Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 9251, entry [6097]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

page 9251, entry [6097]Open original source
نضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة ابن عبد مناف بن عبد لدار بن قصي بن كلاب أبو الحارث القرشي العبدري ويقال: النضر، والأصح أن النضر أخوه، وقتل النضر كافراً، وكان نضير من المهاجرين المؤلفة قلوبهم. وكان النضير من أحلم الناس، وكان يقول: الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام، ومن علينا بمحمد ﷺ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء، وقتل عليه الإخوة وبنو العم، لم يكن بطن من قريش أعدى لمحمد ﷺ منا مضرة، فكنت أوضع مع قريش في كل وجهة حتى كان عام الفتح، ثم خرج رسول الله ﷺ إلى حنين فخرجت مع قومي من قريش، وهم على دينهم بعد، ونحن نريد إن كانت دائرة على محمد ﷺ أن نعين عليه، فلم يمكنا ذلك، فلما صار بالجعرانة فوالله إني لعلى ما أنا عليه، إن شعرت إلا برسول الله ﷺ يلقاني كفة كفة فقال: النضير؟ قلت: لبيك، قال: هذا خير مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه. فأقبلت إليه سريعاً فقال: قد أنى لك أن تبصر ما أنت فيه موضع، قلت: قد أرى أنه لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئاً، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فقال رسول الله ﷺ: اللهم زده ثباتاً. قال النضير: فوالذي بعثه بالحث، لكأن قلبي حجر ثباتاً في الدين وبصيرة في الحق، فقال رسول الله ﷺ: الحمد لله الذي هداك، فقال النضير: فوالله ما أنعم الله على أحد نعمة أفضل مما أنعم به علي حيث لم أمت على ما مات عليه قومي. ثم انصرف إلى منزله ونحن معه، فلما دخل رجعت إلى منزلي، فما شعرت إلا برجل من بني الديل يقول: يا أبا الحارث؟ قلت: ما تشاء؟ قال: قد أمر لك رسول الله ﷺ بمئة بعير فآخذني منها فإني على دين محمد ﷺ. قال النضير: فأردت ألا آخذها، وقلت: ما هذا من رسول الله ﷺ إلا تألفاً لي، ما أريد أرتشي على الإسلام، ثم قلت: والله ما طلبتها، ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله ﷺ، فقبضتها، فأعطيت الديلي منها عشراً. ثم خرجت إلى رسول الله ﷺ، فجلست معه في مجلسه، وسألته عن فرض الصلوات ومواقيتها، وعن شرائع الإسلام، ثم قلت: أي رسول الله بأبي أنت وأمي، لأنت أحب إلي من نفسي، فأرشدني أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: " الجهاد في سبيل الله والنفقة فيه ". كان النضر قبل يوم بدر كافراً، قتله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بالصفراء صبراً بأمر رسول الله ﷺ. وهاجر النضير إلى المدينة، وقتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. قال الهيثم بن عدي: هاجر النضير إلى الحبشة، ثم قدم إلى مكة فارتد، ثم صحح الإسلام يوم الفتح أو بعده، واستشهد باليرموك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1032558
Book record
shamela-3118
Source record
1066758
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain