page 10533, entry [7104]Open original source
رجل حكى عن كعب الأحبار قال الشعبي: لما قدمت الشام نزلت بعبد العزيز بن مروان، فبينا أنا في المسجد دخل شيخ قصير أحمر أصلع فأشربوا له فقالوا: هذا علام العلماء. فجعل يجلس في الحلق، ويتنقل فيها، فقلت: اللهم جئ به. فجاء فجلس في الحلقة التي أنا فيها، فقال: حدثنا ذو الكتابين أن السماء على منكب ملك. قلت: أكذبك كتاب الله. فكادوا أن يثوروا إلي أو ثاروا إلي وقالوا: ما تريد إلى ضيف أمير المؤمنين؟ قال: فترادوا ثم قال: حدثنا ذو الكتابين أن صوراً بالمشرق وصوراً بالمغرب، فينفخ في أحدهما فيموت الناس، وينفخ في الآخر فيحيون. فقلت: أكذبك كتاب الله. فكادوا أن يثوروا أو ثاروا ثم ترادوا وقالوا: ما تريد إلى ضيف أمير المؤمنين؟ فقال: فترادؤا ثم قال: حدثنا ذو الكتابين أن صوراً بالمشرق وصوراً بالمغرب، فينفخ في أحدهما فيموت الناس، وينفخ في الآخر فيحيون. فقلت: أكذبك كتاب الله، فكادوا أن يثوروا - أثوثاروا - ما تعجبون من أن أكذب من أكذبه الله؟ زعم هذا أن السماء على منكب ملك، والله تعالى يقول: " ورفع السموات بغير عمدٍ ترونها " وزعم أن صوراً بالمشرق وصوراً بالمغرب ينفخ في أحدهما فيموت الناس، وينفخ في الآخر فيحيون، والله تعالى يقول: " ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى " إنما هو واحد. فقال لي: ممن أنت؟ فأخبرته. فقال: إما إن ذا الكتابين حدثنا أن نساءكم سيسبين فيؤتى بهن حتى يوقفن على الدرج، ويكشف عن سوقهن. فقلت: إني أرجو أن تكون الآخرة مثل الأوليين.