page 10505, entry [7052]Open original source
شيخ ضرير من الجزيرة من ملازمي المسجد. لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة خرج مما كان في يده القطائع، وكان في يده المكندس وجبل الورس باليمن وفدك وقطائع اليمامة، فخرج من ذلك كله ورده إلى المسلمين إلا أنه ترك عيناً بالسويداء كانت تأتيه غلتها كل سنة مئة وخمسين ديناراً، وأقل وأكثر، فذكر له يوماً مزاحم أن له نفقة أهله قد فنيت. فقال: حتى تأتي غلتنا، فقدم قيمه بغلته وبجراب صيحاني، وبجراب تمر عجوة، فنثره بين يديه، وسمع أهله بذلك، فأرسلوا ابناً له صغيراً فحفن له من التمر، فانصرف ولم ينشب أن سمعنا بكاءه، ويضرب، ثم أقبل يؤم الدنانير فقال: أمسكوا يديه. ورفع يديه فقال: اللهم، بغضها إليه كما حببتها إلى موسى بن نصير، ثم قال: خلوه. فكأنما يرى به عقارب. ثم قال: انظروا الشيخ الجزري المكفوف الذي يغدو إلى المسجد بالأسحار فخذوا له ثمن قائد لا كبير فيقهره ولا صغير فيضعف عنه. ففعلوا. ثم قال لمزاحم: شأنك بما بقي فأنفقه على أهلك.