page 660, entry [167]Open original source
١٢٩ - أَحْمَدُ بنُ مَعَالِي (¬١) - وَيُسَمَّى عَبْدَ اللهِ أَيْضًا - بنَ بَرَكَةَ الحَرْبِيُّ. تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الخَطَّابِ الكَلْوَذَانِيِّ، وَبَرَعَ فِي النَّظَرِ. ذَكَرَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِن كُتُبِهِ، كَـ "الطَّبَقَاتِ" وَ"التَّارِيْخِ" وَقَالَ: كَانَ لَهُ فَهْمٌ حَسَنٌ، وَفِطْنَةٌ فِي المُنَاظَرَةِ قَالَ: وَسَمِعْتُ دَرْسَهُ مُدَّةً، وَكَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَوَعَظَ. وَقَالَ صَدَقَةُ بنُ الحُسَيْنِ: كَانَ شَيْخًا كَبِيْرًا، قَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِيْنَ، فَقِيْهًا، مُنَاظِرًا، عَارِفًا، لَهُ مُخَالَطَةٌ مَعَ الفُقَهَاءِ، وَمُعَاشَرَةٌ مَعَ الصُّوْفِيَّةِ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ كَلَامًا حَسَنًا، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُتَلَوِّنًا فِي المَذْهَبِ. (¬١) وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ. وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ". وَكَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ: أَنَّهُ رَكِبَ دَابَّةً فَانْحَنَى فِي ضِيْقٍ لِيَدْخُلَ، فَاتَّكَى بِصَدْرِهِ عَلَى قُرْبُوْسِ السَّرْجِ فَأَثَّرَ فِيْهِ، وَانْضَمَّ إِلَى ذلِكَ إِسْهَالٌ، فَضَعُفَتْ القُوَّةُ، وَكَانَ مَرَضُهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ﵀. وَلَهُ "تَعْلِيْقَةٌ فِي الفِقْهِ" وَقَفْتُ عَلَى جُزْءٍ مِنْهَا.