page 1655, entry [411]Open original source
٣٧٢ - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (¬٢) بْنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ الأَصْلِ، الصَّالِحِيُّ، الخَطِيْبُ، شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ. وُلِدَ فِي أَوَاخِرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ"دِمَشْقَ". وَسَمِعَ بِهَا مَنْ يَحْيَى بْنِ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ صَدَقَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الخِرَقِيِّ، وَالجَنْزَوِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِـ"بَغْدَادَ" مِنْ أَبِي الفَرَجِ بْنِ الجَوْزِيِّ، وَابْنِ المَغْطُوْشِ، وَابْنِ سُكَيْنَةَ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَبِـ"مِصْرَ" مِنَ البُوْصِيْرِيِّ، وَالأرْتَاحِىِّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الخَيْرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَّهَ علَى وَالِدِهِ، وعَمِّهِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، وَحَدَّثَ، وَخَرَّجَ لَهُ الحَافِظُ الضِّيَاءُ "جُزْءًا" عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شيُوْخِهِ وَخَطَبَ بِجَامِعِ الجَبَلِ مُدَّةً، وَكَانَ شَيْخًا، حَسَنًا، يُشَارُ إِلَيْهِ بِالعِلْمِ وَالدِّيْنِ، وَالوَرَعِ، وَالزُّهْدُ، وَحُسْنِ الطَّرِيْقَةِ، وَقِلَّةِ الكَلَامِ. قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ عَنْهُ: كَانَ فَقِيْهًا، فَاضِلًا، دَيِّنًا، ثِقَةً، وَكَتَبَ عَنْهُ مَعَ تَقَدُّمِهِ. تُوُفِّيِ لَيْلَةَ الثَّانِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِسَفْحِ "قَاسِيُونَ" وَدُفِنَ بهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. ٣٧٣ - وَفِي هَذَا الشَّهْرِ أَيْضًا (¬١) تُوُفِّيَ صَلاح الدِّين أبو عِيسَى مُوسَى بْن مُحَمَّدِ (¬٢) ابْنِ خَلَفِ بْنِ رَاجِحٍ، المَقْدِسِيُّ. كَانَ إِمَامًا، عَالِمًا، فَاضِلًا، زَاهِدًا. سَمِعَ يوْسُفَ بْنَ مَعَالِي الكِنَانِيَّ، وَمَحْمُودَ بْنَ عَبْدِ المُنْعِمِ وَالخُشُوعِيَّ. وَكَانَ مَوْلدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَأَجَازَ لاِبْنِ الشِّيْرَازِيِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُ فِيْمَا سَبَقَ مُرْثِيَةَ فِي الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ المَقْدِسِىِّ. وَذَكَرَ أَخُوْهُ القَاضِي نَجْمُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الشَّافِعِيُّ (¬١) قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي صُوْرَةِ أَخِي مُوْسَى، قَالَ: فَكَانَ أَثَرَ ذلِكَ أَنْ تَحَوَّلَ إِلَى حَالَةٍ عَظِيْمَةٍ فِي الخَيْرِ، وَالزُهْدِ، وَتَرْكِ الدُّنْيَا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.