page 1666, entry [415]Open original source
٣٧٦ - عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عُمَرَ (¬١) بْنِ بَرَكَاتِ بْنِ شُحَانَةَ الحَرَّانِيُّ، المُحَدِّثُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الحَافِظُ المُكْثِرُ، سرَاجُ الدِّيْن، أَبُو مُحَمَّدٍ، أَحَدُ مَنْ عُنِيَ بِعِلْمِ الحَدِيْثِ. سَمِعَ بِـ"حَرَّانَ" مِنَ الحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، وَبِـ"دِمَشْقَ" مِنِ ابْنِ الحَرْسَتَانِيِّ، وَابْنِ مُلَاعِبٍ وَغَيْرِهِمَا. وَبِـ"حَلَبَ" مِنَ الاِفْتِخَارِ الهَاشِمِيِّ، وَبِـ"المَوْصِلِ" مِنْ مِسْمَارِ بنِ العُوَيْسِ، وَبِـ"مِصْرَ" مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ رِفَاعَةَ، وَالسِّلَفِىِّ. وَدَخَلَ "بَغْدَادَ" سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ الأُرْمَوِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ، وَكتَبَ بِخَطِّهِ الكَثيْرَ، وَحَصَّلَ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: هُوَ شَابٌّ، ثِقَةٌ، حَسَنُ المُذَاكَرَةِ. وَقَالَ الشَّرِيْفُ أَبُو العَبَّاسِ: حَصَّلَ كَثِيْرًا، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَكَانَ أَحَدَ المَشْهُوْرِيْنَ بِالطَّلَبِ وَالتَّحْصِيْلِ، وَتُوُفِّيَ قَبْلَ بُلُوغ أُمْنِيَتَّهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مِمَّنْ لَهُ الرِّحْلَةُ الوَاسِعَةُ فِي الطَّلَبِ، سَمِعَ مِنَ الجَمِّ الغَفِيْرِ، وَسَكَنَ آخِرَ عُمُرِهِ "مِيَّافَارِقِيْنَ" وَصَارَ صَاحِبَ ثَرْوَةٍ بَعْدَ الفَقْرِ. وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ الفَقِيْهُ: كَانَ يَحْفُظُ كَثيْرًا مِنَ الأحَادِيْثِ وَغَيْرِهَا، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، سَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ كَثِيْرًا، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ عَمْيَاءُ تَحْفَظُ كَثيْرًا، إِذَا سُئِلَتْ عَنْ بَابٍ مِنَ العِلْمِ مِنَ الكُتُبِ السِّتَّةِ: ذَكَرَتْ أَكْثَرَهُ، وَكَانَتْ فِي ذلِكَ أُعْجُوْبَةً، لَمْ يَبْلُغْ أَبُو مُحَمَّد ﵀ أَوَانَ الرِّوَاية، وَقَدْ أَجَازَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ القَاضِي، وَلأبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيْرَازِي. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرةَ سَنَةَ ثَلَاثَ وَأَرْبَعِيْنَ وَستِّمَائَةَ بِـ"مِيَّافَارِقِيْنَ" ﵀، وَ"شُحَانَةُ" بِضَمِّ الشِّيْنِ، وَفَتْح الحَاءِ المُهْمَلَةَ الخَفِيْفَةَ، وَبَعْدَ الألِفِ نُوْنٌ (¬١).