page 1728, entry [438]Open original source
٣٩٩ - الشَّيْخُ جمال الدِّين أبو الفرجِ (¬٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ فَاضِلًا، بَارِعًا، دَرَّسَ بِـ"المُسْتَنْصَرِيَّة" لَمَّا وَلِيَ أَبُوْهُ الأسْتَاذَ دَارِيَّةَ، وَوَلِيَ حِسْبَةَ "بَغْدَادَ" أَيْضًا (¬١). وكانَ يَعِظُ مَكَانَ أَبِيْهِ وَجَدِّهِ بِـ"بَابِ بَدْرٍ" وَغَيْرِهِ (¬١) وَيُقَالُ: إِنَّ لَهُ تَصَانِيْفُ. وَقُتِلَ وَقَدْ جَاوَزَ الخَمْسِيْنَ سَنَة، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى؛ لأنَّ مَوْلدَهُ كَانَ سَنَةَ سِتِّ وَسِتِّمِائَةَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ مِنِيْنَا، وَأَحمَدَ بْنِ صِرْمَا، وَغَيْرِهِمَا. وَتُرُسِّلَ بِهِ عَنِ الدِّيْوَانِ إِلَى "مِصرَ" (¬١) وَكَانَ رَئيْسًا مُعَظَّمًا. وَحَدَّثَ بِـ"بَغْدَادَ" وَ"مِصْرَ" وَخَرَّجَ لَهُ الرَّشِيْدُ العَطَّارُ بِـ"مِصْرَ" "جُزْءًا". وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ عُبَيْدٌ الإسْعِرْدِيُ، وَسَمِعَ مِنْهُ الشَّرَفُ المَيْدُوْمِيُّ، وَأَجَازَ لأبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الحَرَّانِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ القَاضِي، وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، وَلَهُ دِيْوَانٌ، حَدَّثَ بِهِ بِـ"بَغْدَادَ" وَمِنْ شِعْرِهِ: فَضَلَ النَّبِييِّيْنَ الرَّسُوْلُ مُحَمَّدٌ … شَرَفًا يَزِيْدُ وَزَادَهُمْ تَعْظِيْمَا يَكْفِيْهِ أنَّ اللهَ ﷻ … آوَى فَقَالَ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيْمَا دُرُّ يَتِيْمٌ فِي الفِخَارِ وَإِنَّمَا … خَيْرُ الَّلَالِئِ مَا يَكُوْنُ يَتِيْمَا وَلَقَدْ سَمَا الرُّسُلَ الكِرَامَ فَكُلَّهُمْ … قَدْ سَلَّمُوا لِجَلالِهِ تَسْلِيْمَا وَاللّهُ قَدْ صلَّى عَلَيْهِ كَرَامَةً … صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَا ﷺ. ٤٠٠ - وَالثَّانِي: شَرفُ الدِّين عَبْد اللهِ (¬١) وَلِي الحِسْبَةَ أَيْضًا، ثُمَّ تزَهَّدَ عَنْهَا (¬٢)، وَدَرَّسَ بِـ"البَشِيْرِيَّةِ" وَوَلِيَ وِلايَاتِ دِيْوَانِيَّةً. وَكَانَ المُسْتَعْصِمُ بَعَثَهُ بِخَطِّهِ إِلَى هُوْلاكُو، وَعَادَ إِلَى "بَغْدَادَ" ثُمَّ قُتِلَ مَعَ أبيْهِ عِنْدَ وُصُوْلِ هُوَلاكُو. ٤٠١ - وَالثَّالِثُ: تَاج الدِّيْن عَبد الكَريمِ (¬٣) وَلِيَ الحِسْبَةَ أَيْضَّاَ لَمَّا تَرَكَهَا أَخُوْهُ، وَدَرَّسَ بِـ"المَدْرَسَةِ الشَّاطِئِيَّةِ" (¬٤)، وَقُتِلَ وَلَمْ يَبْلُغْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِيْنَ.