Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٧٣ - محمد بن معالي بن غنيمة البغدادي المأموني المقرئ

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 1308, entry [312]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

page 1308, entry [312]Open original source
٢٧٣ - مُحَمَّدُ بْنُ مَعَالِي (¬٤) بْنِ غَنِيْمَةَ، البَغْدَادِيُّ، المَأْمُوْنِيُّ، المُقْرِئُ، الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الحَلَّاوِيِّ، وَيُلَقَّبُ "عِمَادَ الدِّيْنِ" كَانَ لَا يَتَحَقَّقُ مَوْلِدَهُ، وَقِيْلَ: إِنَّهُ بَعْدَ الثَلَاثِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. سَمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بْنِ الكَرُّوْخِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَسَعِيْدِ بْنِ البَنَّاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَهُوَ مِنْ فُقَهَاءِ (¬١) أَصْحَابِهِ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَتُهُ، مَعَ الدِّيَانَةِ، وَالوَرَعِ، وَالاِنْقِطَاعِ عَنِ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَهُ مَكَانٌ فِي الوَرَعِ، مُقِيْمٌ بِمَسْجِدِهِ بِـ "المَأْمُوْنِيَّةِ" مُقْبِلٌ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِه، وَالتَّفَرُّدِ وَالعُزْلَةِ. وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ القَادِسِيِّ كَثِيْرًا، وَقَالَ: كَانَتْ لَهُ اليَدُ البَاسِطَةُ فِي المَذْهَبِ وَالفُتْيَا، وَكَانَ مُلَازِمًا لِزَاوِيَتِهِ فِي المَسْجِدِ، قَلِيْلَ المُخَالَطَةِ إِلَّا لِمَنْ عَسَاهُ يَكُوْنُ مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ، مَا أَلَمَّ بِبَابِ أَحَدٍ مِنْ أَرْبَابِ الدُّنْيَا، وَمَا قَبِلَ لأَحَدٍ هَدِيَّةً، وَكَانَ أَحَدَ الأَبْدَالِ الَّذِيْنَ يَحْفَظُ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا. وَقَرَأْتُ بِخَطِّ النَّاصِحِ بْنِ الحَنْبَلِيِّ: الشَّيْخُ، الإِمَامُ عِمَادُ الدِّيْنِ، أَبُو بَكْرٍ الخَيَّاطُ، وَكَانَ زَاهِدًا، عَالِمًا، فَاضِلًا، مُشْتَغِلًا بِالكَسْبِ مِنَ الخِيَاطَةِ، وَمُشْتَغِلًا بِالعِلْمِ، وَيُقْرِئُ القُرْآنَ احْتِسَابًا، قَالَ لِي: تُشْكِلُ علَيَّ المَسْأَلَةَ، فَآتِي الشَّيْخَ أَبَا الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ لأَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَتَنْكَشِفُ لِي وَأَفْهَمَهَا قَبْلَ جَوَابِ الشَّيْخِ، يُشِيْرُ إِلَى بَرَكَةِ الشَّيْخِ (¬١)، وَكُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ يَقُوْلُ: خُذْ عَلَيَّ، فَيُنَاوِلَنِي "مُقَدِّمَةَ الخَبْرِيِّ" (¬٢) فِي الفَرَائِضِ، فَيَقْرَؤُهَا مِنْ حِفْظِهِ، وَكَانَ مُتَطَهِّرًا، وَمُشَدِّدًا فِي الطَّهَارَةِ. وَكَانَ الإِمَامُ الظَّاهِرُ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ النَّاصِرِ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ، وَصَحِبَهُ فِي الزِّيَادَةِ، وَانْتَفَعَ الظَّاهِرُ بِصُحْبَتِهِ كَثِيْرًا. وَرتَّبَ كِتَابَ "جَامِعِ المَسَانِيْدِ" تَأْلِيْفِ الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ بْنِ الجَوْزِيِّ عَلَى أَبْوَابِ الفِقْهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى شَيْخِنَا ابْنِ المَنِّيِّ مِنْ "كِفَايَةِ المُفْتِي" لابْنِ عَقِيْلٍ (¬٣). وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: كَانَ وَرِعًا، مُتَدَيِّنًا، عَارِفًا بِمَذْهَبِهِ، وَحَدَّثَ، وَقَرَأَ، وَأَمَّ بِالنَّاسِ فِي الصَّلَوَاتِ مُدَّةً، وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةٌ، كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ "بَغْدَادَ". قُلْتُ: وَلَهُ تَصَانِيْفُ مِنْهَا: "المُنِيْرَةُ فِي الأُصُوْلِ" وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّيْنِ أَبُو البَرَكَاتِ بْنُ تَيْمِيَّةَ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ أَيْضًا: أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ هُوَ وَابْنُ القَطِيْعِيِّ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ ثَامِنَ عِشْرِيْنَ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، وَحضَرَ غَسْلَهُ أَبُو صَالِحِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" قَبْلَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ (أَنَا) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ (أَنَا) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَعَالِي - إِذْنًا - (أَنَا) أَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُوْنِي (أَنَا) الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ (أَنَا) الحَسَنُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ المُنْذِرِ، (أَنَا) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ (ثَنَا) الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الحُبَابِ (ثَنَى) المَسْعُوْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ ﵁ (¬١): "أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَامَ عَلَى حَصِيْرٍ، فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: يَا رَسُوْلَ اللهِ لَوْ أمَرْتَنَا أَنْ نَبْسِطَ لَكَ، وَنَفْعَلَ قَالَ ﷺ: "مَالِي وَلِلْدُّنْيَا، مَا أَنَا وَالدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا". وَمِنْ فَتَاوَى ابْنِ الحَلَّاوِيِّ: أَنَّ مَنْ كَرَّرَ النَّظَرَ حَتَّى أَمْذَى أَفْطَرَ، وَوَافَقَهُ الفَخرُ إِسْمَاعِيْلُ، وَخَالَفَهُمَا أَبُو البَقَاءِ العُكْبَرِيُّ. وَاخْتَارَ أَنَّ مُهْدِي ثَوَابِ الأَعْمَالِ لِلْمَوْتَى يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَثَبْتَنِي عَلَى هَذَا العَمَلِ فَاجْعَلْ ثَوَابَهِ لِفُلَانٍ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033343
Book record
shamela-31366
Source record
1067517
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain