page 8449, entry [5624]Open original source
مخلد بن يزيد أبو خداش ويقال: أبو يحيى، ويقال: أبو خالد، ويقال: أبو الحسن، القرشي الحراني سمع بدمشق وغيرها. روى عن سعيد المغني، بسنده إلى نافع عن ابن عمر، قال: سمع ابن عمر صوت زمارة راع، فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته عن الطريق؛ فوضع يديه وأعاد الراحلة إلى الطريق، وقال: رأيت رسول اللهصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا. وعن يحيى بن حمزة، بسنده إلى أسماء، قالت: قال رسول الله ﷺ: " ليس على النساء أذان ولا إقامة ولاجماعة ". وعن سفيان بن سعيد الثوري، بسنده إلى علي بن أبي طالب يرفعه إلى النبي ﷺ، قال: " مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ". سئل عنه يحيى بن معين، فقال: ثقة. مات سنة ثلاث وتسعين ومئة، رحمه الله تعالى. مخلد من أهل شهبة، من قرى حوران من أعمال دمشق، أحد الزهاد. حكى ابنه أبو حفص بن مخلد: أن أاه مخلد مرض، فكنا ربما صنعنا له الشيء مثل سميد أو شيء نعلله به، فنضعه بين يديه فيقول: ارفعوه، ما أطعم هذا ولا كرامة. وحدث أحمد الهلالي، قال: كان مخلد يدق الخروب ويعصده في القدر مع شيء من طحين، وكان مخلد ﵀، لا ينحني عنه دابته، ولا يغسل أطماره، وكان أكثر ما يوصي به الوحدة، وكان قد يبس جلده على عظمه من قلة أكله ومما يجوع نفسه ويمنعها من الشهوات. وقال: كان مخلد من أهل شهبة، وله أهل وولد، وكان يعتد لأهله قوتاً يخاف مجاعة في حوران، وعدم الناس القوت فباع الشعير الذي كان استعده لأهله، فقالت له زوجته: أهلكت صبياننا، تبيع القوت في مثل هذا الوقت؟ فقال لها: نعم، حتى يذوقوا مثل ما يذوق الناس، ويتضرعوا كما يتضرع الناس، ولا يطمئنوا إلى ما عندك.