page 12, entry [6]Open original source
وقد اعتمدت فى تحقيق هذا الكتاب على النسخ الآتية: ١ - نسخة كتبت بخط المؤلف، خط نسخى، يوجد منها المجلد الأول، وينتهى بترجمة أحمد بن محمد بن محمد الخجندىّ، وجاء فى آخرها: «هذا آخر المجلد الأول من كتاب الطبقات السنية فى تراجم الحنفية، ﵃ أجمعين، وكتبه مؤلفه الفقير الواثق بالملك البارى، تقى الدين بن عبد القادر التميمىّ الدّارى، عفا الله عنه بمنّه ولطفه، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. ويتلوه فى الجزء الثانى، ترجمة أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد الغزنوىّ، معيد درس الكاسانىّ، رحمه الله تعالى»، وبعد كلمة «الدارى» بخط دقيق «المصرى»، وفى هامش هذه الصفحة تعليقات بخط دقيق، هى: «أول تأليفه .... »، «ألفه بمدينة قونية وهو قاض بها فى زمن مراد خان بن سليم»، «المتوفى قبل ١٠٠٥»، « الشريف بخط مؤلفه … » وعلى صدر النسخة تملّك فى العاشر من ربيع الثانى، سنة ١٠٦١ هـ، باسم محمد بيرم الرابع، وتملّك آخر سنة ١١٤١ هـ، باسم بقاء الدين عبد الباقى الشهير ببولبلى زاده، وتقع النسخة فى ١٠٠ ورقة، ومسطرتها ٣٢ سطرا، ومصورتها محفوظة بمعهد المخطوطات، جامعة الدول العربية، برقم ١١٢٤ تاريخ، عن مكتبة السيد حسن حسنى - ل - عبد الوهاب بتونس، وهذه النسخة تخلّ ببعض التراجم، وتسقط منها بعض الأوراق، وبيان ذلك فى حواشى الكتاب. وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ص». ٢ - نسخة كتبت بخط نسخى جيد، مضبوط بعضه بالحركات، كتبها عبد الوهاب بن محمد زين العابدين بن محمد شمس الدين الخطيب نسبا الإدكاوىّ بلدا الشافعىّ مذهبا، وفرغ من كتابتها يوم الخميس العاشر من شهر جمادى الآخرة، من شهور سنة ١٠٢٥ هـ. وعلى النسخة مقابلة قام بها منصور بن عبد اللطيف الرّشيدىّ الأزهرىّ الشافعىّ، مقابلة حميدة جيدة مفيدة على أصل مؤلفه، كان الفراغ منها صبيحة يوم الاثنين المبارك، ثالث عشرى صفر، من شهور سنة ١٠٢٧ هـ. وطالع النسخة رجل يقال له الحسن، وذكر أن النسخة سقيمة، وأن جامعها ليس هناك، بل هو طالب للتشاعر، وشكّك فى مقابلة الرشيدىّ على نسخة المؤلف. وقد راجعت النسخة فوجدتها سليمة تغلب عليها الصحة، ووجدت بعض التقييدات أثرا لمراجعة الرشيدىّ، ويبدو أن سخط المطّلع على الكتاب حمله على نكران كل فضل للمؤلف والكاتب والمقابل. وتقع هذه النسخة فى ٥٩٦ ورقة، ومسطرتها ٣٢ سطرا، وأرقام أوراقها هى المقيدة على طرّة الكتاب، وهى محفوظة بدار الكتب المصرية برقم ٢١١٢ تاريخ طلعت. وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ط». ٣ - نسخة كتبت بخط نسخى، فى القرن العاشر، تنتهى بترجمة الحسين بن عبيد الله بن هبة الله بن حمزة القزوينىّ، من حرف الحاء، وتقع فى ١٣٩ ورقة، ومقاسها ٢٧*١٩ سم، وهى مصورة من مكتبة سوهاج ٣٧٦ تاريخ، ومحفوظة بمعهد المخطوطات، جامعة الدول العربية برقم ٣١٠ تاريخ. وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «س». ٤ - نسخة كتبت بخط نسخى، سنة ١٠٨٥ هـ، وتقع فى ٤٦٥ ورقة، ومسطرتها ٣٣ سطرا، ومقاسها كبير، وهى مصورة عن مكتبة نور عثمانية ٣٣٩١، ومحفوظة فى معهد - م - المخطوطات، جامعة الدول العربية، برقم ٣١٠ تاريخ. وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ن». ٥ - نسخة تشتمل على الكنى والأنساب والألقاب والبنين، كتبت بخط نسخى، كتبها عبد الجواد بن على الأبيارىّ، وكان الفراغ من كتابتها فى أوائل شهر ذى القعدة سنة ١٠٤٦ هـ. (كتبت هكذا سنة ١٤٦ .. )، وتقع في ٨٣ ورقة، ومسطرتها ٢٥ سطرا، وهى محفوظة بدار الكتب المصرية، برقم ٢٠٦٥ تاريخ طلعت. وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ك». وقد اهتديت فى عملى أيضا بنسختين، رجعت إليهما لماما، ولم أشر إلى موطن الرجوع؛ لاتفاقهما مع النسخ الأخرى، ولتأخّرهما، وهما: ١ - نسخة كتبت بخط نسخى، سنة ١٢٧٥ هـ، بخط أحمد بن الجزايرلى، وهى فى جزءين كل منهما فى ٣٠٠ ورقة، ومسطرتها ٢٧ سطرا، وهى محفوظة بدار الكتب المصرية، برقم ٥٥ مكتبة حليم. ٢ - نسخة كتبت بخط نسخى، سنة ١٢٨٤ هـ، وتقع فى أربعة أجزاء، الأول ٥٩٣ صفحة، والثانى ٥٢٠ صفحة، والثالث ٥٨٧ صفحة، والرابع ٥٠٣ صفحة، ومقاسها ٢٠*١٥ سم، وهى محفوظة بدار الكتب المصرية برقم ٥٤٠ تاريخ تيمور. وقد اعتمدت قسم الكنى والألقاب والأنساب والأبناء من هذه النسخة للمراجعة مع النسخة «ك» ورمزت إليه بالرمز «ت». وهاتان النسختان الأخيرتان مصورتان فى معهد المخطوطات، جامعة الدول العربية، برقم ٣١٠ تاريخ،١١٢٤ تاريخ. *** أما بعد، فإنى أضرع إلى الله ﷿ أن يوفقنى إلى إخلاص النية فى هذا العمل، وأن يرزقنى الصبر عليه والإتقان له، وأن يجزل لى ثوابه، وأن يعم المسلمين بنفعه، إنه سميع مجيب. عبد الفتاح محمد الحلو القاهرة فى ٢٩ من ذى القعدة ١٣٨٨ هـ. (¬١) ١٦ من فبراير ١٩٦٩ هـ. - ن - الصفحة الأولى من النسخة «ص»، المحفوظة بمعهد المخطوطات، برقم ١١٢٤ تاريخ - س - الصفحة الأخيرة من النسخة «ص»، المحفوظة بمعهد المخطوطات، برقم ١١٢٤ تاريخ - ع - الصفحة الأولى من النسخة «ط»، المحفوظة بدار الكتب المصرية، برقم ٢١١٢ تاريخ طلعت - ف - الصفحة الأخيرة من النسخة «ط»، المحفوظة بدار الكتب المصرية، برقم ٢١١٢ تاريخ طلعت - ص - اللوحة الأولى من النسخة «س»، المحفوظة بمعهد المخطوطات، برقم ٣١٠ تاريخ - ق - اللوحة الأخيرة من النسخة «س»، المحفوظة بمعهد المخطوطات، برقم ٣١٠ تاريخ ﷽ الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدّين كله ولو كره المشركون، وأيّده بأصحاب كالنجوم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وبهم أصحاب الضلالة يهتدون، وأتبعهم بعلماء كأنبياء بنى إسرائيل يعلّمون الناس من شريعة نبيّهم ما يجهلون، صلّى الله وسلّم عليه وعلى آله وصحبه، عدد ما كان، وما يكون، صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم يبعثون. وبعد؛ فإنّ من أراد النجاة فى الدّارين، والسّعادة فى الحالين، والاتّباع بالإحسان، والإحسان باتّباع الأعيان، فعليه بسلوك طريقة من سلف من الأئمة المهتدين، والعلماء العاملين، والفضلاء المحقّقين والمحقّقين الفاضلين، ممّن لم يرد بالعلم مماراة ولا مباهاة، ولا مجادلة ولا مضاهاة، بل قصر ليله على العبادة، ونهاره على الإفادة، يقول الحقّ ويعمل به، ويفعل الخير ويرشد إليه، لا تأخذه فى الله لومة لائم، ولا يصدّه عن الحقّ رهبة ظالم. ولا سبيل إلى هذا السّبيل إلا بعد معرفتهم، والوقوف على جليّتهم، والإحاطة بأوصاف أخيارهم، والاطّلاع على جملة أخبارهم. ولمّا (¬١) كان هذا أمرا يتعذّر، وعملا يتعسّر، بل لا يدخل تحت مقدور البشريّة، ولا يمكن إدراكه بالكليّة، وقد قيل: ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه، وواجب علينا أن نبدأ بالأهمّ، والأولى فالأولى. وكان (¬٢) من أهمّ المهمّات أن يعرف الشخص أوّلا من جعله (¬٣) وسيلة فى الهداية بينه وبين الله، وقلّده فيما يراه، وتبعه فيما يتحرّاه، (¬١) اقتضى الحال (¬١) على أن نقتصر على ذكر أئمّتنا الذين بهم نهتدى، وبأقوالهم وأفعالهم نقتدى. وهم (¬٢) إمام الأئمّة، وسراج الأمة (¬٣) وأمين الله تعالى على حفظ شريعته فى أرضه، والمميّز لعباده بين واجبه وفرضه (¬٣)، أبو حنيفة النعمان (¬٤) بن ثابت (¬٤) الكوفىّ (¬٥)، تغمده الله بالرحمة والرّضوان، وأسكنه فسيح الجنان (¬٥)، وأصحابه الذين أخذوا عنه، واقتدوا به، واتّبعوه بإحسان، إلى زمننا هذا، رضى الله تعالى عنهم أجمعين؛ فإن فيهم كفاية، لمن أراد الهداية، ونهاية، لمن أراد الدّراية، وليس فى أصحاب المذاهب أجلّ منهم، ولا أحد ٢ - وعاصرهم أو جاء بعدهم يستغنى عنهم،/فالناس خصوصا فى الفقه عيال عليهم، وفى الرّحلة أجلّ من تضرب أكباد (¬٦) الإبل إليهم، ما تركوا علما يمكن تعلّمه إلاّ حصّلوه، ولا فعلا محمودا إلا فعلوه. وقد صنّف (¬٧) فى مناقبهم وفضائلهم وطبقاتهم، كتب كثيرة، ومجلدات كبيرة، غير أن تقادم الزمان أخلق جدّتها، وأنقص عدّتها؛ فإن غالبها كان بالعراقين مقرّه، وبدار السّلام مثواه ومستقرّه، وكان منها أيضا بما وراء النهر، ما لا يدخل تحت الحصر، ممّا حال بيننا وبينه بعد المراحل، وانقطاع القوافل، وتداول الفتن، وتناوب صروف الزمن، وضاعت الكتب، بعضها بالإغراق، وبعضها بالإحراق، واندرست الآثار، ونسيت الأخبار، وأصيب الإسلام وأهله، فانا لله وإنا إليه راجعون. فخطر (¬٨) فى خلدى أن أجمع كتابا مفردا، جامعا لتراجم السّادة الحنفيّة، مستوفيا لأخبارهم وفضائلهم ومناقبهم، وذكر مؤلّفاتهم ومصنّفاتهم، ومحاسن أشعارهم، ونوادر أخبارهم، وغير ذلك، بحسب الطّاقة، ونهاية القدرة، وإلاّ فهم ممّن لا يمكن حصره، ولا يطمع فى الإحاطة به، ولا فى الوصول إليه. فانتخبت ذلك من الكتب المعتبرة، التى يرجع فى النّقل إليها، ويعوّل فى الرواية عليها؛ من ذلك: «تاريخ الخطيب البغدادىّ». «تاريخ ابن خلّكان». «تاريخ ابن كثير». «الدّرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة»، للحافظ ابن حجر. «إنباء الغمر بأنباء العمر» له أيضا. «رفع الإصر عن قضاة مصر» له أيضا. ذيله، المسمّى ب «بغية العلماء والرّواة» لتلميذه الشيخ شمس الدّين السّخاوىّ. «طبقات اللغويّين والنحاة»، للحافظ جلال الدّين السّيوطىّ. «طبقات المفسّرين»، له أيضا. «نظم العقيان فى أعيان الأعيان»، له أيضا. «الرّوض البسّام فى من ولى قضاء الشام»، لأحمد بن اللبودىّ (¬١). «الجواهر المضيّة فى طبقات الحنفيّة»، للشيخ عبد القادر القرشىّ، وهي أكبر طبقات وقفت عليها لأئمّتنا السّادة الحنفيّة، مع أنها مختصرة بالنسبة إلى شأن من صنّفت فى حقّهم. «طبقات الحنفية»، للشهاب المقريزىّ (¬٢). «طبقات الحنفية»، للشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفىّ. «طبقات الفقهاء»، لأبى إسحاق الشّيرازىّ، وهي شاملة لسائر الفقهاء الكبار، والمجتهدين الأخيار، من أصحاب المذاهب المتّبعة، وغير المتّبعة، من الصّحابة، والتابعين وغيرهم، إلى الزمن الذى كان فيه، رحمه الله تعالى. «يتيمة الدّهر»، للثّعالبىّ. «تتمّة اليتيمة»، له أيضا «دمية القصر»، للباخرزىّ. «الخريدة» للعماد الكاتب. «تاريخ قزوين» لأبى القاسم الرّافعىّ. «تاريخ جرجان»، للحافظ السّهمىّ. «تاريخ آل رسول» بغير ألف ولام، للخزرجىّ. «معجم البلدان» لياقوت الحموىّ. «طبقات المحدّثين»، للحافظ الذّهبىّ. «تاريخ الإسلام» له أيضا. «العبر» له أيضا. «ذيل العبر»، للحافظ زين الدّين العراقىّ. «ذيل الذّيل»، لولده الحافظ ولىّ الدّين العراقىّ. «طبقات النحاة»، لابن قاضى شهبة. «الوافي بالوفيات»، للصّلاح الصّفدىّ. «أعيان العصر/وأعوان النّصر» له أيضا. «الشّقائق»، لابن طاش كبرى. «تهذيب الأسماء واللغات»، للإمام النّووىّ. «تاريخ الصّعيد» للأدفوىّ. «تاريخ اليافعىّ». «أسماء شيوخ ابن حجر». «أسماء شيوخ السّيوطىّ». «مرآة الزمان»، لسبط ابن الجوزىّ. «الذيل على مرآة الزمان»، لليونينىّ. «المنتظم» لابن الجوزىّ. وغير ذلك من التواريخ، والطبقات والتراجم، وأسماء الرجال ودواوين الشعراء، ومجاميع الأدباء، ومن أفواه الثّقات، وأعيان الرّواة، ولا أنقل شيئا إلا بعد أن يشهد له العقل والنّقل، وغلبة الظنّ بالصحة. وقد صدّرت هذا الكتاب بمقدمة، تشتمل على بيان من ألّفته باسمه، وعملته برسمه، وعلى فوائد مهمّة، تتعلق بفنّ التاريخ، لا يسع المؤرّخ جهلها، وعلى بيان ما اصطلحت عليه في هذا الكتاب، وهى (¬١) مقدّمة تحتوى على أبواب وفصول، جعلها الله تعالى منتجة لكل خير، موصّلة لكل مأمول؛ بمنّه وكرمه. وسمّيته «الطبقات السنيّة فى تراجم الحنفية». نفع الله تعالى به، وأثاب عليه، بمنّه (¬٢) وكرمه؛ إنه على كل ما يشاء قدير، وبالإجابة قمن وجدير.