page 2296, entry [604]Open original source
٥٦٤ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ (¬١) بنِ مَحْمُوْدِ بنِ قَاسِمِ بنِ البَرِزْبِيُّ (¬٢)، البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ الأُصُوْلِيُّ، الأدِيْبُ النَّحْويُّ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، ابنُ الإِمَامِ أَبِي (¬٣) الفَضَائِلِ. قَرَأَ الفِقْهِ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ الزَّرِيْرَانِيِّ (¬٤). وَكَانَ إِمَامًا، عَالِمًا، مُتْقِنًا، بَارِعًا فِي الفِقْهِ وَالأصْلَيْنِ، وَالأدَبِ وَالتَّفْسِيْرِ، وَغَيْرِ ذلِكَ. وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، وَخَطٌّ مَلِيْحٌ، وَدَرَّسَ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" بَعْدَ شَيْخِهِ الزَّرِيْرَانِيِّ (٢)، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ أَهْلِ "بَغْدَادَ". تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَرِزْبِيِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَة بِـ "بَغْدَادَ". وَكَذلِكَ كَانَ وَالِدُهُ أَبُو الفَضْلِ إِمَامًا، عَالِمًا، مُفْتِيًا، صَالِحًا (¬١). ٥٦٥ - وتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى مِنَ السَّنَةِ أَيْضًا: نَصِيْرُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ (¬٢) بنُ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ تَمِيْم بنِ أَبِي نَصْرِ بنِ عَبْدِ البَاقِي بنِ عُكْبَرٍ البَغْدَادِي، المُعَمَّرُ بِـ "بَغْدَادَ"، عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِيْن سَنَةً. وَدُفِنَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ". سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ عَبْدِ الصَّمَد بنِ أَبِي الجَيْشِ، وَابْنِ وَضَّاحٍ، وَابْنِ أَبِي الدِّيْنَةِ (¬٣)، وَابْنِ الدَّبَّابِ وَطَبَقَتهم. وَحَدَّثَ، سَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ، وَتَفَقَّهَ، وَأَعَادَ بِـ "المَدْرَسَةِ البَشِيْرِيَّةِ" للحَنَابِلَةِ، وَأَضَرَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَانْقَطَعَ فِي بَيْتِهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَذَكَرَ: أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ عُكْبَرٍ الَّذِي تَابَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ قَطْعِ الطَّرِيْقِ، لِرُؤْيَتِهِ عُصْفُوْرًا يَنْقُلُ رُطَبًا مِنْ نَخْلَةٍ حَامِلٍ إِلَى أُخْرَى حَائِلٍ، فَصَعَدَ فَنَظَرَ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ عَمْيَاء، وَالعُصْفُوْرُ يَأْتِيْهَا بِرِزْقِهَا، فَتَابَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. وَذَكَرَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي "صَفْوَة الصَّفْوَة" (¬١) فَنُسِبَتْ بَنِي عُكْبَرٍ إِلَيْهِ، والله أَعْلَمُ. وَكَانَ يَحُطُّ عَلَى [عَلِيِّ بنِ] (¬٢) عَبْدِ الصَّمَد بن أَبي الجَيْشِ، وَيَقُوْلُ: أَنَا أَقْدَمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مِنْهُ، فَكَيْفَ يُقَدَّمُ عَليَّ فِي مَشْيَخَةِ الحَدِيْثِ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّة"؟! وَلَمْ يَبْقَ فِي سِنِّي أَحَدٌ بِـ "بَغْدَادَ".