Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٩٢ - علي بن محمد بن علي بن الزيتوني الفقيه أبو الحسن البغدادي

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 956, entry [230]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

page 956, entry [230]Open original source
١٩٢ - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ (¬٢) بنِ عَلِيِّ بْنِ الزَّيْتُوْنِيِّ، الفَقِيْهُ، أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، المَعْرُوْفُ بِـ "البَرَنْدَاسِيُّ". وَ"بَرَنْدَاسُ" قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى "بَغْدَادَ" (¬١). قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ؟ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ، وَلكِنَّنِي خَتَمْتُ القُرْآنَ سنَةَ ثَمَانِ وَخَمْسِمَائَةَ، قَالَ: وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَذَكَرَ عَبْدُ المُغِيْثِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيْعَ "مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ" مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنَ القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ بْنِ الفَرَّاءِ وَغيْرِهِمَا. وَتَفَقَّهَ، وَنَاظَرَ، وَأَفْتَى، وَدَرَّسَ. قُلْتُ: وَلَمَّا بَنَى الوَزِيْرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ مَدْرَسَتَهُ بِـ "بَابِ البَصْرَةِ" وَلَّاهُ تَدْرِيْسَهَا، فَكَانَ يُدَرِّسُ بِهَا (¬٢) وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: كتَبْتُ عَنْهُ. وَكَانَ قَلِيْلَ الرِّوَايَةِ، ثِقَةً، صَالِحًا، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: اسْتَيْقَظْتُ مِنْ مَنَامِي وَأَنَا أُنْشِدُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ قَدْ قِيْلَا قَبْلِي، أَوْ أَنَشْدْتُهُمَا لِنَفْسِي، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدٍ، وَهُمَا هَذَانِ: (¬٣) لَيْتَ السِّبَاعَ لَنَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً … وَلَيْتَنَا لَا نَرَى مِمَّنْ نَرَى أَحَدًا إِنَّ السِّبَاعَ لَتَهْدَى فِي مَوَاطِنِهَا … وَالنَّاسُ لَيْسَ بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدًا قَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ: وَهَذَانِ البَيْتَانِ فِي "العُزْلَةِ" لِلْخَطَّابِيِّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ الرَّبِيْعِ، عَن الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَهُمَا، وَلَفْظُهُ "لَيْتَ الكِلَابَ". وَأَنْشَدَهُمَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ المَرْزُبَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ العَنْبَرِيِّ (¬١) "إِنَّ السِّبَاع" و"إِنَّنَا لَا نَرَى" وَزَادَهُمَا ثَالِثًا: فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا … تَلْقَى السُّعُوْدَ إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدًا قُلْتُ: وَهذِهِ فِي "العُزْلَةِ" لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (¬٢). قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ. وَفِي سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِيْنَ عُمِلَتْ دَعْوَةٌ لِلْصُّوْفِيَّةِ وَالعُلَمَاءِ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ وَانْصَرَفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَضَرَ السَّمَاعَ، وَكَانَ البَرَنْدَاسِيُّ مِمَّنْ عَجَزَ عنِ الخُرُوْجِ مَعَ مَنْ أَكَلَ وَانْصَرَفَ، فَأَقَامَ وَأُغْلِقَ البَابَ دُوْنَهُ، وَحَضَرَ السَّمَاعَ، فَحَيْثُ عَلِمَ أَهْلُ "بَابِ البَصْرَةِ" تَخَلُّفَهُ دُوْنَ جَمِيع أَصْحَابِهِ كَابْنِ الجَوْزِيِّ، وَابْنِ عَبْدِ القَادِرِ، قَالُوا: فِيْهِ الشِّعْرَ، وَهَجَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ عَوَامِّهِمْ. فَأَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الخِيَارِيِّ لِنَفْسِهِ فِيهِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ مَنْ يُنَافِقُ خَلْوَهْ … يُظْهِرِ اللهُ ذلِكَ الفِعْلَ جَلْوَهْ كُنْتَ تُفْتي أَنَّ السَّمَاعَ حَرَامٌ … كَيْفَ حَلَّ السَّمَاعَ يَوْمَ الدَّعْوَهْ عِشْتَ مَا عِشْتَ بَيْنَ زُهْدٍ وَنُسكٍ … وَتَسَمَّيْتُ فِي الشَّرِيْعَةِ (¬١) قُدْوَهْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثُمَّ خَلَعَتْ العِذَارَ فِي اللَّهْوِ وَالرَّقْـ … ــصِ وَبَيْنَ البِلَى وَبَيْنَكَ خُطْوَهْ كُنْتَ حَقًّا لَوْ رَقَصَ الطِّفْلُ حَوْ … قَلْتَ وَأَنْكَرْتَ بِارْتِعَادٍ وَسَطْوَهْ كَيْفَ جَازَ الجُلُوْسُ بَيْنَ حُدَاةٍ … لَمْ يَفُتْ فِي سَمَاعِهِمْ غَيْرُ قَهْوَهْ لَا تُبَهْرِجْ فَلَيْسَ عِنْدَكَ عُذْرٌ … يَلْزَمُ القَوْمُ مَا أَتَوا بِكَ عُنْوَهْ إِنَّمَا أَنْتَ حِيْنَ خَبَّرْتَ أَنَّ الرَّقـ … ــصَ مِنْ بَعْدِهِ صَحَاحُ (¬١) وَكِسْوَهْ وَدَجَاجٌ وَحَلْوَةٌ (¬٢) حَثَّكَ البُخْـ … ــلُ فَلَا تَعْتَذِرْ بِقَوْلِكَ شَقْوَهْ وَدَعِ الآنَ شُغْلَكَ بِالفِقْـ … ــهِ وَخُذْ فِي لِبَاسِ دَلْقٍ وَرُكْوَهْ قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الجَوْزِيِّ يَقُوْلُ: دَخَلَ البَرَنْدَاسِيُّ الدَّعْوَةَ وَأَكَلَ، وَأَرَادَ الاِنْصِرَافَ مَعَنَا، فَأُغْلِقَ البَابُ دُوْنَهُ، وَمَا عَلِمَ حَقِيْقَةَ مَا يَجْرِي وَحَصَلَ هُنَاكَ، لَا أَنَّهُ اخْتَارَ هَذَا. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسِتِّ عَشَرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيْعِ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ ذكَرَهُ المُنْذِرِيُّ الحَافِظُ فِي "وَفَيَاتِهِ" فِيْمَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ فَقَالَ: وَفِي السَّادِسِ عَشَرَ مِنْ شَهرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ تُوُفِّيَ الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ المُقْرِئُ الضَّرِيْرُ، وَدُفِنَ عِنْدَ قِبْلَةِ جَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، تَفَقَّهَ عَلَى مَذْهبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبِي غَالِبِ بْنِ البَنَّاءِ، وَغيْرِهِمْ وَحَدَّثَ، وَأَقْرَأَ، فَخَالَفَ مَا ذَكَرَهُ ابنُ القَطِيْعِيِّ فِي مَدْفَنِهِ، فَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّحِيْحِ مِنْ ذلِكَ. وَأَمَّا قَوْلِهِ: إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ فَغَلَطٌ مَحْضٌ؛ فَإِنَّهُ عَلَى قَوْلِهِ يَكُوْنُ قَدْ جَاوَزَ المَائَةَ بِسِتِّ سِنِيْنَ، فَأَيْنَ آثَارُ ذلِكَ مِنْ تَفَرُّدِهِ عَنْ أَقْرَانِهِ بِالسَّمَاعِ مِنَ الشُّيُوْخِ، ثُمَّ قَدْ سَبَقَ أَنَّ القَطِيْعِيَّ سَأَلَهُ عَنْ مَوْلِدِهِ؟ فَذَكَرَ مَا يَدُلُّ علَى أَنَّهُ قَبْلَ الخَمْسِمَائَةَ بِنَحْوِ سَنَتَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيْحُ. وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ ضَرِيْرٌ، وَلَمْ يَصِفْهُ القَطِيْعِيُّ بِذلِكَ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033262
Book record
shamela-31366
Source record
1067442
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain