Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مرة الداراني مرى الرومي

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 8529, entry [5682]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

page 8529, entry [5682]Open original source
مرة الداراني مرى الرومي أدرك النبي ﷺ، وسمع رسوله شجاع بن وهب، وآمن بالنبي ولم يره. حدث عمر بن عثمان الجحشي، عن أبيه، قال: بعث رسول الله ﷺ شجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر، وهو بغوطة دمشق، فخرج من المدينة في ذ الحجة سنة ست، وذلك مرجع النبي ﷺ من الحديبية، فكتب إليه: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله ﷺ إلى الحارث بن أبي شمر، سلام على من اتبع الهدى، وآمن به وصدق به، وإني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له، يبقى لك ملكك ". قال: فختم الكتاب، ثم خرج به شجاع. قال: فانتهيت إلى حاجبه، فأخذه وهو يومئذ مشغول بتهيئة والألطاف لقيصر وهو جاء من حمص إلى إيلياء، حيث كشف الله عنه جنود فارس، فشكر الله. قال: فانتهيت إلى حاجبه، فأقمت عنده يومين أو ثلاثة. فقلت لحاجبه: إني رسول رسول الله ﷺ إليه. فقال حاجبه: لا تصل إليه - وكان رومياً، وكان اسمه مرى - قال: فكنت أحدثه عن صفة النبي ﷺ وما يدعو إليه، فيرق حتى يغلبه البكاء، ويقول: إني قرأت الإنجيل فأجد صفة النبي ﷺ بعينه، فكنت أراه يخرج بالشام، فأراه قد خرج بأرض القرظ، فأنا أومن به وأصدقائه، وأنا أخاف الحارث أن يقتلني؛ فكان يكرمني ويحسن ضيافتي، ويخبرني عن الحارث باليأس منه، ويقول: وهو يخاف من قيصر. فخرج الحارث يوماً، فوضع التاج على رأسه فأذن لي عليه، فدفعت إليه كتاب النبي ﷺ، فقرأه ثم رمى به، ثم قال: ومن ينزع ملكي؟ أنا سائر إليه، ولو كان باليمن جئته، علي بالناس. فلم يزل يفرض حتى الليل، وأمر بالخيول تنعل، ثم قال: أخبر صاحبك بما ترى. قال: وكتب إلى قيصر يخبره خيري وكتاب النبي ﷺ إليه، فيصادف قيصر بإلياء وعنده دحية، فدفع إليه بكتاب النبي ﷺ، فقرأه قيصر، ثم كتب إليه: ألا تسير إليه، وله عنه، ووافني بإيلياء. قال: ورجع الكتاب وأنا مقيم. قال: فلما جاءه جواب الكتاب دعاني فقال: متى تريد أن تخرج إلى صاحبك؟ قال: فقلت: غداً. قال: فأمر لي بمئة مثقال من ذهب، قال: ووصلني بكسوة ونفقة، وقال: أقرئ رسول الله ﷺ مني السلام، وأخبره أني متبع دينه. قال شجاع: فقدمت على النبي ﷺ وأخبرته بما قال لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: " صدق ". ومات ابن أبي شمر عام الفتح، ووليهم جبلة بن الأيهم، وكان ينزل الجابية، وكان آخر ملوك غسان، فأدركه عمر بن الخطاب، وأسلم فلاحي رجلاً من مزينة فلطم عينه، فجاء به إلى عمر بن الخطاب فقال: تأخذ لي بحقي. فقال عمر: ألطم عينه، فقال جبلة: عيني وعينه سواء؟ قال عمر: نعم. قال جبلة: لا أقيم بهذه الدار أبداً، فلحق بعمورية مرتداً، حتى مات على ردته؛ وكان الحارث بن أبي شمر نازلاً بجلق.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1032351
Book record
shamela-3118
Source record
1066551
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
مرة الداراني مرى الرومي — shamela-3118 · Hadith Research Library