page 10459, entry [6979]Open original source
رجل من بني أسد حدث أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، عن رجل من قومه قال: غزونا مع عمر بن الخطاب الشام، فنزلنا منزلاً، فجاء دهقان يستدل على عمر حتى أتاه، فلما أتاه الدهقان، سجد حين رأى عمر. فقال عمر: ما هذا السجود؟! قال: هكذا نفعل بعظمائنا. فقال عمر: اسجد للذي خلقك. قال: يا أمير المؤمنين، إني صنعت لك طعاماً لتأتيني. فقال عمر: لعل في بيتك شيئاً من زخرف العجم؟ قال: نعم. قال: لا حاجة لي في بيتك، ولكن ابعث إلي بلون واحد من طعام، ولا تزيدن عليه. وانطلق، فبعث إليه بطعام، فأكل منه عمر، فاستقبله الناس في ثياب الحرير والديباج. فقال: هذا لباس أهل الشرك، بئس ما استقبلتموني به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تلبسوا الديباج ولا الحرير، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، فإنها لكم في الآخرة، ولهم في الدنيا، ثم أمر بطلاء فصنع له شيء ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فشربه فوافقه، فقال: إني قد أمرت بشراب من العنب فطبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، وخفت أن تقولوا أمر به عمر؛ فتشربون غيره، وإني لا آمركم إلا بمثل هذا.