Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٩٦ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن معالي بن محمد بن عبد الكريم

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 2046, entry [536]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

page 2046, entry [536]Open original source
٤٩٦ - إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ (¬١) بنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِ الكَرِيْمِ الرَّقِيُّ، الزَّاهِدُ، العَالِمُ، القُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ، أَبُو إِسْحَقَ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبعِينَ وَسِتِّمَائَةَ - تَقْرِيْبًا - بِـ "الرَّقَّةِ". وَقَرَأَ بِـ "بَغْدَادَ" بِالرِّوَايَاتِ العَشْرِ عَلَى يُوسُفَ بْنِ جَامِعٍ القُفْصِيِّ المُقَدَّمِ ذِكْرُهُ. وَسَمِعَ بِهَا الحَدِيْثَ بَعْدَ السِّتِّينَ مِنَ الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الجَيْشِ، وَصَحِبَهُ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَعُنِيَ بِتَفْسِيْرِ القُرْآنِ، وَبِالفِقْهِ، وَتَقَدَّمَ فِي عِلْمِ الطِّبِّ، وَشَارَكَ فِي عُلُوْمِ الإِسْلَامِ، فَبَرَعَ فِي التَّذْكِيْرِ، وَلَهُ المَواعِظُ المُحَرِّكَةُ إِلَى اللهِ، وَالنَّظْمُ العَذبُ، وَالعِنَايَةُ بِالآثَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَالتَّصَانِيْفُ النَّافِعَةُ، وَحُسْنُ التَّرْبِيَّةِ، مَعَ الزُّهْدِ وَالقَنَاعَةِ بِاليَسِيرِ في المَطْعَمِ وَالمَلْبَسِ. وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ إِمَامًا، زَاهِدًا، عَارِفًا، قُدْوَةً، سَيِّدَ أَهْلِ زَمَانِهِ، لَهُ التَّصَانِيفُ الكَثِيْرَةُ فِي الوَعْظِ وَالطَّرِيْقِ إِلَى اللهِ تَعَالَى (¬١)، وَالآثَارُ وَالخُطَبُ، وَلَهُ النَّظْمُ الرَّائِقُ، يَسْتَحِقُّ أَنْ تُطْوَى إِلَى لُقْيَاهِ مَرَاحِلُ، وَكَانَ كَلِمَةَ إِجْمَاعٍ، وَكَانَ رُبَّمَا حَضَرَ السَّمَاعَ، وَتَواجَدَ، وَلَهُ اعْتِقَادٌ فِي سُلَيْمَانَ الكَلَّابِ يَعْنِي رَجُلًا كَانَ يُخَالِطُ الكِلَابَ، وَلَا يُصَلِّي وَكَانَ يَغْلَطُ فِيهِ، وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي عُلُوْمٍ كَثِيْرَةٍ، وَلَقَدْ كَتَبَ شَيْخُنَا كَمَالُ الدِّينِ - يَعْنِي ابْنَ الزَّمَلْكَانِيِّ - فِي شَأْنِهِ وَبَالَغَ، وَأَحْسَنَ تَرْجَمَتَهُ. وَقَالَ البِرْزَالِيُّ: كَانَ رَجُلًا صالِحًا، عَالِمًا، كَثِيرَ الخَيْرِ، قَاصِدًا لِلنَّفْعِ، كَبِيْرَ القَدْرِ، زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا، صابِرًا عَلَى مُرِّ العَيْشِ، عَظِيْمَ السُّكُوْنِ، مُلَازِمًا لِلْخُشُوعِ وَالانْقِطَاعِ، قَائِمًا بِعِيَالِهِ، وَكَانَ عَارِفًا بِالتَّفْسِيرِ، وَالحَدِيْثِ، وَالفِقْهِ، وَالأَصْلَيْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَرَزَقَهُ الله حُسْنَ العِبَارَةِ، وَسُرْعَةَ الجَوَابِ، وَلَهُ خُطَبٌ حَسَنَةٌ، وَأَشْعَارٌ فِي الزُّهْدِ، وَمَوَاعِظُ، وَمَجْمُوْعَاتٌ (¬١). قُلْتُ: صَنَّفَ كَثِيْرًا فِي الرَّقَائِقِ وَالمَوَاعِظِ، وَاخْتَصَرَ جُمْلَةً مِنْ كُتُبِ الزُّهْدِ، وَصَنَّفَ "تَفْسِيْرًا لِلْقُرآنِ" وَلَا أَعْلَمُ هَلْ كَمَّلَهُ أَمْ لَا؟ وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ البِرْزَالِيُّ، وَالذَّهَبِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَكَانَ يَسْكُنُ بِأَهْلِهِ فِي أَسْفَلِ المَأْذَنَةِ الشَّرْقِيَّةِ بِالجَامِعِ، وَهُنَاكَ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ خَامِسَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِمَائَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عَقِبَ الجُمُعَةِ بِالجَامِعِ، وَحُمِلَ عَلَى الأَعْنَاقِ وَالرُّؤُوْسِ إِلَى سفْحِ "قَاسِيُوْنَ"، فَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، وَتَأَسَفَ المُسْلِمُوْنَ عَلَيْهِ ﵁.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033536
Book record
shamela-31366
Source record
1067699
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain