page 2157, entry [561]Open original source
٥٢١ - مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ (¬١) بنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَدَّادِ الآمِدِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الخَطِيْبُ، الإِمَامُ، الصَّدْرُ، الرَّئِيْسُ، الفَقِيْهُ، بَدْرُ الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ، خَطِيْبُ "دِمَشْقَ" وَ"حَلَبَ". سَمِعَ الحَدِيْثَ، وَتَفَقَّهَ بِـ "الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ"، وَحَفِظَ "المُحَرَّرَ" "وَشَرْحَهُ" علَى ابْنِ حَمْدَانَ، وَلَازَمَهُ مُدَّةً مِنَ السِّنِيْنَ حَتى قَرَأَهُ عَلَيْهِ، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَكَانَ ابْنُ حَمْدَانَ يَشْكُرُهُ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ كَثِيْرًا، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالكِتَابَةِ، وَاتَّصَلَ بِالأَمِيْرِ قَرَاسُنْقُر المَنْصُورِيِّ بِـ "حَلَبَ"، فَوَلَّاهُ نَظَرَ الأَوْقَافِ، وَخَطَابَةَ جَامِعِ "حَلَبَ"، ثُمَّ لَمَّا صَارَ قَرَاسُنْقُرُ نَائِبًا بِـ "دِمَشْقَ" وَلَّاهُ خَطَابَةَ جَامِعِهَا فِي آخِرِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِمَائَةَ، وَصَرَفَ عَنْهُ جَلَالَ الدِّيْنِ القَزْوِيْنِيُّ، فَاسْتَمَرَّ يُبَاشِرُ الخَطَابَةَ وَالإِمَامَةَ بِالجَامِعِ إِلَى ثَانِي عَشَرَ مُحَرَّمٍ سَنَةَ عَشْرٍ، فَأُعِيْدَ القَزْوِيْنِيُّ بِمَرْسُوْمِ السُّلْطَانِ، وَوَلَّى ابْنُ الحَدَّادِ حِيْنَئِذٍ نَظَرَ المَارِسْتَانِ، ثُمَّ وَلِيَ حِسْبَةَ "دِمَشْقَ" (¬١) وَنَظَرَ الجَامِعِ، وَاسْتَمَرَّ فِي نَظَرِهِ إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ، وَعُيِّنَ لِقَضَاءِ الحَنَابلَةِ فِي وَقْتٍ. تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ سَابِعَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ البَابِ الصَّغِيْرِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.