان، ابن السّلطان عثمان الغازى، الذى تنسب إليه هذه السّلاطين. أدام الله/أيّام دولتهم، وخلّد أوقات سعادتهم، ورحم أوّلهم، ونصر آخرهم، ولا ردّ لهم راية عن غاية، ولا حساما عن نهاية. ولا زالت أيّام هذا السّلطان فى سعادة وإقبال، وعظمة وإجلال؛ فإنه ما زال يقرّب أهل العلم من ساحة إحسانه، ويأويهم إلى كنف جوده وامتنانه، ويقابل محسنهم بالإحسان، ومسيئهم بالغفران، وفاضلهم بالإفضال، وكبيرهم بالإكرام والإجلال. فرغب فى تحصيل العلوم من لم تكن له رغبة، وتأهّب للاشتغال من لم يكن عنده أهبة، وصار كلّ منهم يظهر بالتأليف مقدوره، ويبذل فى التّصنيف ميسوره، ويشرّف ما ألّفه وصنّفه، بخدمة سدّته السّنيّة، وأبوابه العليّة، ويبلغ به من إحسانه أقصى المرام والأمنيّة. فأحببت أن أدخل نفسى فى عدادهم وإن لم أكن لذلك أهلا، وأضرب معهم فى الخدمة بسهم وإن لم أكن ممّن يعرف الضرب أصلا. فالكريم يغضّ عن الزّلّة، والحليم يعفو عن الذنب؛ والخيار يستر العوار، والكلام يشرف بمن قيل فيه. وقد شرّفت نظمى بمديحه، وقلت فيه قصيدة، أحببت أن أجعلها فى هذه المقدّمة مقدّمة، وفى هذه الترجمة مفخّمة. وهى هذه: دانت لهيبتك الأيّام والأمم … وقد أطاعك فيها السّيف والقلم وليس يخرج عن أمر أمرت به … إلاّ شقىّ به قد زلّت القدم وأصبح الجور لا يجار ولا … يلفى له فى جميع الأرض معتصم والعدل فى كفّه ماض أشمّ به … من عصبة الظلم والعدوان ينتقم لا يظلم الذئب شاة البرّ ليس لها … راع سواه وقد أودى به النّهم هذا الذى قيل فى أمثال من سلفوا … من كثرة الأمن يمشى الذئب والغنم يحصى الحصا قبل أن تحصى مآثره … والغيث يفنى ولا تفنى له نعم يكاثر الرّمل فى الهيجاء عسكره … وكلّ من شئت منهم وحده أمم هو المراد الذى ربّ العباد قضى … فى عالم الذّرّ أن يحيى به العدم وأن تعود به الدنيا كما بدئت … علما وعدلا وجودا دونه الدّيم أما ترى العلم ينمو كلّ آونة … والجهل يزداد نقصا ليس ينكتم أما ترى علم الإسلام مرتفعا … والكفر أصبح لا بند ولا علم والمال فاض وفاض الباذلون له … وكلّ أرض على من حلّها حرم يا آل عثمان يا من لا نظير لهم … بين الملوك وهل يرجى نظيرهم يا من بأعتابهم من حين ما نصبت … شفاه كلّ ملوك الأرض تستلم لم تصف للناس أيّام ولا سلمت … من التكدّر إلا فى زمانكم فالله يبقى لأهل الأرض دولتكم … فإنّها دولة يحيى بها النّسم والله يعيطكم ما لا يحيط به … وصف ولا عن مداه تفصح الكلم /ولا تزال الورى فى ظلّ دولتكم … بخفض عيش وثغر الدّهر يبتسم
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033663
Book record
shamela-322
Source record
1067810
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
باب فى بيان من ألفته باسمه، وعملته برسمه — shamela-322 · Hadith Research Library