Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٩٧ - محمد بن أحمد بن الحسين الموصلي المقرئ الفقيه الأديب شمس الدين أبو عبد الله ويعرف "بشعلة"

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 1718, entry [436]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

page 1718, entry [436]Open original source
٣٩٧ - محمَّد بن أحْمَدَ بن الحُسَين (¬١) المَوْصِلِيُّ، المُقْرِئُ، الفَقِيْهُ، الأدِيْبُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُعْرَفُ "بِشُعْلَةَ". قَرَأَ القُرْآنَ علَى أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الإرْبِلِيِّ وَغَيْرِهِ، وَتَفَقَّهَ. وَقَرَأَ العَرَبِيَّةَ، وَبَرَعَ فِي الأدَبِ وَالقُرْآنِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ كَثِيْرَةً، وَنَظَمَ الشِّعْرَ الحَسَنَ. قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: كَانَ شَابًّا فَاضِلًا، وَمُقْرِئًا مُحَقِّقًا، ذَا ذَكَاءٍ مُفْرِطٍ، وَفَهْمٍ ثَاقِبٍ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ بِالعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ، وَشِعْرُهُ فِي غَايَةِ الجَوْدَةِ، نَظَمَ فِي الفِقْهِ وَفِي التَّارِيْخِ وَغَيْرِهِ، وَنَظَمَ كِتَابَ "الشَّمْعَة (¬١) فِي القِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ" وَكَانَ -مَعَ فُرْطِ ذَكَائِهِ- صَالِحًا، زَاهِدًا، مُتَوَاضِعًا، كَانَ شَيْخُنَا التَّقِيُّ المِقَصَّاتِيُّ (¬٢) يَصِفُ شَمَائِلَهُ وَفَضْلَهُ، وَيُثني عَلَيْهِ، وَكَانَ قَدْ حَضَرَ بُحُوْثَهُ، وَسَمِعَ أَبَا الحَسَنِ شَيْخَهُ يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَائِمًا إِلَى جَانِبِي فَاسْتَيْقَظَ وَقَالَ لِي: رَأَيْتُ السَّاعَةَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ، فَطَلَبْتُ مِنْهُ العِلْمَ، فَأَطْعَمَنِي تَمَرَاتٍ، قَالَ أَبُو الحَسَنِ: مِنْ ذلِكَ الوَقْتِ فتحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَتكَلَّمَ. قُلْتُ: لَهُ تَصَانِيْفُ كَثِيْرَةٌ، أَكْثَرُهَا فِي القِرَاءَاتِ شَرَحَ "الشَّاطِبِيَّةِ" (¬٣) وَنَظَمَ "عُقُوْدَ ابْنِ جَنِّي" (¬٤) فِي العَرَبِيَّةِ سَمَّاهُ "العُنْقُوْدُ" وَنَظَمَ "اخْتِلافِ عَدَدِ الآيِ بِرُمُوْزِ الجُمَّلِ" (¬١) وَلَهُ "نَظْمُ العِبَادَاتِ" مِنَ "الخِرَقِيِّ" وَلَهُ كِتَابُ "النَّاسِخُ وَالمَنْسُوْخُ" فِي القُرْآنِ، وَكَلَامُهُ فِيْهِ يَدُلُّ علَى تَحْقِيْقِهِ وَعِلْمِهِ، وَلَهُ كِتَابُ "فَضَائِلِ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ". وَمِنْ نُظْمِهِ قَوْلُهُ: دع عَنْكَ ذِكْرَ فُلَانَةٍ وَفُلَانِ … وَاجْنُبْ لِمَا يُلْهِي عَنِ الرَّحْمَنِ وَاعْلَمْ بِأنَّ المَوْتَ يَأْتِي بَغْتَة … وَجَمِيع مَا فَوْقَ البَسِيْطَةِ فَانِي فَإِلَى مَتَى تَلْهُو وَقَلْبُكَ غَافِلٌ … عَنْ ذِكْرِ يَوْمِ الحَشْرِ وَالمِيْزَانِ أتُرَاكَ لَمْ تَكُ سَامِعًا مَا قَدْ أَتَى … فِي النَّصِّ لِلَآيَاتِ وَالقُرْآنِ فَانْظُرْ بِعَيْنِ الاِعْتِبَارِ وَلا تكُنْ … ذَا غَفْلَةٍ عَنْ طَاعَةِ الدَّيَّانِ وَاقْصِدْ لِمَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ … أَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ الفَتَى الشَّيْبَانِي فَهُوَ الإِمَامُ مُقِيْمُ دِيْنِ المُصْطَفَى … مِنْ بَعْدِ دَرْسِ مَعَالِمِ الإيْمَانِ أَحْيَا الهُدَى وَأَقَامَ فِي إِحْيَائِهِ … مُتَجَرِّدًا لِلضرْبِ غَيْرَ جَبَانِ تَعْلُوْهُ أَسْيَاطُ الأعَادِي وَهُوَ لا … يَنْفَكُّ عَنْ حَقِّ إِلَى بُهْتَانِ وَيَقُوْلُ عِنْدَ الضَّرْبِ لَسْتُ بِتَابعٍ … يَا وَيْحَكُمْ لَكُمُ بِلا بُرْهَانِ مَاذَا أَقُوْلُ غَدًا لِرَبِّي إِذْ أنا … وَافَقْتُكُمْ فِي الزُّوْرِ وَالبُهْتَانِ وَعَدَلْتُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ وَصَحْبِهِ … وَجَمِيع مَنْ تَبِعُوْهُ بِالإحسَانِ أَتُرَوْنَ أَنِّي خَائِفٌ مِنْ ضَرْبِكُمْ … لا وَالإلهُ الوَاحِدِ المَنَّانِ كُنْ حَنْبَلِيًّا مَا حَيِيْتَ فَإِنَّنِي … أُوْصِيْكَ خَيْرُ وَصِيَّةِ الإخْوَانِ وَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ فَأَحْمَدٌ … زِيْنُ الثِّقَاتِ وَسَيِّدُ الفِتْيَانِ مَنْ ذَا أَقَامَ كَمَا أَقَامَ إِمَامُنَا … مُتَجَرِّدًا مِنْ غَيْرِ مَا أَعْوَانِ مُسْتَعْذِبًا لِلْمُرِّ فِي نَصْرِ الهُدَى … مُتَجَرِّعًا لِغَضَاضَةِ السُّلْطَانِ وَسَلا بِمُهْجَتِهِ وَبَايَعَ رَبَّهُ … أَنْ لا يُطِيْعَ أَئِمَّةَ العُدْوَانِ وَأَقَامَ تَحْتَ الضَّرْبِ حَتَّى إِنَّهُ … دَحَضَ الضَّلالِ وَفِتْنَةِ الفَتَّانِ وَأَتَى بِرُمْحِ الحَقِّ يَطْعَنُ فِي العِدَى … أَهْلَ الضَّلالِ وَشِيْعَةَ الشَّيْطَانِ مَنْ (¬١) ذَا لَقِي مَا قَدْ لَقِيْهِ مِنَ الأذَى … فِي رَبِّهِ مِنْ سَاكِنِ البُلْدَانِ فَعَلَى ابْنِ حَنْبَل السَّلامُ وَصَحْبِهِ … مَا نَاحَتِ الوَرْقَاءُ فِي الأغْصَانِ إِنِّي لأرْجُو أَنْ أَفُوْزَ بِحُبِّهِ … وَأَنَالَ فِي بَعْثِي رِضى الرَّحْمَنِ حَمْدًا لِرَبِّي إِذْ هَدَانِي دِيْنَهُ … وَعَلَى شَرِيْعَةِ أَحْمَدٍ أَنْشَانِي وَاخْتَارَ مَذْهَبَ أَحْمَدٍ لِي مَذْهَبًا … وَمِنَ الهَوَى وَالغَيِّ قَدْ أَنْجَانِي مَنْ ذَا يَقُوْمُ مِنَ العِبَادِ بِشُكرِ مَا … أَوْلاهُ سَيِّدُهُ مِنَ الإحْسَانِ قَالَ الذَّهَبِيُّ: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"المَوْصِلِ"، وَلَهُ ثَلَاثُ وَثَلَاثُوْنَ سَنَةً. رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَقَرَأْتُ علَى بَعْضِ شُيُوْخِنَا بِـ"بَغْدَادَ" أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033459
Book record
shamela-31366
Source record
1067624
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain