page 2304, entry [606]Open original source
٥٦٦ - عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَد (¬١) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بنِ إِبْرَاهِيْم بنِ أَحْمَد بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْمَاعِيْل بن مَنْصُوْرٍ، السَّعْدَيُّ الصَّالِحِيُّ، المَقْدِسِيُّ الأصْلِ، المُحَدِّثُ الصَّالِحُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ، مُحَبُّ الدِّيْن، أَبُو مُحَمَّدِ بنُ أَبِي العَبَّاسِ بنِ المُحَبِّ. وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ جَدِّهِ. وُلِدَ يَوْمَ الأَحَدِ ثَانِي عَشَرَ المُحَرَّمِ (¬١) سَنَةَ اثْنَتَيْن وَثمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَة بـ "قَاسِيُوْن". وَأَسْمَعَهُ وَالِدُهُ مِنَ الفَخْرِ بنِ البُخَارِيِّ، وَابنِ الكَمَالِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيِّ وَجَماعَةٍ. ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بنِ القَوَّاسِ، وَأَبِي الفَهْمِ بنِ عَسَاكِرٍ، وَيُوْسُفَ الغُسُوْلِيِّ (¬٢)، وَخَلْقٍ مِنْ بَعْدِهِمْ. وَذَكَرَ كَثْرَةَ شُيُوْخِهِ الَّذِيْنِ أَخَذَ عَنْهُم نَحْوًا مِنْ أَلْفِ شَيْخٍ. وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ الكَثِيْرَ، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَالعَالِي وَالنَّازِلِ، وَخَرَّجَ التَّخَارِيْجَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الشُيُوْخِ (¬٣)، وَانْتَقَى وَأَفَادَ. وَقالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ فَصِيْحَ القِرَاءَةِ، جَهُوْرِيَّ الصَّوْتِ، مُنْطَلِقَ اللِّسَانِ بِالآثَارِ، سَرِيْعَ القِرَاءَةِ، طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ، صَالِحًا، خَائِفًا مِنَ اللهِ، صَادِقًا، انْتَفَعَ النَّاسُ بِتَذْكِيْرِهِ وَبِمَوَاعِيْدِهِ. وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ" وَقَالَ: كَانَ شَابًّا صَالِحًا، فِي سَمْعِهِ ثُقْلٌ مَا. وَقَدْ حَدَّثَ كَثِيْرًا، وَسَمِعَ منْهُ جَمَاعَةٌ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ سَابِعِ رَبِيْعٍ الأوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ. وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً، شَيَّعَهُ الخَلْقُ الكَثِيْرُ، وَكَثُرَ الثَّنَاءَ والتَّأَسُّف عَلَيْهِ. وَدُفِنَ بالقُرْبِ مِنَ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ بِسَفْحِ "قَاسِيُوْنَ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. ٥٦٧ - وَكَانَ وَالِدُهُ: أَبُو العَبَّاسِ (¬١) منْ كِبَارِ الصَّالِحِيْنَ الأتْقِيَاء الأخْفِيَاءِ. حَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَلِيْلٍ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَمَاعَةٍ. سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبيُّ وَجَمَاعةٌ، وَقالَ: سَأَلْتُ عَنْهُ وَلَدُهُ؟ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ عَلَيْهِ شَيْئًا يَشِيْنُهُ فِي دِيْنِهِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَا هُوَ عِنْدِي بِدُوْنِ شَيْخِنَا مُحَمَّدِ بنِ تَمَّامٍ. وَذكَرَهُ فِي "المُعْجَمِ المُخْتَصِّ" فَقَالَ: الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، الصَّالِحُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ الأَخْيَارِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَعُنِيَ بِطَلَبِ الحَدِيْثِ. وَكَتَبَ، وَأَفْتَى، وَنَسَخَ لِنَفْسِهِ وَلِلنَّاسِ، وَكَانَ بَهِيَّ الشَّيْبَةِ، كَثِيْرَ الوَقَارِ وَالسَّكِيْنَةِ، ذَا حَظٍّ مِنْ عِبادَةٍ وَتَألُّهٍ، وَتَوَاضُعٍ، وَحُسْنِ هَدْيٍ، وَاتّبَاعٍ للأثَرِ، وانْقِباضٍ عَنِ النَّاسِ، وَانْتَقَيْتُ لَهُ "جُزْءًا" (¬١). وَهُوَ شَيْخُ الحَدِيْثِ بِـ "الضِّيَائِيَّةِ"، حَدَّثَ بِالكَثِيْرِ. وَرَوَى عَنْهُ ابنُ الخَبَّازِ، وَطَائِفةٌ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.