page 2007, entry [523]Open original source
٤٨٤ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ (¬١) بنِ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ، البَعْلِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الفَقِيْهُ، المُنَاظِرُ، المُتَفَنِّنُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ. وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيْهِ (¬١). وُلِدَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ خَطِيْبِ "مَرْدَا"، وَشَيْخِ شُيُوْخِ "حَمَاةَ" (¬٢)، وابنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالفَقِيْهِ اليُوْنِيْنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَّهَ، فَبَرَعَ، وَأَفْتَى وَنَاظَرَ، وَحَفِظَ عِدَّةَ كُتُبٍ، وَدَرَّسَ بِـ "المِسْمَارِيَّةِ"، وَحَلْقَةِ الجَامِعِ (¬٣)، وَكَانَ مُوْصُوْفًا بالذَّكَاءِ المُفْرِطِ، وَالتَّقَدُّمِ فِي الفِقْهِ، وَأُصُوْلِهِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَالحَدِيْثِ، وَغَيْرِ ذلِكَ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ. وَقَالَ أَيْضًا عَنْهُ: طَلَبَ الحَدِيْثَ، وَقَرَأَ، وَعَلَّقَ، وَلَمْ يَتَفَرَّغْ لَهُ، كَانَ مَشْغُوْلًا بِأُصُوْلِ المَذْهَبِ وَفُرُوْعِهِ، حَضَرْتُ بُحُوْثَهُ مَعَ شَيْخِنَا ابنِ تَيْمِيَّةَ، وَلِيَ مِنْهُ إِجَازَةً. - انْتَهَى -. وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ "الكَافِي" فِي الفِقْهِ. قَالَ البِرْزَالِيُّ: كَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الحَنَابِلَةِ فِي الفِقْهِ، وَالأُصُوْلِ، وَالنَّحْوِ، وَالحَدِيْثِ، وَالأدَبِ، وَلَهُ ذِهْنٌ جَيِّدٌ وَبَحْثٌ فَصِيْحٌ، وَدَرَّسَ وَأَعَادَ، وَأَفْتَى، وَرَوَى الحَدِيْثَ. تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأحَدِ بَيْنَ العِشَاءَيْنِ تَاسِعَ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "دِمَشْقَ" وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِـ "الجَامِعِ الأُمَوِيِّ" وَقْتَ الظُّهْرِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ "بَابِ تُوْمَا" قَبْلَ "مَقْبَرَةِ الشَّيْخِ رَسْلَانَ" وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ جَمْعٌ كَثِيْرٌ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.