page 10465, entry [6992]Open original source
رجل قال: دخلت مسجد دمشق ولم أوافق فيه أحداً، فصليت ركعتين ثم قلت: اللهم آمن وحدتي، وآنس وحشتي وفي آخر وارحم غربتي، وآنسني بجليس صالح تنفعني به. إذ دخل رجل فصلى ركعتين ثم جلس إلي، فإذا هو رجل له هيئة، فأخبرته بدعوتي فقال: والله يا بن أخي لئن كنت صادقاً لأنا أسر بدعوتك منك، وإن كنت ذلك الرجل الذي سألت لأحدثنك حديثاً ما حدثته أحداً قبلك، ولا أحدث به أحداً بعدك، عسى الله أن ينفعك به. سمعت رسول الله ﷺ، وقرأ: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا " الآية. قال: فأما السابق فيدخل الجنة بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً، ثم يدخله الله الجنة برحمته، وأما الظالم لنفسه فأولئك الذين يوقفون يوم القيامة موقفاً كريهاً، حتى ينال منهم، ثم يطلقهم الله برحمته، فهم الذين قالوا: " الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " الآية. قال: فهو حزن ذلك اليوم وذلك الموقف. قال الرجل: فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أبو الدرداء. وفي آخر بمعناه: ويجيء الظالم، فيحبس حتى يصيبه كظ العذاب، وسوء الحساب، ثم يدخل الجنة.