Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن يعقوب بن يوسف

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 8288, entry [5478]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

page 8288, entry [5478]Open original source
محمد بن يعقوب بن يوسف ابن معقل بن سنان بن عبد الله أبو العباس المعقلي السيناني النيسابوري الأصم، مولى بني أمية محدثٌ مشهورٌ. حدث عن أبي يحيى زكريا بن يحيى المروزي، بسنده إلى أنس بن مالك، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: " وما أعددت لها؟ " فلم يذكر كثيراً إلا أنه يحب الله ورسوله، قال: " فأنت مع من أحببت ". كان أبو العباس قد استكم عليه الصمم حتى كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان محدث عصره بلا مدافعةٍ، فإنه حدث في الإسلام ستاً وسبعين سنةً، ولم يختلف في صدقه وصحة سماعاته وضبط أبيه يعقوب الوراق لها، وكان يرجع إلى حسن المذهب والتدين، يصلي خمس صلواتٍ في جماعةٍ، وقيل: إنه أذن سبعين سنةً في مسجده، وكان حسن الخلق سخي النفس، وكان يقول: ولدت سنة سبعٍ وأربعين ومئتين. والمعقلي بفتح الميم والعين المهملة والقاف المكسورة. قال محمد بن عبد الله: خرج علينا أبو العباس محمد بن يعقوب ﵀، ونحن في مسجده وقد امتلأت السكة من أولها إلى آخرها من الناس في سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، وكان يملي عشية كل اثنين من أصوله مما ليس في الفوائد أحاديث، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء من كل فج عميقٍ، وقد قاموا يطرقون له، ويحملونه على عواتقهم من باب داره إلى مسجده، فلما بلغ المسجد جلس إلى جدار المسجد وبكى طويلاً ثم نظر إلى المستملي وقال: اكتب، سمعت محمد بن إسحاق الصغاني، يقول: سمعت أبا سعيد الأشج، يقول: سمعت عبد الله بن إدريس، يقول: أتيت يوماً باب الأعمش بعد موته فدققت الباب؛ فقيل: من هذا؟ فقلت: ابن إدريس؛ فأجابتني امرأةٌ يقال لها، برة: هاي هاي يا عبد الله بن إدريس ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟ ثم بكى الكثير، ثم قال: كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحدٌ منكم، فإني لا أسمع وقد ضعف البصر وحان الرحيل، وانقضى الأجل؛ فما كان إلا بعد شهرٍ أو أقل منه حتى كف بصره، وانقطعت الرحلة، وانصرف الغرباء إلى أوطانهم، ورجع أمر أبي العباس إلى أنه كان يناول قلماً، فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حدثنا الربيع بن سليمان؛ ويقرأ الأحاديث التي كان يحفظها وهي أربعة عشر حديثاً وسبع حكاياتٍ وصار بأسوأ حالٍ إلى ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاث مئة، فتوفي أبو العباس ليلة الاثنين ﵀. قال أبو جعفر محمد بن موسى بن عمران: رأيت أبا العباس في المنام، فقلت: إلى ماذا انتهى حالك؟ فقال: أنا مع أبي يعقوب البويطي والربيع بن سليمان، في جوار أبي عبد الله الشافعي، نحضر كل يوم ضيافته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1032269
Book record
shamela-3118
Source record
1066469
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain