page 1654, entry [410]Open original source
٣٧١ - مَحَاسِنُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ (¬١) بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَجَا التَّنُوْخِيُّ الحَمَوِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو إِبْرَاهِيْمَ. سَمِعَ بِـ "دِمَشْقَ" مِنَ الخُشُوعِيِّ، وَتَفَقَّهَ علَى الشَّيْخِ مُوَفَقِ الدِّيْنِ حَتَّى بَرَعَ وَأَفْتَى، وَكَانَ فَقِيْهًا، عَارِفًا بِالمَذْهَبِ، قَلِيْلَ التَّعَصُّبِ، زَاهِدًا، مَا نَافَسَ فِي مَنْصِبٍ قَطُّ وَلَا دُنْيَا، وَلَا أَكَلَ مِنْ وَقْفٍ، بَلْ كَانَ يَتَقَوَّتُ مِنْ شَكَارَةٍ (¬٢) تُزْرَعُ لَهُ بِـ "حَوْرَانَ". وَمَا آذَى مُسْلِمًا قَطٌّ، وَلَا دَخَلَ حَمَّامًا، وَلَا تَنَعَمَ فِي مَلْبَسٍ وَلَا مَأْكَلٍ، وَلَا زَادَ عَلَى ثَوْبٍ وَعِمَامَةٍ فِي طُوْلِ عُمُرِهِ، وَكَانَ علَى خَيْرٍ كَثِيْرٍ، قَلَّ مَنْ يُمَاثِلُهُ فِي عِبَادَتِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَسُلُوْكِ طَرِيْقَتِهِ ﵀. قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَحَدَّثَ. وتُوُفِّيَ لَيْلَة الرَّابِعِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِجَبَلِ "قَاسِيُونَ" وَدُفِنَ بِهِ. وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ: صَاحِبُ "المُهِمِّ" (¬١) عَبْدُ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الحَرْبِيُّ "كُتَيْلَةَ" وَقَالَ: ذَكَرَ لِي أَنَّ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ تَحْرِيْكِ إِصْبِعِهِ المُسَبِّحَةِ فِي تَشَهُّدِهِ، كَانَ ذلِكَ عَبَثًا يُبْطِلُ صَلَاتَهُ. قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا: "يُشِيْرُ بِهَا مِرَارًا" يَعْنِي عِنْدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَقَطْ.