page 1936, entry [505]Open original source
٤٦٦ - عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ أحْمَدَ (¬١) بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الله بنِ سَعْدِ ابن مُفْلِحِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ المَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، المُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ بنُ الزِّيْنِ. وُلِدَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّمَائَةِ بِـ"قَاسِيُوْنَ". وَسَمِعَ بِـ"دِمَشْقَ" مِنَ الكِنْدِيِّ، وَابْنِ الحَرَسْتَانِيِّ، وَابْنِ مَنْدَوَيْهِ، حُضُوْرًا وَسَمَاعًا مِنِ ابْنِ البَنَّاءِ، وَابْنِ الجُلَاجُلِيِّ، وَابْنِ مُلَاعِبٍ، والشَّيْخِ مُوَفَقِ الدِّيْنِ، وَجَمَاعَةٍ. وَبِـ"بَغْدَادَ" مِنَ الفَتْحِ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالدَّاهِرِيِّ، وَالعَلْثِيِّ، وَالسَّهْرَوَرْدِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ الجَوَالِيْقِيِّ، وَابْنِ بُوْرِانْدَازٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِـ"حَلَبَ" و"حَرَّانَ" و"المَوْصِلَ"، وَعُنِيَ بالسَّماعِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَسْعَدَ بنِ رَوْحٍ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ الفَاخِرِ، وَزِاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الذَّهبِيُّ: كَانَ فَقِيْهًا، زَاهِدًا، ثِقَةً، نَبِيْلًا (¬١). وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ مِنْ أُولِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، وَالصِّدْقِ وَالوَرَعِ. وَحَدَّثَ بالكَثيْرِ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ابنُ نَفِيْسٍ، وَالمِزِّيُّ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ جَمَاعَة. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ تَاسِعَ عِشْرِيْنَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَسِتَمَائَةَ، بِـ"السَّفْحِ"، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِالقُرْبِ مِنْ قَبْرِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، ﵀. ٤٦٧ - وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ -أَعْنِي سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ (¬٢) - تُوُفِّيَ مِنْ أَصْحَابِنَا: شَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو الفضائِل مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّازِقِ (¬١) بنِ رِزْقِ اللهِ الرَّسْعَنِيُّ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيْهِ (¬٢)، وَكَانَ ابْنُهُ هَذَا فَقِيْهًا، شَاعِرًا، أَدِيْبًا، مُعَدَّلًا. حَدَّثَ عَنِ ابنِ رُوْزَبَةَ، وَابنِ القُبَّيْطِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَذَكَرَ أَبُوْهُ فِي "تَفْسِيْرِهِ" غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ غَوَامِضٍ فِي التَّفْسِيْرِ، وَيَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِكَلَامٍ جَيِّدٍ. غَرِقِ بِـ"نَهْرِ الشَّرِيْعَةِ" (¬٣) مِنَ "الغَوْرِ" فِي جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وَكَانَ أَحَدَ الشُّهُوْدِ بِـ"دِمَشْقَ"، وَيَؤُمُّ بِـ"مَسْجِدِ الرَّمَّاحِيْنَ" (¬١). وَمِنْ شَعْرِهِ: وَلَوْ أَنَّ إِنْسَانًا يُبَلِّغُ لَوْعَتِي … وَوُجْدِي وَأَشْجَانِي إِلَى ذلِكَ الرَّشَا لأسْكَنْتُهُ عَيْنِيْ وَلَمْ أَرْضَهَا لَهُ … وَلَوْلَا لَهِيْبُ القَلْبِ أَسْكَنتهُ الحَشَا وَلَهُ: أآيِسُ مِنْ بِرٍّ وَجُوْدُكَ وَاصلٌ … إِلَى كُلِّ مَخْلُوْقٍ وَأَنْتَ كَرِيْمُ وَأَجْزَعُ مِنْ ذَنْبٍ وَعَفْوُكَ شَامِلٌ … لِكُلِّ الوَرَى طُرًّا وَأَنْتَ رَحِيْمُ وَأُجْهَدُ فِي تَدْبِيْرِ حَالِي جَهَالَةً … وَأَنْتَ بِتَدْبِيْرِ الأَنَامِ حَكِيْمُ وَأَشْكُو إِلَى نَعْمَاكَ ذُلِّي وَحَاجَتِي … وَأَنْتَ بِحَالِي يَا عَزِيْزُ عَلِيْمُ ٤٦٨ - وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَيْضًا: شَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ الله (¬٢) مُحَمَّدُ بنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . عَوْنِ الدِّيْنِ يَحْيَى بنِ شَمْسِ الدِّيْنِ عَلِيِّ بنِ عَزِّ الدِّيْنِ مُحَمَّدِ بنِ الوَزِيْرِ عَوْنِ الدِّيْنِ يَحْيَى ابنِ هُبَيْرَةَ، نَزِيْلُ "بَلْبِيْسَ" بِهَا، وَكَانَ نَاظِرًا عَلَى دِيْوَانِهَا. حَدَّثَ عَنِ الدَّاهِرِيِّ، وَنَصْرِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَابْنِ اللَّتِّيِّ. سَمِعَ مِنْهُ الحَارِثِيُّ، وَالمِزِّيُّ، وَالقُطْبُ عَبْدُ الكَرِيْمِ، وَالبِرْزَالِيُّ، والفَرَضِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ فَاضِلًا، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ.